مواجهات كلاسيكية تتصدر المشهد في ربع نهائي الأبطال

AFP

أحمد النفيلي 

وفي البداية نستهل بصدام حامل اللقب الترجي التونسي بمنافسه الزمالك المصري لتصبح بذلك المرة الأولى في تاريخ بطولات القارة السمراء التي يلتقي فيها ناديان ثلاث مرات في غضون 21 يوماً في مسابقتين مختلفتين في ثلاث دول.

وسيستهل الترجي والزمالك سلسلة لقاءاتهما بالتواجه على لقب كأس السوبر الإفريقي والذي سيقام في العاصمة القطرية الدوحة يوم الجمعة 14 شباط/فبراير الحالي قبل أن يلتقيا في مصر أحد يومي 28 أو29 من الشهر ذاته في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا وسيختتمان مواجهاتهما بلقاء العودة في استاد رادس في تونس في السادس أو السابع من آذار/مارس.

تاريخ عريق ومواجهات تاريخية

تاريخياً كانت المواجهة الإفريقية الأولى بين الزمالك والترجي في نهائي دوري الأبطال عام 1994 ووقتها تعادل الفريقان في لقاء الذهاب بدون أهداف قبل أن يحسم الترجي اللقب بالفوز بلقاء العودة بثلاثة أهداف مقابل هدف في مواجهة شهدت إحراز أسطورة الترجي والكرة التونسية الراحل الهادي بالرخيصة لهدفين وعلي بن ناجي هدف مقابل هدف وحيد لعفت نصار نجم الزمالك السابق.

وبشكل عام فقد التقي الزمالك مع الترجي في 8 مواجهات سابقة 6 منها في أبطال إفريقيا ومرتين في دوري أبطال العرب علماً بأن جميع تلك المواجهات باستثناء نهائي عام 1994 كانت في دور المجموعات وآخر لقاءان بين الفريقين كانا في دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا عام 2005 ووقتها تعادل الفريقان ذهاباً 1-1 في القاهرة قبل أن ينتصر الزمالك خارج ملعبه (2-1).

الأهلي يبحث عن الثأر

نذهب للأهلي المصري أكثر الأندية تتويجاً بلقب دوري الأبطال برصيد 8 ألقاب حيث أوقعته القرعة في مواجهة معادة مع ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، ولازال جرح العملاق الأحمر لم يندمل إلى الآن بعد خسارته التاريخية وسقوطه القاسي أمام الفريق ذاته خارج ملعبه في ذهاب ربع نهائي النسخة الماضية بخمسة أهداف دون رد في أسوأ خسارة لأي نادي مصري في تاريخ دوري الأبطال.

وكانت مواجهة العودة انتهت بفوز باهت للفريق القاهري على ملعبه بهدف دون رد ما جعله يودع البطولة من ربع النهائي بعد أن تأهل للمباراة النهائية في النسختين قبل الماضية.

وعلى الرغم من سقوط الأهلي المدوي أمام صنداونز العام الماضي إلا أن الفريق المصري يمتلك ذكريات رائعة أمام بطل جنوب إفريقيا إذ أنه توج بلقبه عام 2001 على حساب ماميلودي تحديداً بالتعادل معه ذهاباً (1-1) قبل اكتساحه إياباً بثلاثية سطر فيها نجم الأهلي السابق خالد بيبو تاريخاً رائعاً بتسجيله هاتريك أهدى الأهلي ثالث ألقابه في البطولة.

عام 2007 تواجه الأهلي وصنداونز في الدور ثمن النهائي ما قبل مرحلة المجموعات وصعد الأهلي بسهولة وقتها إلى ربع النهائي بتعادله ذهاباً (2-2) قبل أن ينتصر إياباً بسهولة (2-0).

النجم الساحلي والوداد -  مواجهة متشابكة

أوقعت قرعة ربع النهائي فريقا الوداد البيضاوي المغربي وصيف البطل في النسخة الماضية وبطل البطولة في مناسبتين عامي 2017 و1992 مقابل نسخة وحيدة للنجم عام 2007.

ويمتلك الفريقان تاريخاً كبيراً فيما بينهما إذ تواجها في نهائي كأس الاتحاد الإفريقي عام 1999 وفاز النجم ذهاباً بهدف نظيف قبل أن يفوز الوداد إياباً (2-1) ليحرز الفريق التونسي اللقب وقتها.

فريق مدينة سوسة واجه الفريق البيضاوي أيضاً في نصف نهائي كأس الكؤوس الإفريقية عام 2003 وتفوق عليه في مواجهتي الذهاب والعودة (2-0) و(1-0) فيما كان الصدام الأخير بين الفريقين في ثمن نهائي البطولة العربية العام الماضي وأيضاً تفوق النجم على منافسه المغربي بتعادله على أرضه (0-0) قبل أن يفوز على أرضه في سوسه إياباً بهدف نظيف أحرزه إيهاب المساكني.

مهمة صعبة للرجاء

الرجاء المغربي من جهته أوقعته القرعة مع أقوى فرق البطولة في النسخة الحالية وهو مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية، مازيمبي مع صنداونز هما أكثر فريقان حصدا النقاط في دور المجموعات برصيد 14 نقطة لكل منهما حيث تصدر مازيمبي المجموعة الأولى برصيد 14 نقطة فما حل الرجاء ثانياً في المجموعة الرابعة برصيد 11 نقطة.

مواجهة وحيدة جمعت بين الفريقين سابقاً على صعيد دوري أبطال إفريقيا كانت في نسخة عام 2002 عندما تواجه الفريقان ضمن المجموعة الأولى وقتها وفاز مازيمبي ذهاباً (2-0) قبل أن يفوز الرجاء في لقاء العودة بهدف نظيف.

وبشكل عام فإن جماهير وعشاق كرة القدم في القارة السمراء سيكونون على موعد مع واحدة من أقوى أدوار خروج المغلوب في تاريخ دوري أبطال إفريقيا كون جميع الفرق المشاركة سبق وأن توجت باللقب علماً بأن المستويات متقاربة ما ينبئ عن تنافس وندية مرتقبة في الأدوار القادمة.