جائزة أستراليا الكبرى: أسئلة عديدة تنتظر الإجابة

Reuters

ولكن قبل ذلك، حرص الجميع اليوم الخميس على تكريم مدير السباق البريطاني تشارلي وايتينغ الذي توفي صباح اليوم بعد انسداد رئوي عن عمر يناهز 66 عامًا.

وقال المدير التنفيذي ورئيس فريق مرسيدس توتو وولف "كان سفيراً رائعًا لرياضتنا وحارسًا حقيقياً على مصالحها"، فيما قال سائق رينو الأسترالي دانيال ريكياردو "كان محاوراً يستمع دائماً إلى السائقين ويقف إلى جانبهم". 

بعد عامين من الصراع بين البريطاني لويس هاميلتون سائق فريق (مرسيدس) السهام الفضية والألماني سيباستيان فيتيل سائق (فيراري) سكوديريا، التي انتهت في كل مرة بانتصار الأول، ربما تتغير موازين القوى مع دخول حيز التنفيذ العديد من التبدلات على صعيد القوانين التقنية، بداية لناحية العنصر الانسيابي للسيارات، وتحديداً التغييرات التي طرأت على الجناحين الأمامي والخلفي، مع تبسيطهما بهدف زيادة الاستعراض والتجاوزات على الحلبات، وثانياً من ناحية الوجوه الجديدة عند خط الانطلاق.

أثار فريق مرسيدس شكوكاً في سلسلة التجارب قبل بداية الموسم، مدعيًا مرارًا وتكرارًا أن "فيراري أسرع". ومع ذلك، في اليوم الأخير، سيطر فيتل وهاميلتون على ورقة التوقيت بأرقام متطابقة تقريبًا، دقيقة و16 ثانية و221/1000 للأول ودقيقة 16 ثانية و224/1000 للثاني.

هل هي خدعة من توتو وولف ورجاله؟ المرحلة الافتتاحية، على الحلبة المؤقتة لألبرت بارك، ستوضح ذلك.

مرسيدس "لديها عمل" 

واعتبر هاميلتون أنه "من الصعب أن نعرف ما الذي كان يفعله الجميع أثناء التجارب"، مضيفًا "سنعرف المزيد من التجارب الحرة السبت. لكن عندما قلنا إنه لا يزال أمامنا عمل، لم يكن الأمر هراء. لا يزال أمامنا عمل بالتأكيد".

مهما حدث، أثبتت مرسيدس العام الماضي أنها قادرة على تدارك الموقف بعد بداية موسم مخيبة حيث أحرز فيتل المركز الأول في جائزتي أستراليا والبحرين.
وقال وولف: "كان يتعين علينا أن نبذل قصارى جهدنا للتقدم. ومن خلال ما تعلمناه حتى الآن، سيكون هذا العام أكثر صعوبة".

وتابع "الفريق الأكثر قدرة على التكيف والسرعة سيفوز. لقد أثبتنا في الماضي أننا سريعون ومرنون وقادرون على الرد على أي شيء. نحن مستعدون".

وفضل الفريق الألماني الذي يهدف إلى الثنائية السادسة غير المسبوقة على التوالي (لقبا السائقين والصانعين)، الاستمرارية في عام 2019. ويعول فريق مرسيدس على هاميلتون الذي أصبح "أقوى من أي وقت مضى" بعد تحقيقه في 2018 أحد أفضل مواسمه في الفورمولا وان، والفنلندي فاليتري بوتاس الساعي إلى رد الاعتبار بعد موسم مخيب للآمال.

في المقابل، قام فريق فيراري على تغيير كل شيء أو تقريباً من أجل أن يأمل أخيراً في الظفر باللقب بعد موسمين متينين ولكنهما شهدا بعض الأخطاء داخل أو خارج الحلبة. واستهل فيراري التغيير من السائقين حيث تعاقد مع شارل لوكلير من موناكو للمنافسة على جانب فيتل، قبل أن يشمل التغيير إدارته حيث استبدل مديره ماوريتسيو أريفابيني بالمدير التقني ماتيا بينوتو.

فيراري "أفضل استعدادا" 

وأكد فيتل "نحن مستعدون بشكل أفضل ونبدأ في وضع أفضل من العام الماضي"، مضيفاً "الروح والأجواء في الفريق جيدة (...) لا أفكر في أننا سنفوز أو سنخسر اللقب هنا ولكني آمل أن نظهر أن لدينا السيارة المناسبة للمنافسة حتى النهاية".

من جهته، قام فريق ريد بول، القوة الثالثة في السنوات الأخيرة، بثورته هذا الشتاء من خلال تركه رينو من أجل محرك جديد يتعلق الأمر بهوندا الذي حقق حتى الآن نتائج غير مقنعة حقا.

ويواصل كريستيان هورنر، رئيس الفريق، وسائقوه التفاخر بتقدم وحدة الطاقة والتوافق الجيد مع المهندسين اليابانيين. ساعة الحقيقة تقترب!

إذا نجح التحالف بين ريد بول وهوندا، يجب الاحتراس من الهولندي ماكس فيرشتابن. أصغر سائق يفوز بسباق في تاريخ بطولة العالم (جائزة اسبانيا الكبرى عام 2016