زعزعة في البيت البافاري قبل موقعة سان جيرمان

AFP

وفي وقت يحتاج حامل لقب دوري أبطال أوروبا للتعاضد من أجل تعويض  سقوطه ذهاباً 2-3 في عقر داره، برزت خصومة بين فليك وصالحمدزيتش على خلفية سياسة التعاقدات في النادي.

خصومةٌ أصبحت حادة لدرجة أن فليك هدّد بعدم تمديد عقده في نهاية الموسم بحال استمرارها.

وقد تدخّل الرئيس التنفيذي في النادي البافاري كارل-هاينتس رومينيغه ضارباً على الطاولة الجمعة وداعياً إلى توحيد الصفوف والتركيز على نهاية الموسم. دعا إلى ضرورة "أن نعمل معاً بطريقة متناغمة ومخلصة ومهنية. هذا ما أطلبه بوضوح من الإدارة الرياضية. هذا هو ما يميّز بايرن ميونيخ على الدوام".

أضاف رومينيغه انه يجب "أن ينتهي هذا الموضوع! لا داعي للتعليق عليه باستمرار، لاسيما أننا في الربع الأخير من الموسم".

من جهة، هناك فليك (56 عاماً) الذي منح بايرن سداسية تاريخية الموسم الماضي، وهو مدعوم من رومينيغه واللاعبين. قال الرئيس التنفيذي في آذار/مارس الماضي "سنكون مجانين إذا تركنا مدربنا يرحل في وقت مبكر".

من جهة أخرى، هناك صالحمدزيتش، الرجل القوي في الإدارة والذي حمل ألوان النادي كلاعب وسط لمدة تسع سنوات حتى 2007. كما انه مقرّب من الرئيس التاريخي السابق أولي هونيس الفاعل دائماً وراء الكواليس.

ويتصدّر بايرن ترتيب الدوري الالماني راهناً، باحثاً عن لقبه التاسع توالياً، بفارق 5 نقاط عن لايبزيغ، وذلك بعد تعادله السبت مع ضيفه أونيون برلين (1-1).
                  
أصل النزاع                  

لكن ما هو أصل النزاع؟ سياسة التعاقدات. يحمّل فليك المدير الرياضي مسؤولية فترة انتقالات سيئة الصيف الماضي ويتهمه بدفع قلب الدفاع جيروم بواتنغ على الرحيل في نهاية الموسم الجاري.

في آذار/مارس الماضي، حمَل فليك على "براتسو" في حافلة الفريق خلال التوجه لاحدى المباريات وقال له "إخرس!".

وبرغم محاولات لاصلاح ذات البين بينهما "من أجل مصلحة النادي"، تراكمت الأحداث: يجد فليك صعوبة لكتم غيظه بسبب عدم اشراكه في سياسة التعاقدات.

قال قبل أيام "الجميع يعلم أن التشكيلة أقل جودة من الموسم الماضي"، ثم أضاف في موضوع بواتنغ "الجميع يدرك شعوري تجاه جيروم، وما هي قدراته".

متسلحاً بثلاثية الدوري-الكأس ودوري أبطال أوروبا التي أحرزها الموسم الماضي مع "دي روتن"، كان يأمل المدرب دون أي شك بمزيد من التقدير، بعد انتشاله فريقاً أقال مدربه الكرواتي نيكو كوفاتش لسوء النتائج.

يرفض دوماً التأكيد ما اذا كان سيبقى على مقعد المدرب الموسم المقبل، علماً بأن عقده يمتد حتى عام 2024.

تحدّث بعاطفة كبيرة في مؤتمر صحافي الجمعة، لكنه في النهاية قرّر عدم الاجابة على اسئلة مستمرة في موضوع رحيل بواتنغ الذي يعول عليه المدرب كثيراً ويراه عنصراً لا غنى عنه، بالاضافة الى النزاع مع المدير الرياضي.
                  
 غرفة ملابس فليك                 

 وفى بوعده في اليوم التالي. وعن خططه للموسم المقبل، قال مرّتين في حديث لشبكة "سكاي": "السؤال التالي...".

بالنسبة لمقربين من النادي، تخطت الأمور نقطة اللاعودة. قال قائد بايرن السابق شتيفان إيفنبرغ "يجب أن يرحل أحدهما. النادي في طريقه لدفع فليك إلى باب الرحيل".

من جهته، يقول اسطورة النادي السابق لوثار ماتيوس الذي اصبح محللا تلفزيونيا شهيرا "لو كنت في موقع بايرن، كنت ساقاتل للإبقاء عليه".

تبدو غرفة الملابس، المؤثرة عادة في بايرن، واقفة إلى جانب فليك. قال قائد الفريق وحارسه مانويل نوير السبت "اعتقد ان هانزي فليك هو المدرب المناسب لنا. رأينا نتائج الموسم الماضي وسنكون ممتنين أن يستمر".

لكن فليك يشعر أنه في وضع يسمح له باختيار مستقبله، كونه المرشح الجماهيري لخلافة يواكيم لوف في تدريب المنتخب الألماني بعد نهاية كأس أوروبا المقبلة. إذا انتهى تعاونه مع بايرن ميونيخ.
 


>