بوغبا يعطي دفعة هائلة ليونايتد قبل موقعة ليفربول

Reuters

كان الفرنسي مصدر خلافات مستمرة في رحلته الثانية مع "الشياطين الحمر"، وتوقع كثيرون أن تنتهي هذه الرحلة المضطربة مع ختام الموسم الحالي.

أغضب وكيله الشهير مينو رايولا مدرب يونايتد النرويجي أولي غونار سولشار في كانون الأول/ديسمبر الماضي، عندما كشف في مقابلة أن بوغبا "ليس سعيداً" في "أولد ترافورد".

آنذاك كان مستوى بوغبا متواضعاً على غرار نتائج مانشستر وتمنى بعض عشاق النادي رحيله.

مشاكل متواصلة

وُصف بوغبا أنه يشكل قدوة سيئة لزملائه الشبان ووصلت أسهمه إلى أدنى مستوياتها بعد خروج فريقه من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا في الأسبوع عينه الذي أطلق فيه رايولا تصريحه الناري.

ازدادت التكهنات حول عودته إلى يوفنتوس الإيطالي أو الانضمام إلى باريس سان جيرمان الفرنسي وريال مدريد الإسباني.

انتفاضة مفاجئة 

وفيما كان غارقاً في رماد موسم سيشكل منعطفاً في مسيرته، نفض عنه غبار الخيبة بشكل غير متوقع ليعود مع فريقه الاحمر الى الواجهة.

أظهر أخيراً علامات التركيز بدلاً من التفرغ لصورته وحقوقه التجارية، ولعب دورا رئيسياً في تسلق يونايتد صدارة البريميرليغ برغم بداية الفريق السيئة.

وتردد أن سولشار عبّر وجها لوجه لبوغبا عن استيائه من تصريحات رايولا، لكنه حافظ على رباطة جأشه مع اللاعب البالغ 27 عاماً.

ردّ لاعب الوسط الدين لمدربه بتسجيل أهداف حاسمة في الدوري على غرار مواجهتي بيرنلي ثم فولهام الأربعاء.

لولبية بطل العالم الرائعة ضد فولهام كانت هدفه الرابع فقط هذا الموسم، وعندما يتألق بوغبا يصعب التفوق على يونايتد.

وكان بوغبا قد عاد إلى صفوف مانشستر قادما من يوفنتوس الإيطالي مقابل رقم قياسي للنادي الشمالي العريق بلغ 118 مليون دولار عام 2016.

صدام جديد مع ليفربول

يحلم يونايتد الذي يتربع على صدارة الدوري الأكثر شهرة في العالم بفارق نقطتين عن أقرب منافسيه، في إحراز لقبه الاول في الدوري منذ 2013 عندما تركه المدرب الأسطوري السير أليكس فيرغوسون متجهاً نحو التقاعد.

بعد تعادلهما سلباً دون أهداف في ملعب أنفيلد في 17 كانون الثاني/يناير الجاري، يملك يونايتد فرصة لإلحاق ضربة معنوية لليفربول حامل لقب الدوري، عندما يزوره في ملعب أولد ترافورد السبت ضمن الدور الرابع من مسابقة الكأس.

يتساءل عشاق يونايتد عن قدرة بوغبا على الاستمرار في فترته التصاعدية في مواجهة رجال المدرب الألماني يورغن كلوب الذين يمرون في فترة صعبة خصوصاً بسبب الإصابات والغيابات.

يرى البعض أن بوغبا متحفز للحفاظ على موقعه الأساسي في تشكيلة منتخب فرنسا الذي يستعد لخوض كأس أوروبا المؤجلة من العام الماضي بسبب فيروس كورونا.

وتطرق مدرب فرنسا ديدييه ديشان في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إلى وضع بوغبا بقوله: "يعيش وضعية في ناديه حيث لا يشعر بالسعادة، لا من ناحية عدد الدقائق التي يحصل عليها للعب أو من ناحية المركز الذي يشغله في الملعب".

ومهما تكن دوافع انتفاضة بوغبا، يأمل سولشار في الاستفادة أكثر من تألق صانع لعبه المزاجي.

قال النرويجي "يستمتع بلعبه، هو سعيد. ذهنياً، هو سعيد جداً، كما يتمتع راهنا بلياقة جيدة جدا وكلنا ندرك موهبته".

تابع "قرّرنا أن ندفع به في خط الوسط (ضد فولهام) وكان الأمر يستحق ذلك".

ليفربول في وضعية صعبة

ويواجه يونايتد ليفربول في الوقت المناسب، بعد سقوط الاخير بشكل مفاجىء للمرة الأولى بعد 68 مباراة على أرضه (رقم قياسي) في الدوري، أمام بيرنلي صفر-1 يوم الخميس الماضي.

عجز لاعبو ليفربول عن تحقيق الفوز في آخر خمس مباريات في الدوري ويتخلفون بفارق 6 نقاط عن يونايتد.

لم يعرف طريق الشباك منذ 7 ساعات و18 دقيقة في الدوري، وهي أسوأ سلسلة له منذ نحو 21 عاماً.

سيبلسم فوزه على يونايتد جراحه ويقلص حدة الانتقادات حاليا خصوصا لخط هجومه. قال كلوب: "هناك مشكلة عندما لا تجري الأمور كما نشتهي على الملعب. المشكلة أنني لا أخبر الشبان الأمور بشكل واضح، لذا يتعين علي تغيير أسلوبي ثم علينا تغيير طريقة لعبنا".
 


>