ناصر العطية جاهز للفوز برالي دكار

Reuters

لا يقف حجرُ فيروس "كوفيد-19" في وجه بطل الراليات والرامي القطري ناصر بن صالح العطية، فيخوض تحضيرات "جبّارة" بهدف "الفوز" في رالي دكار الصحراوي ويخطط بدقة لـ"أكاديمية ناصر" الرياضية في كاتالونيا، بحسب ما كشف في مقابلة خاصة لوكالة "فرانس برس".

وسيقوم العطية بإنشاء أكاديمية رياضية-ميكانيكية على مساحة مئتي هكتار (2 كيلومتر مربع) في كاستلفوليت ديل بويس التي تبعد نحو 50 كيلومتراً عن مدينة برشلونة الإسبانية.

وتحدّث ناصر العطية عن الأكاديمية قائلاً: "سنبدأ أول تجارب في تشرين الثاني/نوفمبر، ونأخذ من هذه المدرسة شخصين لرالي دكار. في الفترة الأولى سيكون المشاركون فقط من قطر، وبعدها نفتحها أمام المستوى العالمي".

يأمل ناصر بالوصول إلى مستوى أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي التي تتخذ من الدوحة مقراً لها "سنصل بها إلى مستوى عالمي. ستخرّج أجيالاً ليس فقط للسائقين، بل مهندسين وميكانيكيين، على غرار الدراسة الجامعية".
                  
"كارلوس قوي وستيفان ذكي" 

يقضي معظم المحترفين مسيرتهم منكبين على رياضة واحدة، لكن ينوي سائق الراليات القطري الفوز ببطولة الشرق الأوسط للراليات في نهاية الأسبوع بخوضه جولة قبرص، ثم مراحل متنوعة من الراليات الصحراوية استعداداً للنسخة الثانية من رالي دكار في السعودية بين 5 و17 كانون الثاني/يناير المقبل، إلى حلمه المستمر بإحراز ميدالية ذهبية في مسابقات الرماية ضمن الألعاب الأولمبية. 

يبدو العطية، حامل لقب رالي دكار في 2011 و2015 و2019، واثقاً بعد تتويجه برالي الأندلس الصحراوي الأسبوع الماضي، متفوقاً على الاسباني كارلوس ساينز حامل لقب دكار، السعودي يزيد الراجحي والفرنسي ستيفان بيترهانسل.

يؤكد العطية أن "تحضيراتنا جبارة خصوصاً بعد فوزنا المستحق في رالي الأندلس. المرشحون في دكار كانوا متواجدين هناك. بعد التوقف لثمانية أشهر بسبب كورونا، نحن مستعدون وهدفنا الفوز".

ويضيف سفير مونديال قطر 2022 لكرة القدم والمتوّج بكأس العالم للراليات الصحراوية أربع مرات "كارلوس منافس قوي وستيفان ذكي وقوي. أعتقد أن المنافسة ستكون بيننا إذا لم تحدث أعطال ميكانيكية. يزيد مجتهد، لكن ينقصه الكثير من الخبرة.. لا ننسى أن فريقاً جديداً سيدخل على الخط هو برودرايف، مع (الفرنسي) سيباستيان لوب و(الإسباني) ناني روما".
                  
"وحده ألونسو ساعدني" 

يوضح سائق فريق تويوتا الذي سيبلغ الخمسين في كانون الأول/ديسمبر المقبل أن "عامل السن يمنحني أفضلية عطاء أكبر على كارلوس (58) وستيفان (55)".

في نسخة 2018، كشف العطية عن خيبة أمل لمحاربته لوحده سائقي ميني، ساينز وبيترهانسل "لم يساعدني أحد من فريقي تويوتا إلا (الإسباني) فرناندو ألونسو. ساعدني في مرحلة واحدة وشكرته على ذلك. قال لي مثلما دربتني في قطر لثلاثة أيام من أجل رالي دكار، أنا سعيد أن أكون معك وأساعدك".

وعن النسخة الأولى في السعودية، يقول السائق المتواضع والمحبوب "كل شيء كان ممتازاً لدى إخواننا السعوديين. لم يقصّروا بأي شيء خصوصاً المنظمين الفرنسيين".
                  
الذهب الأولمبي 

بعد إحرازه برونزية السكيت ضمن منافسات الرماية في أولمبياد لندن 2012، يبحث القطري باستمرار عن الذهب في مشاركته السابعة في الألعاب الأولمبية الصيفية في طوكيو "خطتي مستمرة وللأسف تأجلت الألعاب بسبب كوفيد-19. لكن الأولمبياد سيعود في 2021 وأنا مستعد. إن شاء الله نكون بالفورمة... هدفنا هو (الميدالية) الذهب وتمثيل البلد والعرب".

العطية بطلٌ متعدد المواهب يعزو نجاحه إلى عشق الرياضة "أول شيء حبّ ناصر العطية للرياضة، على غرار ركوب الخيل، السباحة، الرماية، الرالي. عندما تعشق شيئا ما تعطيه من قلبك. وهذا سبب استمرارية ناصر العطية في جميع الرياضات".

حتى أنه أورث هذا الحب إلى ابنه شعيل البالغ تسعة أعوام، والذي بدأ التدرب في أكاديمية الإسباني فرناندو ألونسو للكارتينغ "هو يحبّ الراليات وأنا أشجعه للوصول إلى الفورمولا وان".
                  
التمسك بالشرق الأوسط 

خلال تجاربه في رالي قبرص، يضيف لفرانس برس على التلال المحاذية لبلدة كابيديس خارج العاصمة نيقوسيا، عن تعلقه ببطولة الشرق الأوسط المتوّج بلقبها 15 مرة (رقم قياسي) "لا ننسى أن بطولة الشرق الأوسط مهمة وعريقة. عندما أتخلى عن هذه البطولة كأني تخليت عن وطني، حتى لو فزت برالي دكار أو بطولة العالم". 

وينطلق رالي قبرص المتوج ناصر بلقبه ست مرات، الجمعة بمرحلة استعراضية، ثم ست مراحل السبت وخمس الأحد "رالي قبرص مهم لأنه يُحتسب جولتين ضمن بطولة الشرق الأوسط (بسبب كورونا). نتمنى تحقيق الفوز، كي نعزز صدارتنا وإمكانية حسم البطولة".

وعن سيارته الجديدة فولكسفاغن بولو جي تي آي - آر 5، قال العطية "البولو ممتازة. هي جديدة، لكن لدي خبرة مع هذه السيارة. العام الماضي شاركنا في نفس النوعية، وأحرزنا بطولة الشرق الأوسط".