مونديال فرنسا 2019: سيدات أميركا... سيدات اللعبة

Reuters

هو المنتخب المصنف الأول على العالم بحسب تصنيف الفيفا لمنتخبات السيدات، وهو المنتخب الذي يحتل صدارة ترتيب المنتخبات الحائزة على اللقب بـ4، آخرها الكأس الماضي 2015 في كندا.

تاريخياً؛ منتخب أميركا هو سيد هذه البطولة بامتياز؛ فقد توج بلقب النسخة الأولى عام 1991 في الصين، ثم حل ثالثاً 1995 في السويد، وعاد وفاز باللقب على أرضه عام 1999، وحل ثالثاً أيضاً 2003 في أميركا، وحافظ على مركزه الثالث في البطولة الموالية 2007 بالصين، قبل أن يخسر النهائي في ألمانيا بركلات الترجيح أمام اليابان 2011.

إذاً فمنتخب أميركا لم يغب عن المربع الذهبي في النسخ السبع التي لُعبت من البطولة الآن، وإن كان كل هذا التاريخ لن يلعب في الميدان مع اللاعبات، إلا أننا حين نعلم بأن أغلب تشكيلة المدربة جيل إليس التي ظفرت باللقب عام 2015، ستكون معها حاضرة في فرنسا، عدا عن أن المدربة البالغة من العمر 52 عاماً التي لازالت تحتفظ بمنصبها منذ عام 2014 وإلى اليوم.

لعبة تأصلت بالبطولات

 ورغم أن مونديال السيدات انطلق عام 1991، إلا أن منتخب أميركا تكوّن عام 1985، ولكن بسبب ضعف الاهتمام إعلامياً وجماهيرياً باللعبة، لم يحقق المنتخب انطلاقة واعدة، حتى مفهوم الولاء الوطني من خلال تمثيل المنتخب، انتظر ليأخذ الزخم المطلوب لدى اللاعبات حتى بدأن بالمشاركة في كأس العالم وحصد الألقاب.

أميركا بالتأكيد بلد متفوق على صعيد الرياضات الأولمبية، لكن بالتأكيد لم يكن في كرة القدم صاحب سمعة  قبل نهاية الألفية الماضية، تحديداً منذ استضافت البلاد كأس العالم لكرة القدم 1994، إذ شكل الموعد آنذاك نقطة تحول كبيرة في دخول أميركا معترك كرة القدم.

وعلى صعيد السيدات، من الواضح أنه مع تحقيق الإنجازات كبرت اللعبة في نفوس اللاعبات وأصبحت متأصلة في نفوسهن.

تقول اللاعبة ميشيل آكرز ستال التي فازت باللقب عام 1991: "لدينا أفضل الرياضيين، لكن لم نكن نملك لاعبي كرة قدم جيدين".

عام 1986، تولى أنسون دورانس، المدير العام لجامعة نورث كارولينا  تدريب المنتخب الوطني، ومنذ تسلمه لمنصبة غرس فلسفة تلتزم بها منتخبات السيدات في أميركا حتى يومنا هذا. تؤكد آكرز "كان لدى أنسون حلم ورؤية مفادها أن الولايات المتحدة يمكن أن تكون الأفضل في العالم في هذه اللعبة" ، تشرح آكرز وتضيف "شاركنا ذلك وزرع تلك البذور في أحلامنا ورؤيتنا لما كنا نحاول تحقيقه ومن يمكن أن نكون كفريق ولاعبات".

على مدار السنوات العشر التالية، أصبح الفريق قوة عالمية مهابة، حيث فاز بكأس العالم 1991 والذهبية الأولمبية بعد خمس سنوات على أرض الوطن. لتكون أميركا أول بطلة لمونديال السيدات والمنتخب الذي يفوز بأول لقب أولمبي في هذه اللعبة 1996 أتلانتا.

وكان تجمع حشد فاق الـ76 ألف متفرج لمتابعة المباراة النهائية ضد الصين في المونديال مهيباً جداً ولعب دوراً في انتشار اللعبة.

ورغم الإقبال الهائل في المدرجات، لم يتم بث أي من مباريات الفريق على الهواء مباشرة في التلفزيون الوطني. 

لاحظ الاتحاد الدولي لكرة القدم ذلك، وقرّر الاستفادة من الزخم الجماهيري من خلال تسويق الفريق بطريقة جذبت الرعاة لتأخذ بعد ذلك قصة نجاح أميركا في سيدات كرة القدم دوياً هائلاً في الولايات المتحدة وخارجها.

ومن الجدير بالذكر أن هذه اللعبة بدأت في أميركا وكندا وبعض دول آسيا مثل الصين واليابان قبل أوروبا.

تلعب أميركا في المجموعة السادسة إلى جانب تايلاند وتشيلي والسويد.