تحليل: هل ستتراجع تأدية ويليامز في المجر؟

تشكّل جائزة المجر الكبرى المرتقبة تحدياً حقيقياً في ما إذا كان فريق ويليامز المشارك في بطولة العالم للفورمولا واحد يطوّر سيارته بشكلٍ فعّال ليشكل تهديداً حقيقياً لفرق المقدمة.

فبعد أن تقدمت سيارتي ويليامز على فيراري في الحصة التأهيلية، فضلاً عن تصدر القسم الأول من السباق، أظهر فريق ويليامز تأديةً تثبت عودته كثاني أفضل فريق خلف مرسيدس وهي التي تميّز بها خلال موسم 2014.

إلا أن فالتيري بوتاس تحدث بعد نهاية السباق عن مخاوفه بخصوص عدم إظهار فريقه لنفس السرعة على حلبة هنغارورينغ المميزة بمنعطفاتها الضيقة، وذلك بعد أن أظهرت سيارتي ويليامز تأديةً لا يستهان بها – في الأجواء الجافة على الأقل – عبر منعطفات حلبة سيلفرستون السريعة.

قال الفنلندي: ‘‘ستكون جائزة المجر الكبرى أكثر صعوبةً بالنسبة لنا، لكني أعتقد أنه سيكون بإمكاننا المنافسة من أجل تحقيق نتيجة جيدة’’.

‘‘تعتبر حلبة سيلفرستون من الأفضل بالنسبة لفريق ويليامز وكان هذا هو الأمر العام الماضي أيضاً، لكننا قمنا بتحسين نسب ارتكازية السيارة وبالتالي أعتقد أن الوضع سيكون أفضل على حلبة هنغارورينغ’’.

‘‘من الصعب الخوض بالتفاصيل عمّا ستكون عليه تأديتنا، لكننا نحقق تقدماً مستمراً’’.

طيف موناكو يعود

قام فريق ويليامز ببناء سيارة ‘أف دبليو 37’ لهذا الموسم على الأسس المتينة لسيارة العام الماضي، لكنه فوجئ بالقفزة النوعية التي حققها فريق فيراري في المراحل الأولى من الموسم.

عندما يتواجد أحد سائقَي ويليامز أمام سيارات فيراري في المراحل الأخيرة من السباقات، كما حصل مع بوتاس في البحرين، إسبانيا، والنمسا، فإن سيارة ويليامز لديها تماسك كبير عند الخروج من المنعطفات السريعة، فضلاً عن سرعة قصوى عالية، الأمر الكفيل بإبقائها أمام السيارات الحمراء. ولكن على مدار لفة تأهيلية واحدة، وعبر مسافة السباق بأكمله، فإن فريق فيراري أظهر تأديةً أقوى.

تأدية ويليامز السيئة خلال جائزة موناكو الكبرى، عندما انطلق ماسا من المركز الرابع عشر في حين انسحب بوتاس من القسم الأول للحصة التأهيلية، إضافةً إلى عدم تسجيل سائقي الفريق لأية نقاط، تعتبر مقلقة نظراً لأن جائزة المجر الكبرى هي المقبلة على روزنامة بطولة الفورمولا واحد، علماً أن حلبة هنغارورينغ تعتبر أكثر تقليديةً من مونت كارلو، ما سيحد من الأضرار التي واجهها فريق ويليامز هناك.

ووصف مدير قسم الأداء روب سميدلي تأدية ويليامز الكارثية في موناكو على أنها لن تتكرر. وحتّى الآن (رغم أن الحلبات الماضية كانت تعتمد بشكلٍ أكبر على تأدية المحرك) فإن هذا الوصف كان صحيحاً.

إلا أن سيارة ‘أف دبليو 37’ أظهرت أنها تعاني من نقصان في مقدار التوجيه عند المنعطفات البطيئة. في حال استمر هذا الأمر في المجر، ستصبح الأمور أكثر صعوبةً بالنسبة لهم.

اختبارٌ حقيقي لقدرة ويليامز على تطوير السيارة

إن عمل التحديثات التي جلبها فريق ويليامز في جائزة النمسا الكبرى كما هو متوقّع سيلعب دوراً كبيراً وأساسياً في إمكانية استمرار الفريق بتحقيق نتائج قوية.

قال فيليبي ماسا أن فريق ويليامز لم يتمكن من استخلاص أقصى طاقات حزمة التحديثات، التي تضمنت جناح خلفي جديد وتعديلات جذرية في أرضية السيارة وفتحات تهوية المكابح، على حلبة ريد بُل رينغ.

إلا أن النتائج كانت مشجعة للغاية في سيلفرستون، رغم أن هذه الحلبة تحتوي على عدد قليل من المنعطفات البطيئة وبالتالي فهي تلائم سياسة فريق ويليامز بتصميم سيارات لها قوة سحب منخفضة.

فإذاً يبقى من غير الواضح مقدار التقدم الحقيقي الذي حققه فريق ويليامز حتى الآن. تتميز حلبة هنغارورينغ بعدد كبير من المنعطفات البطيئة مقارنةً بحلبة سيلفرستون، وبالتالي فهي تعتمد بشكلٍ أكبر على نسب الارتكازية، ما يعني زيادة التفاؤل لدى فرق مثل ريد بُل وماكلارين التي تعاني من مشاكل كبيرة في ما يتعلق بتأدية المحركات، وهذا بدوره يجعل توقع تأدية فريق ويليامز أمراً صعباً للغاية.

في حال عملت سيارة ‘أف دبليو 37’ بشكلٍ جيد، واستمرت تأدية ويليامز التي رأيناها على حلبة سيلفرستون عند منافستهم لمرسيدس، يمكن لسميدلي وفريقه الاحتفال بتحقيق قفزة نوعية من ناحية التأدية الانسيابية وعملية إيجاد معايير الضبط المثالية.

أما إن لم يتحقق ذلك، يجب على الفريق بذل مجهود أكبر من أجل إيجاد الضوء في نهاية هذا النفق المظلم الطويل.

هذا المقال مزود من autosport.me .2015 جميع الحقوق محفوظة لموقع أوتوسبورت الشرق الأوسط