إثارة مونديال الأندية تطرق أبواب اليابان مجدّداً

ar.fifa.com

باسم السالمي

بعد غياب دام عامين تقترح بلاد "الشمس البازغة" على أحباء المستديرة احتضان نسخة جديدة هي الثانية عشرة في سجلاّت كأس العالم للأندية، حيث يأمل كثيرون أن لا تكون "رتيبة" كحال سابقاتها مع حفظ الاستثناء، والقصد هنا يتمثل في الأمل بأن لا تكون طريق بطل أوروبا على وجه الخصوص معبدة لا عوائق تشوبها.

انطلاقاً من يوم غد الخميس وحتى العشرين من الشهر الحالي ستكون أنظار العالم مصوّبة إلى المدينتين اليابانيتين يوكوهاما وأوساكا، اللتين أوكلت لهما شرف الاستضافة.

بهذه المناسبة آثرنا وضع قراءنا في صورة هذا الحدث العالمي المرتقب من خلال تقديم يخص كافة جوانب البطولة وحيثياتها والتفاصيل المتعلقة بالأندية المشاركة فيها.

أبطال الـ"موندياليتو" في سطور

برشلونة الإسباني

تمكّن برشلونة من بلوغ المحطة المونديالية عقب مسيرة مظفرة في دوري أبطال أوروبا تكللت بالتتويج باللقب على حساب يوفنتوس الإيطالي في نهائي برلين المشهود بنتيجة (3-1).

يعد النادي الكتالوني أنجح الفرق في تاريخ المسابقة حيث توّجت بنسختي عامي 2009 و2011 في حين حلّ وصيفاً في 2006، ويعتبر العريق الإسباني الأكثر تتويجاً باللقب رفقة كورينثيانز البرازيلي بلقبين لكل منهما.

مازيمبي الكونغولي

نجح فريق مازيمبي في اعتلاء الزعامة الأفريقية مجدداً بتتويجة بخامس ألقابه في دوري أبطال أفريقيا على حساب اتحاد العاصمة الجزائري بعد أن تغلب عليه في موعد النهائي بفصلي الذهاب والإياب بنتيجة (4-1) في مجموع اللقائين.

يبصم المارد الأسمر على مشاركته الثالثة في مونديال الأندية بعد نسخة أولى في 2009، ومن ثم ثانية في 2010 كانت متوهّجة بعدما تمكّن من نيل الوصافة ببلوغ النهائي أمام إنتر ميلان الإيطالي ليخسر بعد ذلك (3-0).

غوانغجو إيفرغراندي الصيني

تمكّن غوانغجو إيفرغراندي من إزاحة الأهلي الإماراتي ورفع لقب دوري أبطال آسيا إثر تعادله ذهاباً في الإمارات (0-0) ومن ثم فوزه إياباً (1-0)، ليبلغ مونديال الأندية للمرة الثانية في تاريخه.

مشاركة غوانغجو الأولى في الموندياليتو كانت مبهرة حيث نجح أبناء المدرب الإيطالي مارتشيلو ليبي آنذاك في بلوغ محطة المركز الرابع، بعد أن أزاحو من طريقهم الأهلي المصري (2-0) قبل أن يصطدموا بعقبة العملاق البافاري بايرن ميونيخ في نصف النهائي ويسقطوا بثلاثية نظيفة.

ريفر بلايت الأرجنتيني

برغم الحضور الأرجنتيني المتواتر في المونديال المصغر، فإن ريفر بلايت يبصم في رصيده على أول مشاركة له ويعود الفضل في هذا لتتويجه بلقب كوبا ليبرتادوريس 2015 للمرة الثالثة في تاريخه إثر تغلبه على تيغريس أونال المكسيكي في مجموع اللقائين (ذهاباً 0-0 وإياباً 3-0).

وسيسعى العريق الأرجنتيني إلى إثبات وجوده بشكل يضاهي سمعته واتباع خطوات مواطنيه في المشاركات السابقة سان لورنزو وإستوديانتيس وخاصة غريمه بوكا جونيورز الذي حلّ وصيفاً لميلان الإيطالي في نسخة 2007.

كلوب أميركا المكسيكي

يعدّ الفريق المكسيكي الشهير أحد أعرق أندية قارته وليس أدلّ على ذلك من ألقابه الستة في مسابقة دوري أبطال الكونكاكاف الذي توّج بآخرها هذا العام على حساب مونريال إيمباكت الكندي بعد فوزه عليه في مجموع مباراتي النهائي بنتيجة 5-3 (ذهاباً 1-1 وإياباً 4-2).

لطالما كانت المشاركات المكسيكية مشرّفة في كأس العالم للأندية، فبعد حصول مونتيري على المركز الثالث في 2012 كأفضل مشاركة مكسيكية حتى الآن، سيسعى كلوب أميركا صاحب المركز الرابع في 2006 إلى القيام بالأفضل في مشاركته المونديالية الثانية، لا سيما وأنّ مواطنيه لطالما تألقوا في هذا المحفل العالمي، والحديث يشمل باتشوكا (3 مشاركات والمركز الرابع في 2008) أتلانتي (المركز الرابع في 2009) وكروز أزول (المركز الرابع في 2014).

