جائزة أبوظبي الكبرى: الفورمولا وان تودع فرناندو ألونسو

AFP

وبعد أربعة أعوام مخيبة مع ماكلارين فشل خلالها في إنهاء 30 سباقا من أصل 76، يبتعد السائق المخضرم (37 عاما) المتوج بطلا للعالم عامي 2005 و2006 عن سباقات الفئة الأولى، من دون أن يغلق الباب نهائيا أمام احتمال عودته في مرحلة لاحقة.

ويتوقع أن يكون وداع ألونسو الحدث الأبرز في السباق الإماراتي، لاسيما وأن بطولتي السائقين والصانعين حسمتا قبل المرحلة الأخيرة، لصالح البريطاني لويس هاميلتون وفريقه مرسيدس تواليا.

وقال ألونسو "أبوظبي ستكون بالتأكيد مرحلة مؤثرة جدا بالنسبة إلي، لأنني سأختم بها مسيرة طويلة وسعيدة امتدت 17 عاما في عالم الفورمولا وان".

ويعود فوز ألونسو الأخير في جائزة كبرى في سباقات الفئة الأولى الى عام 2013 في برشلونة مع فريقه السابق فيراري. وخلال مسيرته، فاز الإسباني الذي يعد من أبرز المواهب في العصر الحديث للرياضة، بـ32 سباقا، ما يجعل منه سادس سائق في التاريخ على صعيد الانتصارات.

وأوضح ألونسو "حان الوقت بالنسبة إلي للانتقال الى أمر آخر، الا أنني أتوق لإنهاء الموسم، ومسيرتي في الفورمولا وان، بنتيجة إيجابية".

وحفلت مسيرة ألونسو بالمحطات المخيبة بعد انطلاقة مذهلة توجها بإحراز لقب بطولة العالم مرتين تواليا مع فريق رينو. بدأ كسائق واعد مقبل على أن يدون اسمه في السجلات التاريخية للبطولة: ثاني أصغر سائق ينطلق من المركز الأول في جائزة كبرى، ثالث أصغر سائق يفوز بسباق...

حل ثانيا في 2010 و2012 و2013 مع فيراري، خلف السائق الحالي للفريق، الألماني سيباستيان فيتل الذي هيمن على البطولة لأربعة أعوام تواليا مع فريق ريد بول. الا أن تجربة ألونسو مع ماكلارين كانت مخيبة، وساد اعتقاد أنه بقي ليس لخوض السباقات، بل للترويج لعلامته التجارية الخاصة بالملابس والقبعات ("كيموا")، والتي أصبحت من رعاة فريقه.

ومن المقرر أن يشارك ألونسو في الأشهر المقبلة مع فريق تويوتا في سباقات التحمل، علما أنه سبق له تحقيق إنجاز الفوز بسباق لومان الفرنسي الشهير للتحمل (24 ساعة) في حزيران/يونيو الماضي.

ويأمل السائق الإسباني في أن يتوج بـ "التاج الثلاثي" في رياضة السيارات، أي الفوز بسباق لومان، وجائزة موناكو الكبرى في بطولة العالم للفورمولا وان، وسباق 500 ميل في انديانابوليس الأميركية. وبحال تتوجيه بالسباق الأخير، سينضم ألونسو إلى الإنكليزي غراهام هيل في سجل السائقين الأكثر كمالا في تاريخ رياضة السيارات.

وكان ألونسو قد أعلن في آب/أغسطس الماضي أنه لن يشارك في سباقات الفورمولا وان في 2019 بحثا عن "مغامرات جديدة". وسيحل بدلا منه في ماكلارين الموسم المقبل مواطنه كارلوس ساينز جونيور.

وولف يعد بتقديم استعراض 

وسيشكل السباق الإماراتي فرصة لمرسيدس لتذوق طعم تتويجه للمرة الخامسة تواليا ببطولة العالم للصانعين، واللقب الخامس لسائقه هاميلتون في بطولة السائقين، بعدما حسم البريطاني اللقب في جائزة المكسيك الكبرى على حساب منافسه المباشر فيتل، قبل مرحلتين من ختام الموسم.

ووعد مدير الفريق النمساوي توتو وولف بـ "تقديم عرض رائع للمشجعين" على حلبة مرسى ياس"، معتبرا أن "إحراز اللقب المزدوج للمرة الخامسة (في جائزة البرازيل قبل نحو أسبوعين) تواليا كان مذهلا، وهي تجربة لم يتسن سوى لعديد قليل من الأشخاص في هذه الرياضة اختبارها".

وهيمن مرسيدس على الفورمولا وان منذ عام 2014، وأحرز لقبي السائقين والصانعين خمس مرات متتالية: مع هاميلتون في 2014 و2015 و2017 و2018، ومع الألماني المعتزل نيكو روزبرغ في 2016، علما أن الأخير حسم اللقب على الحلبة الإماراتية، بعد منافسة شرسة مع زميله البريطاني.

وشدد وولف على رغبة فريقه في العودة بشكل أقوى في 2019، في مواجهة أبرز منافسين له على الحلبات حاليا، أي فيراري وريد بول.

وقال "الجميع يتوق لمواصلة رفع المستوى معا والعودة بشكل أقوى في 2019. حاليا يتبقى لنا سباق واحد في 2018 ونريد أن نقدم عرضا رائعا للمشجعين الذين دعمونا هذا الموسم، أكان على الحلبة أو أمام شاشات التلفزيون أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

أضاف "الضغط رفع عن كاهلنا، وهذا سباق يمكننا أن نستمتع به".

رايكونن يودّع فيراري وعودة كوبيتسا

وسيشكل السباق أيضا فرصة لوداعات مختلفة: فبطل العالم السابق الفنلندي كيمي رايكونن سيخوض سباقه الأخير مع فيراري قبل الانتقال في الموسم المقبل الى ساوبر (سيحل بدلا منه سائق ساوبر الحالي شارل لوكلير من موناكو)، مثله مثل سائق ريد بول الأسترالي دانيال ريكياردو الذي ينتقل الى رينو في الموسم المقبل، علما أن سباق أبوظبي سيحمل الرقم 150 له في سباقات الفورمولا وان.

والخميس، شهدت أروقة جائزة أبوظبي الإعلان عن عودة السائق البولندي روبرت كوبيتسا الى سباقات الفئة الأولى بدءا من الموسم المقبل، حيث سيكون أحد سائقَي فريق وليامس.

وتوقف السائق السابق لفريق رينو، في نهاية 2010 عن المشاركة في الفئة الأولى، وانتقل الى سباقات الرالي حيث تعرض في شباط/فبراير 2011 لحادث خطر كاد أن يؤدي الى بتر ذراعه الأيمن.

ونقل بيان للفريق عن كوبيتسا قوله "بالتأكيد، الطريق لبلوغ هذه المرحلة كانت طويلة، الا أن هذا التحدي يصل الى خواتيمه مع هذا الاعلان، ويبدأ تحد جديد بالعمل مع وليامس على الحلبة".