هل جنى لوف على المنتخب الألماني ؟

AFP



محمد أنور قلمامي - موسكو

كانت هزيمة المنتخب الألماني المفاجئة أمام نظيره الكوري الجنوبي بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس وعجّلت بخروج بطل المسابقة من كأس العالم روسيا FIFA 2018 منذ الدور الأول.

وانهالت سهام الانتقادات مباشرة عقب نهاية مباراة المرحلة الثالثة والأخيرة من المجموعة السادسة على مدرب "المانشافت" يواكيم لوف الذي يعاب عليه عدم استدعاء بعض اللاعبين الذين كان بإمكانهم مد يد المساعدة للمنتخب الأوروبي العريق فضلاً عن فشله في ترسيم تشكيلة متجانسة تؤمن العبور إلى ثمن نهائي مونديال روسيا.

ولعل لوروي ساني هو أبرز مثال للاعبين الذين لم تتم دعوتهم لصفوف "الماكينات" وهو الذي كان من أبرز لاعبي مانشستر سيتي والدوري الإنكليري الممتاز بصفة عامة.

في المقابل أدهش لوف متابعي كرة القدم العالمية بتعويله على حارس بايرن ميونيخ مانويل نوير الذي قضى موسماً من أسوأ مواسمه بسبب الإصابة في حين أرسل حامي عرين برشلونة الإسباني المتألق إلى دكة البدلاء لدوافع غير مفهومة بالمرة.

تكتيكيا عجز المنتخب الألماني خلال الدور الأول على بسط سيطرته على منافسين يعدّون في المتناول بالنسبة لبطل العالم إذ انقاد إلى هزيمة محيّرة في افتتاحية المجموعة السادسة أمام المكسيك بهدف نظيف ثمّ فاز بفضل مهارة طوني كروس في الوقت القاتل أمام السويد بهدفين لهدف، لينحني اليوم الأربعاء أمام كوريا الجنوبية بهدفين دون رد.

ولاح جلياً أن الأمور ليست على ما يرام بالنسبة للألمان الذين عهدناهم منضبطين وصبورين حتّى في اللحظات الحرجة حيث اتسم أداء زملاء مسعود أوزيل بالارتباك والتسرّع في إنهاء الهجمات.

وكانت المؤشرات السلبية قد طفت على السطح مع بداية استعدادات المانشافت للمونديال وتجلّت خصوصاً في وديتي النمسا والسعودية عندما أظهر المنتخب الألماني ضعفاً فادحاً على جميع المستويات.

تغييرات عديدة

لأول مرة منذ توليه قيادة المنتخب الألماني بدا لوف مرتبكاً واختلطت عليه الأوراق إذ بالغ في التحويرات على التشكيلة الأساسية بحثاً عن المعادلة الناجحة.

بالمقارنة مع التشكيلة الأساسية التي لعبت في المباراة الافتتاحية أمام المكسيك أدخل لوف 4 تغييرات كاملة لمواجهة السويد ثمّ أعاد الكرّة ودفع بخمسة لاعبين آخرين في لقاء اليوم وهو ما يعتبر ضرباً من "الجنون" في كرة القدم.

بالتالي لم يعوّل مدرب "الماكينات" على خلاف العادة على الاستقرار والتجانس ولاح متخبّطاً يبحث عن التشكيلة المثالية في خضم الصراع على التأهل إلى ثاني أدوار البطولة وهو أمر غير معهود عند الألمان.

وشملت تحويرات لوف كل الخطوط إذ تغيّر محور الدفاع مع كل مباراة خاضها المنتخب الألماني مما أدخل الاضطراب وعدم الانسجام على أداء هذا القطاع الحسّاس.

وفي وسط الميدان لم يقدّم المخضرم مسعود أوزيل الإضافة المرجوّة وفشل في إيجاد الحلول وتمويل خط الهجوم بالتمريرات الدقيقة في غياب ساني المبعد لأسباب غامضة من قائمة "الماكينات". 

هجومياً رافقت علامات الاستفهام التعويل على توماس مولر الذي يعيش فترة فراغ منذ فترة طويلة مع بايرن ميونيخ بالإضافة إلي دراكسلر الاحتياطي غالباً مع باريس سان جيرمان الفرنسي.