ذكرى رأسية راموس...اللحظة المدريدية الفارقة في الألفية

Reuters

هُمام كدر

بعض الأحداث الماهولة، لا يمكنك أن تنسى أين كنت حين حدثت، رأسية راموس في نهائي الأبطال 2014 من هذه النوعية، إذ يمكن وصف هدف التعادل بمرمى أتلتيكو مدريد بأنه أحد أهم الأهداف الملكية في الألفية الثالثة. 

كان كل شي يدل الكأس الغالية تسير باتجاه خزائن أتلتيكو مدريد لأول مرة في التاريخ، حتى أن دييغو سيميوني بدأ يفكّر مع من سيحتفل حين يطلق حكم نهائي لشبونة الهولندي بيورن كويبرس، صافرة تنهي المعركة بوقتها الأصلي.

معركة رؤوس

كان بإمكان أتلتيكو أن يصنع تمثالاً لمدافعه دييغو غودين في ذلك الصيف، فالأوروغوياني بعد أن سجل التعادل الحاسم للقب الليغا في كامب نو، مهدياً البطولة لفريقه على حساب برشلونة برأسية قوية للغاية، افتتح التسجيل في أمسية الأبطال التاريخية تلك، برأسية خادعة من فوق كاسياس.

راموس يغرد قبل قليل: 

6 سنوات منذ تلك اللحظة التي غيرت قصتنا. لن أتعب من تكرار ذلك. لن أتعب أبداً من الشعور بذلك

لكن رأس راموس أصلح كل شيء، وأدار كفة المجد في الاتجاه الآخر من المدينة، فماكان محضّراً للاحتفال في ساحة سيبيليس أرض صخب النادي الملكي، لن يذهب سداً... لأن قلب مدريد النابض انبرى لركنية مودريتش في لعبة تدرّب عليها أبناء أنشيلوتي في ذاك الزمن عشرات المرات، ولتعبر الكرة الملتهبة الجندي الأخير في أتلتيكو، حارس بوابته الأمين في تلك المباراة كورتوا...(قبل أن يحل العملاق البلجيكي في النادي الجار حارساً يطمح إلى مجد أوروبي في ريال).

كتبت صحف إسبانية كثيراً عن أهداف راموس الحاسمة والمثيرة في الدقائق الأخيرة حتى أنها أطلقت مصطلحاً بعنوان  "NoventayRamos" أي راموس و 90.

الجميع يعرف بقية القصة الأسطورية، كيف نجح الملكي بتسجيل 3 أهداف بعد التعادل الملحمي ذاك، ثم لقب عاشر تبعه ثلاثة ألقاب  حُفرت ذكرياتها في ميلانو، كارديف، وكييف على التوالي...