لوريس يتطلع لنسيان خيباته المتتالية

Reuters

بعدما اختبر موسماً مليئاً بالأخطاء، آخر فصوله في عطلة نهاية الأسبوع الماضي حين تسبب بهدف قاتل لليفربول خلال مباراتهما في الدوري الإنكليزي، يمني حارس المرمى الفرنسي هوغو لوريس النفس بالتكفير عن ذنوبه من خلال قيادة توتنهام إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ موسم 1961-1962.

وسيكون القائد لوريس بين الخشبات الثلاث الثلاثاء حين يستضيف توتنهام أول مباراة قارية له على ملعبه الجديد ضد غريمه المحلي مانشستر سيتي بطل الدوري الإنكليزي الممتاز، وذلك في ذهاب الدور ربع النهائي.

وفي ظل المقاربة الهجومية المعتمدة من قبل مدرب سيتي الإسباني بيب غوارديولا على المستويين المحلي والقاري، سيكون لوريس تحت ضغط هائل في مباراة الثلاثاء، ما سيعرض الحارس البالغ 32 عاماً لاحتمال تكرار ما حصل معه في دور المجموعات ضد أيندهوفن الهولندي حين ارتكب خطأ خارج منطقته طرد على إثره، ما فتح الطريق أمام صاحب الأرض لإدراك التعادل في الوقت القاتل (2-2).

وإلى جانب خطئه ضد ليفربول الأحد الماضي حين فشل في الإمساك بكرة رأسية من المصري محمد صلاح، لترتد من زميله البلجيكي توبي ألديرفيريلد وتدخل الشباك في الدقيقة الأخيرة (2-1)، مهّد الفرنسي الطريق أمام برشلونة للفوز على فريقه 4-2 في الجولة الأولى من الدور الأول حين ارتكب خطأ في الثواني الأولى من لقائهما على "ويمبلي"، على غرار ما حصل معه في نهائي مونديال روسيا الصيف الماضي حين تسبب بالهدف الثاني لكرواتيا عبر ماريو ماندزوكيتش، لكن لم يتم التطرق إليه بشكل كبير لأن فرنسا توّجت باللقب العالمي بفوزها 4-2.

ولم تنحصر هفوات لوريس بأرضية الملعب وحسب، إذ أوقف الدولي الفرنسي من قبل شرطة لندن لقيادته تحت تأثير الكحول، ما أدى إلى سحب رخصة القيادة لمدة 20 شهراً مع غرامة مالية قدرها 50 ألف جنيه إسترليني.

ورغم كل ما حصل مع لوريس، لم يفقد مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو ثقته بحارسه وقائده الفرنسي الذي سيبقى في الفريق اللندني الموسم المقبل، بحسب ما أفادت تقارير محلية في الآونة الأخيرة.

ويعود الجزء الكبير من هذه الثقة بلوريس، إلى شخصيته كلاعب مؤثر في غرف الملابس وإلى النصائح التي يقدمها لزملائه في الملعب.

وفي ظل سعي توتنهام لبلوغ نصف النهائي القاري الأول له منذ 1984 حين توّج بطلاً لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي على حساب أندرلخت البلجيكي، يدرك الحارس أن فريقه بأمس الحاجة إلى الحماس الذي يؤمنه في أرضية الملعب ضد فريق مثل سيتي الذي ينافس على أربع جبهات.                 

جاهزون للقتال منذ الدقيقة الأولى

ويدرك لوريس أن المهمة أمام سيتي لن تكون سهلة، وأبرز دليل على ذلك خروج رجال غوارديولا منتصرين من المواجهتين الأخيرتين بين جماهير سبيرز بنتيجتي 3-1 و1-صفر في الدوري الممتاز.

وبعدما افتتح ملعبه الجديد "توتنهام هوتسبر ستاديوم" الأربعاء بفوز على جاره كريستال بالاس 2-صفر في الدوري المحلي، يأمل فريق بوكيتينو أن يلعب الجمهور دوره، على غرار ما فعل جمهور ليفربول الموسم الماضي في هذا الدور بالذات، حين ساندوا فريقهم بشكل رائع وساهموا بشكل أساسي في فوزه على سيتي 3-صفر ذهاباً (فاز ليفربول إياباً أيضاً 2-1).

وتحدث لوريس عن تأثير مشجعي فريقه على أداء اللاعبين بالقول "في بعض لحظات المباراة، نشعر بقوة التشجيع. أعتقد أن هذا الأمر قد يساعد الفريق. نحتاج الجمهور في كل مباراة".

وأردف "بالطبع، هذه لحظة هامة جداً بالنسبة للنادي. أن تكون طرفاً من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، فهذه فرصة رائعة".

ورأى الفرنسي أن الإمكانية متوافرة لفريقه لتكرار ما حققه ليفربول الموسم الماضي أمام فريق غوارديولا، مشدداً على أن "الهدف هو أن نجعل الأمور صعبة على سيتي. أن نكون جاهزين للقتال منذ الدقيقة الأولى. نحن واثقون بأننا سنحظى بمساعدة الجمهور، وكل ما علينا فعله هو الاستمتاع".

أضاف "عندما أقول الاستمتاع، أعني الاستمتاع بالركض، الدفاع، الهجوم، الاستمتاع بكل ما بإمكانه أن يكون حاسماً".