اسطنبول مسرحا لقمة إنكليزية بنكهة السوبر الأوروبي

Reuters

كان ليفربول متخلفاً 0-3 أمام ميلان الإيطالي في نهائي دوري ابطال أوروبا 2005، عندما قلب تأخره وتوّج بركلات الترجيح على ضفاف البوسفور، وسيعود الأربعاء إلى المدينة الكبرى لمواجهة تشيلسي بعد تتويجه باللقب القاري المرموق للمرة السادسة في تاريخه.

وصحيح أن لقب المسابقة لا يأخذه كثيرون على محمل الجد مطلع الموسم، بعد عطلة صيفية يسترخي خلالها معظم النجوم، لكن الفريقين لن يفوتا فرصة حمل كأس إضافية بعد إحراز ليفربول لقبه الأول وقدوم فرانك لامبارد في بداية مسيرته التدريبية مع تشيلسي.

وأحرز ليفربول لقب المسابقة ثلاث مرات وتشيلسي مرة واحدة، لكن تسعة من الألقاب العشرة الاخيرة ذهبت إلى أندية إسبانية بالتساوي بين ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد، اخترقها بايرن ميونيخ الالماني في 2013.

الأنظار على الحكم

وستتركز الأنظار على حكم المباراة الفرنسية ستيفاني فرابار التي ستصبح أول سيدة تشرف على مباراة كبرى للرجال في المسابقات الاوروبية.

وترغب فرابار في إيصال المباراة إلى بر الأمان على ملعب "فودافون بارك" التابع لنادي بشيكتاش، حيث يبدو ليفربول مرشحاً قوياً للتفوق على تشيلسي الخارج من هزيمة ثقيلة أمام مانشستر يونايتد 0-4 في افتتاح مبارياته الأحد في الدوري الإنكليزي.
                  
 ضربة أليسون               

 بعد خسارته أمام مانشستر سيتي بطل الدوري بركلات الترجيح في مباراة درع المجتمع، حقق ليفربول بداية قوية في الدوري بعد فوزه على نوريتش سيتي 4-1 حيث سجل له نجمه المصري محمد صلاح، قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك والمهاجم البلجيكي ديفوك أوريغي.

لكن هذا الفوز الكبير خيم عليه خسارة الفريق الأحمر حارسه البرازيلي المميز أليسون بيكر لعدة أسابيع بحسب مدربه كلوب بعد اصابة بربلة ساقه.

وعندما سُئل كلوب عن بناء فريقه على نجاحه في دوري أبطال أوروبا حيث تخطى توتنهام الإنكليزي في المباراة النهائية، قال "ابقَ جشعاً. هذا هام جداً، لا أشك في ذلك".

تابع لموقع الاتحاد الأوروبي "في الماضي لم أكن أحب هذه المباراة لأني كنت أخسر في النهائي غالباً (دوري الأبطال أو يوروبا ليغ).. لكن الأمر مختلف هذه المرة، لذا نتطلع للمباراة في مدينة رائعة... أتوقع مباراة مختلفة (عن نهائي دوري الأبطال). آمل ذلك. لم تكن المباراة جميلة، لكن الفريقين كانا تحت الضغوط وشعرا بأهمية النهائي، ما قد يؤدي إلى أمور غريبة".

أضاف "الفارق الأهم مع هذه المباراة إنه موسم جديد وخصم مختلف. أعتقد أن تشيلسي تغير كثيراً: مدرب جديد وإدين هازار لم يعد موجوداً".

ويحلم عشاق الفريق الأحمر في بلوغ نهائي المسابقة القارية للمرة الثالثة توالياً، عندما يقام النهائي في اسطنبول ايضاً.

لكن قبل ذلك، يأملون في أن تكون مباراة الكأس السوبر الأوروبية مقدمة لبداية مشوار ناجح في الدوري المحلي الذي خذلهم بفارق نقطة الموسم الماضي عن مانشستر سيتي.

قال الظهير الاسكتلندي أندي روبرتسون لموقع النادي "لا نريد التوقف فقط عند دوري الأبطال، فلم نفز سوى بهذا اللقب كمجموعة من اللاعبين".
                  
 تشيلسي يترنح   

يشارك تشيلسي بهذه المباراة بعد تتويجه بلقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" على حساب جاره أرسنال، لكن أمورا كثيرة تغيرت مذذاك الوقت.

رحل المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري بعد موسم واحد إلى يوفنتوس، وانتقل نجم الفريق اللندني البلجيكي ادين هازار إلى ريال مدريد الإسباني في صفقة ضخمة.

أوكل النادي المهمة التدريبية إلى ابن النادي فرانك لامبارد، برغم دخوله غمار هذه المهنة منذ موسم واحد فقط مع ديربي كاونتي.

وينتظر عشاق النادي قرار المدرب الشاب في ما إذا كان سيحتفظ بالوجوه الجديدة في التشكيلة الأساسية، على غرار لاعب الوسط الشاب مايسون ماونت (20 عاماً) والمهاجم الشاب تامي ابراهام (21 عاما).

ختاماً تلقى تشيلسي، في ظل حظر الانتقالات المفروض عليه من قبل الاتحاد الدولي "فيفا" بسبب مخالفته قواعد التعاقد مع اللاعبين القُصَّر، أكبر هزيمة له أمام يونايتد على صعيد جميع المسابقات منذ نهائي كأس إنكلترا عام 1994  برباعية نظيفة أيضاً، والأكبر في الدوري منذ 1967.