رولان غاروس: غراند سلام تاريخي لديوكوفيتش يهدده نادال وفيدرر

AFP

يتوقع أن يشكل السويسري روجيه فيدرر والإسباني رافايل نادال أبرز عائقين أمام طموحات الصربي نوفاك ديوكوفيتش في أن يصبح ثاني لاعب فقط في التاريخ يجمع مرتين كل ألقاب البطولات الكبرى في كرة المضرب، وذلك مع انطلاق منافسات رولان غاروس الفرنسية الأحد.

في ثانية البطولات الكبرى عام 2016، أكمل ديوكوفيتش المصنف أول عالميا حاليا، "غراند سلام" كرة المضرب، عندما توج على الملاعب الفرنسية بلقب أضافه الى الألقاب الثلاثة الأخرى: ويمبلدون الإنكليزية وفلاشينغ ميدوز الأميركية في 2015، وبطولة أستراليا مطلع 2016.
في 2019، يدخل الصربي وفي حوزته أيضا الألقاب الثلاثة بعد فترة تمكن فيها من العودة الى صدارة التصنيف العالمي والألقاب الكبيرة، وآخرها تتويج سابع بلقب بطولة أستراليا في ملبورن مطلع عام 2019.

لكن صاحب 15 لقبا في البطولات الكبرى، سيكون أمام تحدٍ كبير في رولان غاروس المقامة بين 26 أيار/مايو والتاسع من حزيران/يونيو، يمثله نادال المصنف ثانيا عالميا و"سيد" الملاعب الترابية ورولان غاروس حيث توج بـ 11 لقبا (رقم قياسي)، وفيدرر العائد الى البطولة الفرنسية التي أحرز لقبها مرة وحيدة في 2009، لمشاركة أولى منذ عام 2015.

وعلى رغم تتويج نادال بـ17 لقبا كبيرا، وفيدرر بـ20 (الرقم القياسي)، لكن أيا منهما لم يتمكن خلال مسيرته من جمع الألقاب الكبرى الأربعة في الوقت ذاته. ويعد هذا الانجاز نادر الحدوث في فردي الرجال، اذ لم يحققه سوى الأميركي دون بادج (1938)، والأسترالي رود لايفر (1962 و1969، مع الإشارة الى أنه حقق الألقاب الأربعة في العام ذاته)، ما يضع ديوكوفيتش أمام فرصة أن يصبح ثاني لاعب في التاريخ والأول منذ خمسة عقود، يجمع الألقاب الأربعة للمرة الثانية.

والجمعة، أكد ديوكوفيتش التي أتم هذا الأسبوع الثانية والثلاثين من العمر، وجود حافز لجمع الألقاب الأربعة، علما بأن تتويجه في فرنسا للمرة الثانية سيجعله يقطع نصف الطريق نحو نيل "غراند سلام 2019".

وقال "ثمة حافز إضافي للفوز برولان غاروس يتمثل بفرصة حمل ألقاب الغراند سلام الأربعة، وهو ما قمت به قبل ثلاثة أعوام (...) هذا يمنحني أسبابا كافية للاعتقاد بأنني قادر على تكرار هذا الأمر".

وتابع الصربي الذي خرج في 2018 من ربع النهائي "أحمل ثلاثة ألقاب غراند سلام، أنا المصنف أول عالميا. بطبيعة الحال ثمة شعور مختلف مع اقتراب موعد البطولة، ثقة أكبر، وآمل في تقديم أسبوعين جيدين".

وبعدما خسر أمام نادال في نهائي دورة روما الأسبوع الماضي للماسترز ألف نقطة، أكد ديوكوفيتش أن الإسباني "هو المرشح الأوفر حظا من دون أدنى شك، وبعده يأتي الآخرون" في رولان غاروس.

