مدير فيراري يعترف بضرورة التطور للمنافسة في 2020

Reuters

 

جاء ذلك خلال جردة حساب قام بها مع انتهاء عام 2019 المخيب للآمال إن كان للسكوديريا الإيطالية أو لعشاقها.

وأمام تراجع فيراري هيمن فريق مرسيدس على لقبي الصانعين والسائقين للموسم السادس توالياً وتحديداً منذ عام 2014 وبداية حقبة المحركات الهجينة، في انجاز فريد من نوعه في الفئة الأولى، حيث أحرز سائقه البريطاني لويس هاميلتون لقبه الثالث توالياً والسادس في مسيرته، علماً أن زميله السابق نيكو روزبرغ كان الوحيد الذي خرق سيطرته بفوزه باللقب عام 2016.

وفصّل بينوتو خلال مؤتمر صحافي حضره أيضاً لويس كاميليري الرئيس التنفيذي لفيراري واقيم في مقر الصانع الإيطالي في مارانيلو أفكاره بالقول "لسنا فقط أمام تحد واحد، بل أمام العديد من التحديات، مثل أداء سيارتنا، موثوقيتها، الاستراتيجية وجميع السائقين".

في المقابل قال كاميليري بشأن عام 2019 "لقد كان متواضعاً ولم نكن على قدر طموحاتنا"، بعد احتلال السكوديريا فيراري المركز الثاني في ترتيب الصانعين برصيد 504 نقطة خلف الفائز مرسيدس (739)، فيما احتل سائقا الفريق شارل لوكلير من موناكو والألماني سيباستيان فيتل المركزين الرابع والخامس توالياً في ترتيب السائقين.

وأكد كاميليري استمرار دعمه للطاقم الحالي، معتبراً أنه "يملك المواهب والقيادة التي نحتاج إليها".

وأمام مرارة ما حصل، يعترف المعنيون بـ "الأخطاء في العديد من النواحي"، وهي: الدقة، الاستراتيجية، إدارة السائقين، أخطاء السائقين أنفسهم أو حتى أثناء التوقفات في مركز الصيانة.

وذكر بينوتو أن الفريق "الأحمر" بدأ الموسم وهو مقتنع في قرارة نفسه أنه يملك "أفضلية واضحة من ناحية الأداء على باقي منافسيه"، وذلك بعد نتائج التجارب الشتوية التي أقيمت قبل انطلاق البطولة العالمية حيث كانت سيارة فيراري الأسرع.

ولكن المهندس التقني اعترف قائلاً "احتجنا ربما إلى أربعة أو خمسة سباقات من أجل أن نفهم أن سيارتنا لم تعد الأسرع. إهدار الوقت لمعرفة ذلك هي نقطة ضعفنا الأولى"، قبل أن يشير إلى "رد إيجابي في القسم الثاني للموسم".

وبالفعل نجح الفريق في التعافي من سقطاته بعدما بدأ حقق ثلاثة انتصارات توالياً في بلجيكا وإيطاليا (لوكلير) وسنغافورة (فيتل)، إلى هيمنته على أسرع توقيت خلال "امتحان يوم السبت" مع التجارب التأهيلية خلال خمسة سباقات توالياً (بين بلجيكا واليابان).   

من ناحيته اعتبر كاميليري أن الفريق "تمكن من تقليص الفارق بشكل كبير، ولكنه ما زال موجوداً، ونحن نعمل على هذه النقطة".

وتدخّل بينوتو ليقول أنه بالنسبة لعام 2020 "تم تحديد التصميم النموذجي لسيارة فيراري الجديدة"، و"سنعتمد على المزيد من الارتكاز الانسيابي" وأن الفريق الفني "قام بتغيير الكثير من الأشياء على مستوى المحرك".

تفاهم جيد خلف الأبواب الموصدة

وسيكشف النقاب عن السيارة الحمراء الجديدة للعام المقبل في 11 شباط/ فبراير قبل انطلاق التجارب الشتوية التي ستقام في برشلونة في 19 منه.

وأكد بينوتو واقع أن عدم "امتلاك فيراري لأفضل سيارة عام 2019، لا يضعنا ضمن خانة أبرز المرشحين للفوز بالألقاب. نجد أنفسنا في موقع المنافسين".

وخارج الحلبات يجب على الصانع الإيطالي أن يتعامل مع الخطر الأبرز تحت سقف "البيت الواحد"، مع المنافسة الداخلية والمستجدة هذا العام بين بطل العالم أربع مرات فيتل والوافد الجديد لوكلير، على الرغم من أن المدير التنفيذي يؤكد أن هذا الثنائي "يتفاهم بشكل جيد خلف الأبواب الموصدة".

أما بينوتو فيعترف بصعوبة ما يحصل قائلاً "ليس ربما بالامتحان السهل وكل شخص بإمكانه أن يقوم بعمل أفضل".

وتابع "ولكن أعتقد أنه بإمكاننا أن نظهر بصورة أقوى العام المقبل. قبل السباقات، نجتمع مع السائقين من أجل التباحث باحتمالات وسيناريوهات واستراتيجيات. في البداية، كانت هذه الاجتماعات مليئة بالإحراج ومن الصعب إدارتها، لكننا اعتدنا على ذلك".

وفي وقت كان فيتل صاحب الألقاب العالمية الأربعة والخبرة الكبيرة الرقم واحد في الفريق بداية منافسات عام 2019، إلا أنه سيواجه عند خط انطلاق سباق جائزة أستراليا الكبرى، المرحلة الأولى من بطولة عام 2020 والذي سيقام في 15 آذار/مارس، واقعاً جديداً يتمثل بـ"حرية التنافس بين بعضهما البعض"، كما أشار المدير العام.

ورد بينوتو بحزم على الأسئلة المطروحة والمتعلقة بالشكوك حول قانونية محرك سيارة فيراري بعدما بدأت بتسطير الانتصارات إثر العودة من العطلة الصيفية حيث نجح لوكلير في الفوز بسباقي بلجيكا وإيطاليا توالياً واتبعهما فيتل بفوز في سنغافورة، وأظهرت السيارة الحمراء تفوقاً ملحوظاً في المقاطع المستقيمة.

وأصر بينوتو أمام شكوك الفرق المنافسة والتوجيهات التقنية التي أصدرها الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" أن فريقه "هو من بين الأكثر رقابة. لم نبدل أبداً طريقة استخدام محركنا (...) إذا لو كان غير قانوني، لكان ظهر ذلك خلال الفحص التقني الأول".

وختم كاميليري قائلاً "النزاهة هي مفتاحنا".