فليك "للفوز بقلوب الألمان مجدداً" بعد النكسات الأخيرة

AFP

تسلّم فليك منصبه خلفًا لسلفه يواكيم لوف مع منتخب فقد بعضاً من هيبته خلال السنوات الثلاث الماضية وانعدم توازنه مع تراجعه إلى المرتبة 16 في التصنيف العالمي وخرج من الدور الأوّل لمونديال روسيا 2018، ومن ثمن النهائي من النسخة الأخيرة لكأس أوروبا 2020.

تلقى لوف أمام إنكلترا في "يورو 2020" خسارته الدولية الأخيرة (0-2) بعدما كان أعلن قبل انطلاق البطولة القارية أنه سيتنحى عن منصبه بعد 15 عامًا قضاها على رأس الجهاز الفني، ليحلّ مكانه فليك الذي عمل كمساعد له خلال التتويج بمونديال البرازيل 2014.

وستكون المباريات الثلاث الأولى لفليك أمام ليشتنشتاين الخميس على أرض الأخيرة، قبل أن يستضيف نظيره الأرمني متصدر المجموعة في شتوتغارت الأحد، ليعود ويحلّ ضيفاً على آيسلندا الأربعاء.

وتحتل ألمانيا المركز الثالث في مجموعتها بانتصارين وخسارة، بفارق ثلاث نقاط عن أرمينيا المتصدرة، بعد هزيمة تاريخية في عقر دارها أمام مقدونيا الشمالية 1-2 في الجولة الثالثة من التصفيات في آذار/مارس الفائت.

كانت تلك الخسارة الأولى لألمانيا في تصفيات كأس العالم منذ سقوطها المدوي أمام إنكلترا 1-5 في ميونيخ في أيلول/سبتمبر عام 2001، والثالثة فقط في تاريخ مشاركاتها في تصفيات المونديال.
                  
مصالحة الجماهير           

ستكون أولوية فليك مصالحة الجماهير الألمانية وتقديم كرة قدم جميلة بعد نكسات متتالية لم تنته عند حدود الخروج من الدور الأوّل في المونديال الروسي، بل استُكملت بنتائج مخيّبة للآمال أبرزها الخسارة التاريخية القاسية أمام إسبانيا 6-0 في دوري الأمم الأوروبية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

كشف المهاجم الدولي السابق والمدير الحالي للـ "مانشافت" أوليفر بيرهوف "نريد أن نفوز بقلوب الألمان من جديد، وأن نقدّم العروض المرجوة والجميلة".

وأضاف "خلال كأس أوروبا تعرّضنا للانتقادات جراء الأداء الخالي من الشغف، نريد أن نغيّر هذه الصورة".

ورأى بطل الفوز بكأس أوروبا 1996 أنّ فليك هو الرجل المناسب للمهمة، مشيراً إلى أنّه "يفهم كيفية تنفيذ أهدافه، من دون إخافة أحد بل عبر توحيد الجميع ضمن مجموعة واحدة وبهدف واحد".

وبدأ فليك خلال الحصتين التدريبيتين اللتين أقيمتا هذا الأسبوع في شتوتغارت في إجراء تعديلات واضحة على أسلوب لعب الماكينات الألمانية.

تغييرات فنية جذرية               

  رأى لاعب وسط مانشستر سيتي إيلكاي غوندوغان أنّ "المنتخب الألماني تحت الضغط قليلاً".

وتابع "نريد أن نفوز بالمباريات الثلاث، هذا هو هدفنا الأساس. نتطلع قدمًا لخوض المباريات بمقاربة جديدة".

وتشمل فلسفة فليك الضغط المتقدم في أعلى الملعب والتركيز على الهجمات المرتدة، وهي فلسفة لاقت نجاحًا باهرًا خلال محطته الأخيرة التي دامت لعامين مع بايرن ميونيخ، قاده خلالها الى إحراز سداسية تاريخية في موسم 2019-2020.

بدوره، قال لاعب وسط وقائد بوروسيا دورتموند ماركو رويس العائد بعد غيابه عن "يورو 2020" إنّ "هانزي بدأ في تعليمنا اللعب وفق فلسفته. سيحتاج الأمر إلى بعض الوقت، لكنّ فلسفته تناسبنا تماماً".

ومن المرجح أن تطرأ تعديلات على خط الدفاع من خلال إعادة التعويل على أربعة لاعبين عوضاً عن ثلاثة، كما فعل لوف في الفترة الأخيرة.

وكان من المتوقع أن يحمل حارس بايرن ميونيخ المخضرم مانويل نوير شارة القيادة الخميس، لكن فليك أكد الأربعاء أنه وزميله المهاجم توماس مولر سيغيبان عن مباراة ليشتنشتاين.

وغاب نوير عن التمارين الأخيرة للراحة بسبب إصابة في الكاحل، فيما قال فليك "نفترض أن مانو سيعود الأحد.

غير أن مولر سيغيب عن كافة المباريات في التصفيات الحالية إذ أنه "عاد إلى البلاد، الإصابة (في العضلة المقربة) جعلت مشاركته غير ممكنة فالمخاطرة كبيرة للغاية، ولدينا عدد كافٍ من اللاعبين ليحلون محله"، كما تابع المدرب الألماني.

وسبق لفليك أن أشار إلى إمكانية إشراك لاعب تشلسي الإنكليزي كاي هافيرتس كمهاجم صريح، إلى جانب رويس، والاعتماد على غوندوغان بأدوار أكثر هجومية بعدما لعب كوسط مدافع في النسخة الأخيرة من البطولة القارية.


>