فورمولا واحد: أبرز 10 حلبات منذ انطلاق البطولة

AFP

 في ما يلي أبرز 10 حلبات في تاريخ البطولة التي انطلقت في العام 1950:

حلبة إنترلاغوس (البرازيل)                  

قدمت البرازيل العديد من أبطال العالم أمثال إيمرسون فيتيبالدي ونيلسون بيكيت وأيرتون سينا الذين حصدوا معا ثمانية ألقاب عالمية، والعديد من السباقات التاريخية على حلبة إنترلاغوس في ساو باولو التي استضافت 36 جائزة كبرى منذ العام 1973، في ظل أجواء فريدة من نوعها.
منذ العام 2004، تقام جائزة البرازيل الكبرى في الفترة الأخيرة من الموسم، ما جعلها تشهد مرارا تتويج الفائز بلقب السائقين.

من الذكريات التي لن تسنى فيها، الفوز الثاني لصاحب الأرض فيليبي ماسا في سباق بلاده عام 2008، حين توج بطلا للعالم لثوان معدودة، وتحديدا لحين تمكن البريطاني لويس هاميلتون من تجاوز الالماني تيمو غلوك عند المنعطف الأخير، ليحرز سائق ماكلارين حينها اللقب العالمي بفارق نقطة يتيمة عن سائق فيراري.                  

حلبة نوربورغرينغ (ألمانيا)                  

استقبلت هذه الحلبة التي تقع في غرب ألمانيا، جوائز ألمانيا وأوروبا ولوكسمبورغ الكبرى على مسارات مختلفة، بمجموع 40 سباقا بين 1950 و2013.

يُطلق على المسار الاصلي "نوردشلايف" (الحلقة الشمالية) تسمية "الجحيم الأخضر"، كونه يعتبر الأخطر في العالم، وتسبب بوفاة خمسة سائقين.

في العام 1976 كانت الحلبة التي يبلغ طولها (الإجمالي) 20 كيلومترا وتتضمن 176 منعطفا، مسرحا لحادث تاريخي: نجا النمسوي نيكي لاودا من الموت بأعجوبة، بعدما التهمت النيران سيارته إثر ارتطامها بأحد الحواجز الحديدية واصطدام العديد من السيارات بها. 

مذاك قررت الفورمولا واحد عدم اعتماد المسار القديم لهذه الحلبة ضمن روزنامتها، ولكنه ما زال يستقبل سباقات ضمن فئات أخرى.               

حلبة موناكو                 

أكثر السباقات جاذبية وبذخا في روزنامة بطولة العالم. استضافت شوارع الإمارة الواقعة في جنوب فرنسا 65 جائزة كبرى منذ العام 1950، في سباق يتطلب مهارة قيادة عالية من قبل السائقين، إن كان بسبب ضيق المسار أو الاجواء المحيطة به. هو السباق "الحلم" بالنسبة للسائقين، خصوصا أن معظمهم يتخذ من الإمارة مقر إقامة لهم لما تشكله من "جنة ضريبية" في أوروبا.

مع ستة انتصارات، يعتبر البرازيلي إيرتون سينا "أستاذ" موناكو، أمام البريطاني غراهام هيل والألماني ميكايل شوماخر (5 لكل منهما).
عرف السباق بالحوادث العديدة التي تحصل خلال مجرياته، وشهدت جائزتا 1966 و1996 وصول أربع وثلاث سيارات تواليا إلى خط النهاية.
تعد التجارب الرسمية حاسمة في تحديد هوية السائق المتوج به، اذ غالبا ما يتمكن - في حال عدم حصول أخطاء - من الحفاظ على مركزه نظرا لصعوبة التجاوزات على المسار الضيق.                  

حلبة مونزا (إيطاليا)                  

تعتبر الحلبة الواقعة في شمال إيطاليا والتي استضافت 68 جائزة كبرى من العام 1950، محطة سنوية للسباقات منذ انطلاق البطولة، وهي من الأسرع مع العديد من الأجزاء المستقيمة الطويلة والمنعطفات العريضة.

تستحق تسمية "معبد السرعة"، وقد سجل سائق فيراري السابق وألفا روميو الحالي الفنلندي كيمي رايكونن خلال تجارب عام 2018 التوقيت الأسرع خلال لفة واحدة في تاريخ البطولة، بوقت قدره 1:19,110 دقيقة وبمعدل سرعة 263,587 كلم/س.                  

حلبة رينس (فرنسا)                    

باتت عام 1950 معقل أول جائزة كبرى للفورمولا واحد في فرنسا، واستضافت 11 جائزة كبرى بين 1950 و1966. كانت حلبة رينس - غو عبارة عن مسار شبه دائم بشكل مثلث، يسلك طرقات مفتوحة أمام الحركة المرورية في الأيام العادية، لذا تعين قطع الأشجار وتدمير المنازل للحد من المخاطر.

