جماهير برشلونة: ما قيمة الكأس بعد كارثة ليفربول؟

Reuters

لم يكن مستغرباً دعم نجم برشلونة عبر التاريخ، ليونيل ميسي لمدربه إرنستو فالفيردي قبل ساعات من آخر مواجهة رسمية للفريق هذا الموسم ضد فالنسيا في نهائي الكأس.

ليو حمّل أسباب وقوع الكارثة أمام ليفربول للاعبين أنفسهم أمس، مقدماً دعماً كاملاً لمدربه وحماية من لاعب يُقال إن لرأيه دور كبير في الأسماء التي دربت برشلونة بعد رحيل تيتو فيلانوفا. 

ميسي قبل هذا التصريح بأسبوع وتحديداً يوم السبت الماضي استقبل في منزله الرئيس جوزيف ماريا بارتوميو، وبحسب راديو كاتالونيا دار الحديث بين الرجلين عن موقعة الأنفيلد وعن أهمية الفوز بكأس الملك لتعويض شيء من الخيبة الكبرى.

هذا الدعم المعنوي للمدرب ليكون في أفضل مزاج وهو يقود الفريق في إشبيلية للمحافظة على لقب الكأس، يشبه إلى حد ما دعم فالفيردي بتجديد عقده لموسم إضافي قبل أول لقاء إقصائي للفريق ضد ليون الفرنسي منتصف شباط/ فبراير الماضي في المسابقة التي ينشد لقبها.

ولكن لنسأل أنفسنا بحق؛ أو ربما لنوجّه السؤال لجماهير برشلونة؛ كم يساوي الفوز بكأس الملك والظفر بالثنائية للمرة الثانية توالياً مع فالفيردي بالنسبة للفوز بدوري أبطال أوروبا؟.

منذ أن فاز برشلونة آخر مرة 2015، ظمأ عشاق البلاوغرانا لدوري الأبطال ازداد بعد فوز غريمهم ريال مدريد بها ثلاث مرات توالياً مُسطّراً أعظم إنجاز أوروبي بالتاريخ.

لكن بمعزل عن هذه الكأس التي ستلعب بين ليفربول وتوتنهام، برشلونة سيحقق الثنائية للمرة التاسعة في تاريخ النادي وكأس الملك للمرة الخامسة توالياً (رقم قياسي)، إذا هزم فالنسيا وهي لا شك إنجازات محلية مرموقة فيما لو نُظر إليها بدون وعد ميسي بالكأس المجيدة، وحاجة النادي لها.

ولنتذكر أنه بعد "كارثة" روما الموسم الماضي في الأبطال والتي لم تنسَ بدورها من قبل جماهير برشلونة، رد الفريق بالفوز على إشبيلية (5-0) في المباراة النهائية في وداع إنييستا. 

بيكيه وميسي نشدا المغفرة من جماهيرهم، ودعما ظاهراً أو باطناً استمرار فالفيردي، بالاتفاق مع بارتوميو على ما يبدو، ولكن هل الفوز بكأس الملك أمام فريق لم يهزمه برشلونة هذا الموسم بالدوري، مضمون بالنسبة لرفاق ميسي وبغياب سواريز وتير شتيغن وديمبيلي.

وهل هو فوز سهل أمام فريق يريد أن يحتفل بمئوية النادي بنيل لقب لم يفز به منذ 11 سنة تحديداً عام 2008، مع المدرب الهولندي رونالدو كويمان.

ستكون مباراة الليلة هي النهائية الرابعة للكأس التي يلعبها برشلونة وفالنسيا، مع أفضلية لبرشلونة بفوزين مقابل خسارة، الأولى فاز بها برشلونة عام 1952 بنتيجة 4-2، الثانية سنة 1954 فاز بها فالنسيا 3-0.

أما الثالثة فيمكن أن نصفها بالانتقام الكاتالوني لأنها جاءت بعد موسم خسر فيها برشلونة الليغا في المرحلة الأخيرة لصالح فالنسيا بالذات عام 1971 وبفارق المواجهات المباشرة، لينتقم بالفوز في الكأس 4-3.