ألكسندر-أرنولد وروبرتسون سلاح كلوب الفتاك

Reuters

لا يتمتع ترنت ألكسندر-أرنولد والإسكتلندي أندرو روبرتسون بنجومية الأرجنتيني ليونيل ميسي في فريق برشلونة، لكن فريقهما ليفربول الإنكليزي يعول على دور محوري لهما، لاسيما من خلال التمريرات الحاسمة، عندما يحل ضيفا على النادي الكاتالوني الأربعاء في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

خطف المدافع الدولي الهولندي فيرجيل فان دايك الأضواء من زملائه في خط دفاع ليفربول بعد موسم رائع توجه بنيل جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز التي تمنحها رابطة اللاعبين المحترفين. 

لكن قبل لقاء الأربعاء بمواجهة برشلونة وميسي على ملعب كامب نو، ظهر روبرتسون وألكسندر-أرنولد كمساهمين أساسيين في محاولة ليفربول لنيل المجد الأوروبي مجدداً بعد خيبة نهائي الموسم الماضي أمام ريال مدريد الإسباني (خسر 1-3) بقيادة المدرب الألماني يورغن كلوب.

وصنع الظهيران 24 تمريرة حاسمة في ما بينهما في مختلف المسابقات.

في الدوري الإنكليزي الممتاز، مرر روبرتسون 11 كرة حاسمة، ليعادل الرقم القياسي في عدد التمريرات لمدافع في الدوري الممتاز، بينما مرر ألكسندر-أرنولد تسع تمريرات، ما جعل الظهيرين يقومان أيضا بدور لاعبي الجناحين.

وبدون روبرتسون (25 عاماً)، الذي يؤدي مهمة لاعبين إثنين بفضل تحركاته صعوداً ونزولاً في أرجاء الملعب، لم يكن بإمكان السنغالي الدولي ساديو مانيه أن يحصل على حرية الانتقال إلى عمق منطقة جزاء الخصم، والتمكن من تسجيل 24 هدفاً هذا الموسم.

كما أن حرية المصري محمد صلاح في التحرك من الجناح إلى العمق، تعود إلى عدم اضطلاعه بمهام دفاعية كون ألكسندر-أرنولد (20 عاما) يقوم بهذا الدور على أكمل وجه.

وجنى كلوب ثمار أسلوبه الجريء بتحقيقه للانتصارات أمام منافسين يعجزون عن إيجاد سبل الحد من خطورة الثنائي الانكليزي-الاسكتلندي ومساهمتهما في تزويد لاعبي خط الهجوم بالكرات.

وبفضل ثلاث تمريرات حاسمة، منها اثنتان إلى مانيه وواحدة إلى فان دايك في الفوز على واتفورد في شباط/ فبراير (5-صفر)، بات ألكسندر-أرنولد أصغر لاعب في الدوري الممتاز يمرر ثلاث كرات في مباراة واحدة.

ويتنافس المدافعان على تزويد زملائهما بالكرات، فعندما مرر روبرتسون كرة حاسمة إلى البرازيلي روبرتو فيرمينو ليفتتح التسجيل في مرمى توتنهام (2-1 في آذار/مارس)، رد ألكسندر-أرنولد بكرة إلى صلاح برأسه تحولت عبر المدافع البلجيكي طوبي ألدرفيريلد إلى هدف خطأ في مرمى فريقه.

منافسة بين مدافعين

ويقر روبرتسون بأن المنافسه بينه وبين زميله تدفعهما إلى مستويات أعلى، فيما بات مشجعو ليفربول ينتظرون لمساتهما في كل مباراة. 

ويقول "أحاول دائماً التقدم للأمام. في بعض الأحيان تمريراتي لا تجد اللاعبين. ولكني أحاول وأخلق الفرص. في حال تمكنت من تمرير كرتين حاسمتين، أتوقع أن يمرر ترنت ثلاثا".

وتابع "نحتاج جميعا للمشاركة في صناعة الأهداف والتمريرات. لا ينحصر الأمر فقط بثلاثي الهجوم. وأيضا ليس فقط الدفاع هو من يحافظ على نظافة الشباك. إنها لعبة جماعية".

وخاض اللاعبان مسيرتين مختلفتين لبلوغ الفريق الأول: ألكسندر-أرنولد هو شاب يعرف بطباعه الخجولة، برز نجمه في صفوف أكاديمية النادي، وكان لا يزال يقيم مع والدته في بداية الموسم الحالي.

في المقابل بدأ روبرتسون مسيرته مع فريقي كوينز بارك رينجرز ودندي يونايتد قبل الانضمام إلى ليفربول من هال سيتي مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني (10,3 ملايين دولار) في 2017، في صفقة قال كلوب إنها حصلت في وقت "لم يكن هناك 500 نادٍ يسألون عنه"، في إشارة إلى أن اللاعب لم يكن يثير اهتمام العديد من الأندية.

حالياً يقف اللاعبان أمام الاختبار الأهم بمواجهة برشلونة على ملعب "كامب نو"، بقيادة الملهم ميسي الذي قاد الفريق الكاتالوني إلى دك شباك منافسيه بأكثر من 130 هدفاً في مختلف المسابقات هذا الموسم، وأحرز لقب "الليغا" الإسبانية الأسبوع الماضية للمرة الـ 26 في تاريخه.

وبينما يقر روبرتسون بتهديد ميسي وشراسة زميله الأوروغوياني المهاجم لويس سواريز ورفاقهما، يؤمن روبرتسون أن على ليفربول الالتزام بأسلحته.

وقال "نعلم أننا سنكون منشغلين دفاعيا، لكننا جميعا ندافع كفريق ونهاجم كفريق. في حال توار لي ولترنت الوقت للتقدم، سنفعل ذلك".

وأردف "نعرف أنه في إمكاننا أن نخلق الأهداف والفرص، فلماذا نبدل ذلك؟ ولكن سنتعلم من المباراة وننطلق من ذلك ونرى كيف ستجري الأمور"، مؤكداً أن اللقاء في المدينة الكاتالونية هو "تحدٍ نتطلع إليه جميعاً".