بيبي حائط دفاعي دائم الصلابة

AFP

عندما يستريح النجم كريستيانو رونالدو عن التهديف، يعوّل منتخب البرتغال لكرة القدم على صلابة مدافعين يتقدمهم المخضرم بيبي الذي يستمر بعمر السابعة والثلاثين في تقديم الدروس لمن يصغره من زملائه وخصومه بخمس عشرة سنة.

وتخطى البرازيلي المجنّس عتبة الـ110 مباريات دولية للمدافع التاريخي فرناندو كوتو، وعادل رقم لاعب الوسط السابق ناني (112)، ويتقدمه الآن جواو موتينيو (125)، لويس فيغو (127) وأفضل لاعب في العالم خمس مرات رونالدو (167).

قال بيبي عشية لقاء البرتغال وفرنسا "أعرف عمري لكني أعلم أيضا قدرتي على العطاء".

وكان بيبي قد اختير أفضل لاعب في نهائي كأس أوروبا 2016 التي أحرزتها البرتغال على حساب فرنسا المضيفة.

مرة جديدة، وبعد التعادل الأخير مع فرنسا، منحته صحيفتا "ريكورد" و"أو جوغو" لقب "أم في بي" (أفضل لاعب)، واعتبرتا أن بيبي كان "صورة الأمان الدفاعي" للبرتغال وقائد خط دفاع "اسمنتي".

تتصدّر البرتغال راهناً ترتيب مجموعتها بسبع نقاط من ثلاث مباريات، بفارق الأهداف عن فرنسا، وبفارق أربع نقاط عن كرواتيا، فيما تقبع السويد في ذيل الترتيب دون نقاط. وتملك البرتغال اقوى هجوم في المجموعة (6 اهداف) وأقوى دفاع (1).

يُعدّ بيبي عميد لاعبي التشكيلة الحالية للمدرب فرناندو سانتوس، أحد اتباع الاستقرار داخل المجموعة والاتساق الدفاعي. يشكّل مع الشاب روبن دياش (23 عاما) قلب دفاع أحبط المهاجم الشاب والفتاك كيليان مبابي (21 عاما).

                  
شريك كريستيانو رونالدو 

 

وإذا كان دياش يمثل المستقبل، كما يتضح من خلال انتقاله مقابل 68 مليون يورو من بنفيكا إلى مانشستر سيتي الإنكليزي، لا يشكك أحد حيال خبرة بيبي القادرة على صنع الفارق مع البرتغال أو فريقه الحالي بورتو الذي عاد إليه في كانون الثاني/يناير بعد مشوار تركي في بشيكتاش.

بعد نشوئه في كورنثيانز آلاغوانو في مسقط رأسه البرازيل، انتقل "كيبلير لافيران ليما فيريرا" إلى البرتغال بعمر التاسعة عشرة، منضما إلى ماريتيمو قبل الانتقال إلى بورتو بعدها بسنتين.

لكنه عرف المجد مع ريال مدريد الإسباني، حيث خاض 334 مباراة في عشرة مواسم، توّج خلالها بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات في 2014 و2016 و2017.

في العاصمة الإسبانية أيضا، عرف شراكة مميزة مع مواطنه رونالدو، القائد الحالي للبرتغال والقلب النابض للفريق برغم تقدم لاعب يوفنتوس الإيطالي الحالي في العمر (35 عاما).

لا يمكن فصل نجاحات البرتغال الأخيرة، بعد تتويجها بكاس أوروبا 2016 والنسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، عن مجهود الثنائي المخضرم رونالدو وبيبي.

خلافا لذلك، يمكن تفسير الفشل الكبير في مونديال البرازيل 2014، بالمشكلات البدنية لرونالدو، كما حدث خلال الهزيمة الافتتاحية ضد ألمانيا (صفر-4) والتي ساهم فيها طرد بيبي بعد نصف ساعة على بداية المباراة بسبب خطأ على توماس مولر.

كاد هذا التهور يخاطر بمسيرة بيبي، المعروف بسمعته السيئة في أرض الملعب بسبب الخشونة. لكن بيبي عرف كيف يستمر ويبقي على مسيرته الدولية مع اقترابه من سن الاربعين.

قال اللاعب الذي بدأ مسيرته الدولية عام 2007 إنه ينوي المشاركة في مونديال قطر 2022، بعد خوضه ثلاث نسخ في كل من كأس العالم وكأس أوروبا "لا أحد يعلم. لكني مركز على المباراة المقبلة وهي الأهم. هناك نوعية كبيرة في التشكيلة لذا علينا تقديم أفضل ما لدينا مع انديتنا كي نكون جاهزين لدى استدعائنا".                                                        


>