فيتنام تخوض أهم مباراة في تاريخها أمام اليابان

AFP

ولم يسبق لفيتنام التي تشارك في كأس آسيا للمرة الثانية بمنتخبها الموحد بعد نسخة 2007 التي استضافتها بمشاركة إندونيسيا وماليزيا وتايلاند، أن لعبت في ثاني دور اقصائي بالبطولة، بعدما خرجت من ربع نهائي تلك النسخة (أول دور اقصائي آنذاك) بالخسارة امام منتخب العراق الذي أحرز اللقب لاحقاً صفر-2.

لكن بعد 12 عاماً، بإمكان المنتخب المعروف باسم "التنين الذهبي" أن يحلم بأن يحقق ثاني فوز كبير في البطولة، بعد الأول الذي جاء على حساب الاردن بركلات الترجيح في دور الـ16، عندما يواجه اليابان على نفس الملعب الذي شهد الأحد الماضي إنجازه التاريخي.

وقال حارس مرمى فيتنام دانغ فان لام الذي تألق أمام الأردن وتصدى لركلة ترجيح مانحاً الأفضلية لزملائه في حسم النتيجة 4-2، "صنعنا تاريخاً مميزاً لكرة القدم الفيتنامية، لذلك نحن سعداء للغاية".

أما مدافع فيتنام تيان دونغ الذي سجل ركلة الترجيح الحاسمة لبلاده، فأكد "شعرت بأنني قدمت معجزة للمنتخب والشعب الفيتنامي".

وبإمكان فيتنام، المتأهلة إلى دور الـ16 كرابع أفضل منتخب يحتل المركز الثالث في دور المجموعات، أن تحلم بتحقيق المزيد من المعجزات أمام اليابان رغم ان مباراتها الوحيدة معها في كأس آسيا انتهت لصالح الأخيرة 4-1 في نسخة 2007.

ومنذ تعيين الكوري الجنوبي بارك هانغ- سيو مدرباً لفيتنام في 29 أيلول/سبتمبر 2017، أصبح بامكان كرة القدم في البلاد الواقعة جنوب شرق آسيا ان تحول احلامها الى حقيقة.

ونجح سيو (60 عاماً) في قيادة منتخب تحت 23 سنة في كانون الثاني/يناير 2018 الى نهائي كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يخسر أمام أوزبكستان 1-2، وإلى نيل المركز الرابع في دورة الألعاب الآسيوية (آسياد اندونيسيا 2018)، وهو بدوره انجاز غير مسبوق.

وكانت قمة نجاحات "العم بارك" كما يطلق عليه في فيتنام، قيادة فريقه في كانون الاول/ديسمبر الماضي إلى لقبه الثاني بعد الأول في 2008 في بطولة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بتخطيه غريمه الاقليمي ماليزيا في النهائي 3-2 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، مفجراً فرحة غير مسبوقة في البلاد.

ورفعت الجماهير المحتفلة في العاصمة هانوي في مشهد نادر أعلام كوريا الجنوبية، اعترافا بفضل مدربها في نقل كرتها من مكان الى آخر.

ولطالما التصقت بكرة القدم الفيتنامية فضائح المراهنات على نتائج المباريات، وأوقف الاتحاد الآسيوي في 2015 تسعة لاعبين من فريق فيساي نينه بينه المحلي مدى الحياة، بتهمة التآمر مع شركة مراهنات للتفريط في نتيجة مباراة في كأس الاتحاد الاسيوي.

وأصبح بامكان فيتنام أن تفتخر بكرة القدم فيها الآن بعد سنوات من تهم الفساد التي كانت تطاردها، وذلك بفضل العمل الفني الكبير للمدرب سيو الذي اعتمد في استراتيجيته على جيل ذهبي موهوب، بدأ انجازاته بالتأهل لأول مرة إلى كأس العالم للشباب 2017 في كوريا الجنوبية، وتابعها بكأس آسيا تحت 23 سنة ودورة الألعاب الآسيوية و"الآسيان".

ويتواجد حالياً في تشكيلة فيتنام عشرة لاعبين ممن سبق لهم اللعب في مونديال الشباب 2017، ومن بينهم نغوين كوانغ هاي (21 سنة) والذي احتل المركز الثاني في ترتيب هدافي كأس آسيا تحت 23 سنة 2018 برصيد خمسة اهداف، بفارق هدف عن القطري المعز علي.

ويعرف هاي باسم "ميسي فيتنام" بسبب ذكاء تمريراته واتقانه للركلات الحرة، وهو سيشكل مع كونغ فيونغ نغوين صاحب هدفين من أصل الأهداف الخمسة التي سجلها منتخب بلاده في النسخة الحالية لكأس آسيا، نقطة الثقل الهجومي أمام اليابان التي لم تقدم حتى الآن أداء مقنعاً يخولها الفوز بلقبها الخامس.

انتصارات يابانية باهتة      


            
وحققت اليابان انتصارات باهتة في دور المجموعات بالفوز على تركمانستان وعُمان وأوزبكستان بفارق هدف وحيد، ثم قدمت عرضاً مثيراً للتساؤلات أمام السعودية في دور الـ16 رغم فوزها بهدف مبكر للمدافع تاكيهيرو تومياسو، حيث خسرت الاستحواذ لصالح "الأخضر" بنسبة وصلت إلى 76.3 %، وهو شيء لا يليق ببطل آسيا أربع مرات (1992 و2000 و2004 و2011).

ولكن ذلك لا يبدو مقلقاً لمدرب اليابان هاجيمي مورياسو الذي بدا سعيداً بعد المباراة، وهنأ لاعبيه على الفوز "المهم جداً على السعودية اقوى الفرق في آسيا"، مبدياً احترامه لمنافسه المقبل في ربع النهائي.

وقال مورياسو "منتخب فيتنام يملك دفاعاً قوياً وسرعة ارتداد من الدفاع للهجوم ويلعبون بنفس الاسلوب، ونود ان نلعب (أمامهم) بشكل جيد ويكون لدينا دفاع صلب أيضاً أمام فريق يضم العديد من المواهب في الهجوم، ويجب أن نعي ذلك جيدا من أجل تحقيق نتيجة إيجابية".