لكن نادال قلل الجمعة من أهمية وضعه في هذه الخانة، موضحا "لا يهمني ما اذا كنت المرشح (...) ما يهمني هو أن ألعب بشكل جيد".
أضاف "الأمر الوحيد الذي يثير قلقي هو أن أكون جيدا (بدنيا) وتنافسيا. المرشح الوحيد المهم هو من سيأخذ الكأس الى منزله بعد أسبوعين"، مشددا على أهمية التعافي بدنيا وذهنيا بالكامل من إصابات عانى منها في الأشهر الماضية لاسيما على مستوى الركبة اليمنى.
                  
فيدرر يضع "علامة استفهام" حول ترشيحه                  

يبقى نادال في مرتبة أخرى في رولان غاروس. 11 لقبا، 86 فوزا مقابل خسارتين فقط. وهو يدخل بطولة العام الحالي معززا بلقب تاسع في دورة روما، وانفراد بالرقم القياسي لعدد ألقاب دورات الماسترز مع 34.

في مواجهة ديوكوفيتش على ملاعب العاصمة الإيطالية، حقق الإسباني لقبه الأول هذا العام بعدما خرج من الدور نصف النهائي في ثلاث دورات متتالية هي مونتي كارلو، برشلونة، ومدريد.

بالنسبة الى فيدرر (37 عاما)، بقيت رولان غاروس البطولة التي أحرز لقبها مرة وحيدة فقط، في مقابل تتويجه ست مرات في أستراليا، ثماني مرات في ويمبلدون، وخمس مرات في فلاشينغ ميدوز.

هذا العام، اختار فيدرر العودة الى الدورات الترابية، وسيشارك في رولان غاروس في الذكرى العاشرة للقبه، طامحا الى أن يصبح أكبر لاعب على مر التاريخ يحرز لقب بطولة كبرى.

لم تكن الملاعب الترابية المفضلة بالنسبة الى السويسري، وهذا ما بدا واضحا أيضا في مشاركاته بالدورات على هذه الأرضية هذا العام، اذ خرج من الدور ربع النهائي في مدريد، وروما حيث انسحب بعد بلوغه قبل الدور ذاته بسبب إصابة في الساق اليمنى.

وأكد السويسري الجمعة وجود "علامة استفهام" حول ما اذا كان مرشحا للقب، قائلا "أنا سعيد جدا للعودى الى هنا بصحة جيدة (...) المغامرة بدأت هنا قبل عشرين عاما، وأحرزت اللقب قبل عشرة أعوام، في إحدى أجمل السنوات في مسيرتي".

وتطرق الى تحضيراته بالقول "جسدي تفاعل بشكل جيد مع أرضية لم ألعب عليها منذ أعوام، وأنا سعيد جدا للوضع الذي أنا فيه"، متابعا ردا عن سؤال عن احتمال رفعه الكأس في التاسع من حزيران/يونيو "هذه علامة استفهام. لدي شعور بأني أقدم كرة مضرب جيدة، لكن هل يكفي هذا؟ والأهم هل يكفي أمام أفضل اللاعبين، وعندما تصبح الأمور مهمة (أي في الأدوار المتقدمة)؟ لست واثقا".

وتبرز في رولان غاروس أسماء مثل النمسوي دومينيك تييم واليوناني ستيفانوس تسيتسيباس اللذين تفوقا على نادال في الأسابيع الماضية.

تييم أسقط في مسيرته نادال أربع مرات على الملاعب الترابية، وبلغ نهائي رولان غاروس 2018 حيث لم يتمكن من التفوق على الإسباني في بطولة باتت أقرب الى علامة تجارية مسجلة باسمه.

الى ذلك، لا يزال متابعو اللعبة ينتظرون المزيد من الألماني الشاب ألكسندر زفيريف الذي ينظر إليه على نطاق واسع كأبرز أسماء الجيل الصاعد، لكنه لم يتمكن بعد من عبور ربع النهائي بطولة كبرى، وبلغه العام الماضي في رولان غاروس تحديدا.