كانت الحلبة مسرحا لفوز الإيطالي جانكارلو باغيني بسباقه الأول في الفورمولا واحد عام 1961، ووفاة مواطنه لويجي موسو عام 1958.
استقبلت حلبات دو كاستيليه ومانيي كور وروان- لي إيسار وديجون - برونوا وكليرمون - فيرون ولومان جائزة فرنسا الكبرى في مناسبات عدة.
                  

حلبة سيلفرستون (بريطانيا)                   

مهد البطولة وإحدى أشهر الحلبات في تاريخ سباقات السرعة في مختلف الفئات. استضافت 52 جائزة منذ العام 1950، ومنها أول سباق في البطولة في 13 أيار/مايو 1950 وفاز به الإيطالي جوسيبي فارينا على متن سيارة ألفا روميو.

كانت الحلبة قديما قاعدة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وتقع على مقربة منه حاليا مقرات معظم الفرق المشاركة في الفئة الأولى.
حلبة سريعة فرض الفرنسي ألان بروست والبريطاني لويس هاميلتون نفسيهما عليها 5 مرات.

تحوم الشكوك حول إمكانية استمرار السباق في الروزنامة العالمية للبطولة ما بعد 2019، إذ يرزح منظمو السباق تحت الأعباء المالية وعدم قدرتهم على الوفاء بالالتزامات المالية.

وسبق لكل من حلبتي أنتري وبراندز هاتش استقبال السباق البريطاني.                  

حلبة سوزوكا (اليابان)                   

استضافت 30 جائزة منذ 1987. تعد من الأكثر شعبية بين السائقين وعشاق السرعة، وتقدم مسارا على شكل الرقم 8 بخلاف باقي الحلبات مع مسار على شكل حلقة.

شكّل السباق في بداياته الجولة الختامية للبطولة، وشهد فوز البرازيلي إيرتون سينا بألقابه العالمية الثلاثة أعوام 1988 و1990 و1991. 
في عامي 1989 و1990 كان مسرحا لصراع تاريخي بين سينا والفرنسي ألان بروست. على الحلبة ذاتها تعرض الفرنسي جول بيانكي لحادث قوي عام 2014 توفي من جرائه في العام التالي متأثرا بجروحه.                      

حلبة سبا - فرانكورشان (بلجيكا)                    

استضافت 51 جائزة من العام الأول للبطولة في 1950. الحلبة الواقعة في منطقة آردن البلجيكية هي المفضلة لدى غالبية السائقين، والأطول في روزنامة بطولة العالم (7,004 كلم). 

سريعة جدا مع العديد من المطبات والتدرجات. قسمها الأشهر هو "أو روج"، وهو تعرج يبدأ بالانحدار مع منعطف الى اليسار، قبل الارتفاع بمنعطف الى اليمين، يليه منعطف آخر سريع الى اليسار. تعد من أبرز مناورات الجرأة في السباق، اختيار هذا الجزء مع الضغط بشكل كامل على دواسة الوقود، ما قد يؤدي الى العبور بسرعة تناهز 300 كم/س.

صمم المسار الاصلي للحلبة عام 1921 وبلغت مسافته 14,981 كلم وكان على شكل مثلث واستخدم طرقات تفتح أمام الحركة المرورية في الأيام العادية.                  

حلبة واتكنز غلين (الولايات المتحدة)                   

تم تنظيم اول نسختين من جائزة الولايات المتحدة في سيبرينغ (فلوريدا) وريفرسايد (كالفورنيا)، قبل أن تنتقل إلى واتنكز غلين في ولاية نيويورك التي استضافت 20 جائزة بين 1961 و1980.

كانت هذه الحلبة مسرحا للانتصارات الاولى لكل من النمسوي يوخن رينت، البرازيلي إيمرسون فيتيبالدي والفرنسي فرنسوا سيفير، إضافة الى الفوز الساحر تحت الأمطار للكندي جيل فيلنوف عام 1979.

لقي سيفير حتفه على هذه الحلبة عام 1973.                  

حلبة زاندفورت (هولندا)                  

استضافت 30 جائزة كبرى بين 1952 و1985. تمر حلبة زاندفورت الهولندية، التي تقع على ضفاف بحر الشمال، على بُعد 20 كيلومترا من غرب أمستردام.

حلبة سريعة شهدت العديد من الحوادث التي كان بعضها قاتلا (البريطانيان بيرس كوراج عام 1970 وروجر ويليامسون عام 1973)، ما أدى إلى تعديل المسار.

جُددت في أواخر التسعينيات بعدما هجرتها البطولة عام 1985، وبات في إمكانها أن تستقبل مجددا سباقات الفورمولا واحد، خصوصا أنه بات لهولندا كلمة في البطولة بفضل سائقها ماكس فيرشتابن (ريد بول).