موراي "الواقعي" يصارح الجميع بالحقيقة المُرّة

Reuters

وغاب موراي (32 عاما) المتوج بثلاثة ألقاب في البطولات الكبرى، عن الملاعب لأشهر طويلة على خلفية خضوعه لعملية جراحية في الورك في كانون الثاني/يناير الماضي، كان يرجح أن تدفعه الى اعتزال اللعبة.

لكن البريطاني تمكن بشكل تدريجي من العودة الى الملاعب، بداية عبر منافسات الزوجي، ولاحقا في الفردي هذا الصيف، وهو يستعد حاليا للمشاركة في دورة جوهاي، وهي الأولى ضمن ثلاث دورات في الصين يعتزم خوض غمارها خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

وأشار البريطاني الى أن هذه الدورات ستعطيه فكرة أفضل عما لا يزال قادرا على تقديمه في رياضة الكرة الصفراء، مبقيا في الوقت ذاته على واقعيته في مقاربة عودته الى الملاعب بعد غياب مطوّل وإصابة مؤلمة.

وأوضح اللاعب الذي تصدر ترتيب المحترفين للمرة الأخيرة في آب/أغسطس 2017 ويحتل المركز 413  حاليا في حوار مع وكالة فرانس برس الأحد: "صراحة لا أتوقع أن أستعيد أفضل مستوى لي (...) أعتقد أنه سيكون من السذاجة والسخافة أن أفترض أن الحال ستكون كذلك".

وتابع: "أعتقد أنني على صعيد القدرة الفنية، لا زلت متمكنا من المنافسة على أعلى مستوى (...) لكن الأمر يتعلق بما اذا كنت قادرا بدنيا على بلوغ مستوى عالٍ بما فيه الكفاية للمنافسة في القمة".

وأحرز البريطاني خلاله مسيرته لقب بطولة ويمبلدون الإنكليزية عامي 2013 و2016 وبطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية 2012.

ورأى موراي أن مسار عودته لا يزال غير واضح المعالم حتى الآن، اذ "ما زال أمامي العديد من السبل في هذا المجال، لا أعرف فعليا أين ستكون نقطة النهاية (...) ربما عندما أتوقف عن التحسن، حينها سيكون عليّ اتخاذ قرار" بشأن مستقبله.

وتابع "اذا توقفت حاليا عن التحسن، ربما لن أكون سعيدا باللعب على المستوى الذي أنا عليه الآن".
                  
بعيداً من اللعبة والألم

وفي 2019، اكتفى البريطاني بالمشاركة في ثلاث دورات للمحترفين في منافسات الفردي، وفشل في تحقيق الفوز في أي مباراة خلالها. كما شارك في دورة مايوركا للمستوى الثاني "تشالنجر" حيث فاز بمباراتين.

وفي الدورة الصينية، يخوض مباراته الأولى ضد الأميركي تينيس ساندغرن الذي أسقطه في دورة وينستون-سالم الأميركية في آب/أغسطس الماضي، والتي كانت ثاني مباراة فقط لموراي في الفردي بعد العودة.

وأبدى البريطاني ارتياحه لمشاركته في دورة مايوركا، معتبرا أنها ساهمت في توفير اختبار إضافي له على الصعيد البدني، لاسيما من خلال خوض ثلاث مباريات في أربعة أيام.

وأشار موراي الى أنه يستمتع برحلة العودة الى الرياضة، بعد الإصابة التي أعلن في كانون الثاني/يناير 2019 أنها سترغمه على الاعتزال خلال العام الحالي. وعلى رغم بقائه على الملاعب حاليا، أكد أن ابتعاده المطوّل جعله ينظر بطريقة مختلفة لمرحلة ما بعد نهاية مسيرته الاحترافية التي بدأت في العام 2005.

وقال "لطالما شكلت كرة المضرب جزءً هائلاً من حياتي، لكنني أدركت ربما أن صحتي هي الأمر الأهم لحياة سعيدة"، متابعا "لطالما قلقت ربما مما ستكون عليه حياتي بعد كرة المضرب (...) الأشهر الماضية وفرت لي لمحة عن ذلك".

وأوضح "كان الأمر عبارة عن انعدام الألم، القيام بالعديد من الأمور المختلفة، تمضية الوقت مع عائلتي وأصدقائي، وكان الأمر رائعا (...) لذا أنا أتطلع قدماً لمرحلة توقفي عن اللعب".

على رغم ذلك، شدد موراي على أنه سيواصل مزاولة اللعب طالما أنه لا يشعر بألم الإصابة السابقة "لأنني أستمتع بذلك"، موضحا "في العامين أو الأعوام الثلاثة الماضية، لم أعد أستمتع باللعب أو التمارين (...) لم أكن أستمتع بأي شيء (في كرة المضرب) لأنه كان مؤلماً وغير مريح".