أوكلاند سيتي النيوزيلندي

عند الحديث عن دوري أبطال قارة أوقيانوسيا فلا صوت يعلو فوق صوت الأندية النيوزيلندية، لا سيما من خلال قطبيه ويتاكيري يونايتد وأوكلاند سيتي، هذا الأخير الذي تمكّن من نيل لقب المسابقة القارية للمرة السابعة وجاء هذه المرة على حساب مواطنه تيم ويلينغتون بفضل ركلات الترجيح بعد التعادل (1-1).

من الأمور الطريفة المتعلقة بأوكلاند أنّه يعدّ أكثر الفرق مشاركة في المسابقة العالمية بست مناسبات (2006-2009-2011-2012-2013-2014)، غير أنّه لم يكسر حاجز العادة السيئة إلاّ في آخر نسخة على الأراضي المغربية حين حلّ ثالثاً.

سانفريتشي هيروشيما الياباني

حجز سانفريتشي هيروشيما الياباني مقعده ضمن السباعي المشارك باعتباره حامل لقب الدوري الياباني لهذا العام، وهو ما يخوّله الحضور باسم الدولة المستضيفة للحدث، وهو العرف المعمول به دوماً.

وسبق لسانفريتشي أن شارك عام 2012 أيضاً في ثوب المستضيف، ولكنّه لم يحقق الكثير حيث فاز في المباراة الافتتاحية على أوكلاند النيوزيلندي (1-0) قبل أن تتوقف مسيرته في الدور ربع النهائي بعد انهزامه أمام الأهلي المصري (1-2).

هل من سبب لاحتجاب العرب؟

من المفارقات البارزة في هذه البطولة العالمية احتجاب الأندية العربية لأول مرة في تاريخ منافساتها منذ تدشينها في العام 2000 في النسخة التي احتضنتها البرازيل، وشارك فيها كل من النصر السعودي والرجاء البيضاوي المغربي.

منذ أول نسخة مونديالية دأب العرب على الحضور، فبعد النصر والرجاء، جاء الدور على الهلال السعودي والزمالك المصري (إسبانيا 2001) ومن ثم الاتحاد السعودي والأهلي المصري (اليابان 2005) ثم الأهلي المصري (اليابان 2006) وبعدها النجم الرياضي الساحلي التونسي (اليابان 2007) ثم يعود الأهلي المصري مجدداً (اليابان 2008) ثم الأهلي الإماراتي في ثوب المستضيف (الإمارات 2009) وبنفس الصبغة عاد مواطنه الوحدة لتمثيل العرب (الإمارات 2010) وبعد ذلك حضر الترجي الرياضي التونسي وشقيقه السد القطري (اليابان 2011) ومجدداً عاد الأهلي المصري (اليابان 2012) والأهلي المصري والرجاء المغربي (المغرب 2013) وأخيراً المغرب التطواني ووفاق سطيف الجزائري (المغرب 2014).

عقب هذا الحضور الدائم، جافت النسخة الحالية كل الأندية العربية حيث فشل ممثلوها في القارتين الأفريقية والآسيوية في بلوغ سدة التتويج، كما أن شرف الاستضافة عاد إلى اليابانيين، وهو ما يعني أنّه لا إمكانية لدخول المنافسة من بوابة المستضيف، ولكنّ السؤال الأكثر إلحاحاً يبدو واضحاً. هل من سبب وجيه يفسّر هذا الغياب المفاجئ؟

يوكوهاما وناغاي.. وجه اليابان

ستكون استضافة الموندياليتو على أرض اليابان حكراً على ملعبي يوكوهاما الدولي وناغاي التابع لمدينة أوساكا حيث ستنقسم بينهما كافة أحداث البطولة ومنافساتها، وذلك بحسب ما أعلنته اللجنة المنظمة للمسابقة في 22 آيار/مايو الماضي.

ويتميّز ملعب يوكوهاما الدولي بطاقة استيعابه الجماهيرية الكبيرة، إذ بإمكان مدرجاته أن تستوعب أكثر من 70 ألف متفرج، في حين أن طاقة استيعاب ملعب ناغاي تبلغ ما يقرب من 48 ألف متفرج.

كما سيتقاسم الملعبان بالتساوي مباريات البطولة الثمان، بيد أنّ ملعب يوكوهاما سيحتكر الأحداث المهمة إذ سيحتضن المباراة الافتتاحية والنهائية ومواجهة في نصف النهائي وأخرى لتحديد صاحب المركز الثالث، بينما سيستأثر ملعب ناغاي الأضواء في الدور ربع النهائي حيث سيستضيف مواجهتيه إضافة إلى مباراة في الدور نصف النهائي وأخرى لتحديد صاحب المركز الخامس.

خارطة المنافسة

فيما يلي البرنامج الكامل لمواعيد المباريات وفق توقيت مكة المكرمة:

الخميس 10 ديسمبر
المباراة الافتتاحية : سانفريتشي هيروشيما – أوكلاند سيتي (13.45)

الأحد 13 ديسميبر
مباراة الدور ربع النهائي الأولى: كلوب أميركا – غوانغجو إيفرغراندي (10 صباحاً)
مباراة الدور ربع النهائي الثانية: مازيمبي ضد الفائز من المباراة الافتتاحية (13.30)

الأربعاء 16 ديسمبر
مواجهة المركز الخامس (10.30)
مباراة الدور نصف النهائي الأولى (13.30)

الخميس 17 ديسمبر
مباراة الدور نصف النهائي الثانية (13.30)

الأحد 20 ديسمبر
مباراة تحديد المركز الثالث (10 صباحاً)
المباراة النهائية (13.30)