سقوط يونايتد يظهر مدى صعوبة مهمة سولسكاير

AFP

وأعاد سولسكاير، اللاعب السابق في زمن "السير" أليكس فيرغوسون، والذي تولى المهمة قبل نحو شهرين خلفاً للبرتغالي جوزيه مورينيو، إلى الفريق الإنكليزي ذكريات الماضي المجيد بقيادته لتحقيق 10 انتصارات وتعادل في أول 11 مباراة في مختلف المسابقات.

لكن الخسارة أمام سان جيرمان الثلاثاء على ملعب أولد ترافورد صفر-2 في غياب ركيزتين في الفريق الفرنسي بداعي الإصابة هما البرازيلي نيمار أغلى لاعب في العالم والأوروغوياني الهداف إدينسون كافاني، أظهرت أن الطريق أمام سولسكاير صعب وشاق.

وبات يونايتد الذي يحل في الإياب ضيفاً على ملعب بارك دي برانس في باريس في السادس من آذار/مارس، بحاجة إلى "ريمونتادا" على غرار التي قام بها برشلونة الإسباني في الموسم ما قبل الماضي، عندما تفوق في إياب ثمن النهائي على الفريق الباريسي 6-1 بعد خسارته ذهابا 4-صفر.

وأقر النرويجي الذي يبحث عن إيصال فريقه الى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2014، بأن "هذا المستوى (أمس) أعلى من مبارياتنا" السابقة بإشرافه.

ونجح المهاجم الاحتياطي السابق الذي سجل هدف الفوز ليونايتد في نهائي المسابقة الأوروبية عام 1999 في الوقت القاتل ضد بايرن ميونيخ الألماني، حتى الآن في إعادة يونايتد الى المربع الذهبي في الدوري الإنكليزي الممتاز، وتحديداً في المركز الرابع الذي يمنح آخر جوازات العبور إلى المسابقة الأوروبية الأهم في الموسم المقبل.

وعندما كان لاعباً بإمرة فيرغوسون، اعتاد سولسكاير على القتال والتفاني مع فريق كان يحقق الألقاب ولا يكتفي فقط بالمشاركة في المنافسات.

وقال "هناك سبب لأن يكونوا (سان جيرمان) من بين المرشحين لإحراز اللقب. هذا المستوى هو ما يتعين علينا تعزيزه في هذا النادي".

وأضاف "لقد تحدثنا عن المراكز الأربعة الأولى (في الدوري الإنكليزي). هذا أمر مهم، لكننا نريد أن نكون في القمة. مانشستر يونايتد يجب أن يكون في القمة، وهو (سان جرمان) من أفضل الفرق التي واجهناها".

وتابع "لاعبونا محبطون بعد المباراة، لكني أعتقد بأنهم يعرفون أن علينا أن نرفع من مستوانا كي نبلغ المستوى الذي نتطلع إليه".

بوغبا والبطاقة الحمراء

 

            
ولا تتوقف حقيقة وضع يونايتد ضمن النخبة الأوروبية على مباراة الثلاثاء، والخسارة هي دليل جديد على الصعوبات التي يعاني منها الفريق على المستوى القاري منذ أن بلغ نهائي المسابقة عام 2011 للمرة الثلاثة في أربعة مواسم.

وفي الأعوام الثمانية الأخيرة، لم يفز "الشياطين الحمر" سوى مرة واحدة في الأدوار الإقصائية لمسابقة دوري الأبطال، وكان ذلك على حساب أولمبياكوس اليوناني في عهد المدرب الاسكتلندي ديفيد مويز الذي أمضى أشهراً معدودة على رأس إدارته الفنية بعد اعتزال فيرغوسون عام 2013.

وفاز يونايتد حينها على ملعبه 3-صفر في إياب ثمن النهائي في 19 آذار/مارس 2014، معوضا خسارته ذهابا صفر-2 في أثينا.

وحاول سولسكاير التخفيف من وقع خسارة الثلاثاء بالقول "يمكنكم أن تروا أننا لم نخض مباريات على هذا المستوى منذ فترة، وعلينا أن نستخلص العبر من هذه التجربة. هذا ليس موسماً حاسماً بالنسبة إلينا، وإنما يجب أن تكون تجربة نتعلم منها".

وعلى المقلب الآخر، تعززت آمال باريس سان جرمان الذي لم يستطع تخطي هذا الدور في الموسمين الأخيرين، بالعبور الى ربع النهائي.

وسمح غياب نيمار وكافاني للشاب كيليان مبابي بقيادة الهجوم الفرنسي بنجاح، مع تألق الأرجنتيني أنخل دي ماريا والألماني يوليان دراكسلر.

لكن الوضع كان مختلفاً بالنسبة إلى لاعب الوسط الفائز مع منتخب فرنسا بكأس العالم 2018 في روسيا، بول بوغبا الذي طرد قبل دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، وسيغيب عن فريقه يونايتد مباراة الإياب.

وقال سولسكاير "يمكنكم أن تروا قوتهم، دخلا (دي ماريا ودراكسلر) أجواء المباراة، لكن مرة أخرى علينا تحسين مستوانا. علينا تعزيز الفريق، أن نعلم لاعبينا الشبان، وأن نطور أنفسنا في الموسم المقبل".

والسؤال هو هل سينجح سولسكاير في تحويل صفة الموقت الى مدرب دائم في نهاية الموسم؟ تبدو فرص تحقيق ذلك غير متوفرة حتى الآن.

وكان عدم الرد على تعويض الخسارة السريعة للفرنسي أنطوني مارسيال وجيسي لينغارد بسبب الإصابة قبل نهاية الشوط الأول، دليلا واضحا على ضرورة التخطيط ورسم مستقبل المجموعة الصيف المقبل.

ولم يكن أثر البديلين الإسباني خوان ماتا والتشيلي ألكسيس سانشيز كبيراً، خصوصاً الأخير الذي أثار أداؤه الشكوك حول مستقبله لاسيما أنه لم يسجل سوى خمسة أهداف منذ قدومه قبل أكثر من عام من أرسنال.

وقال سولسكاير "لا أستطيع عمل أي شيء بالنسبة إلى ألكسيس. عندما يلعب، عليه أن يفرض نفسه لأننا نعلم أنه لاعب من نوعية جيدة".