بطولة العالم لكرة السلة: إسبانيا تنهي الهيمنة الأميركية

AFP

وبفوزه 95-75 في المباراة التي أقيمت في بكين، أضاف المنتخب الإسباني لقباً عالمياً ثانياً الى رصيده بعد تتويجه عام 2006 على حساب اليونان، بينما فشلت الأرجنتين في التتويج للمرة الثانية في تاريخها، لتكتفي بالميدالية الذهبية على أرضها في النسخة الأولى للبطولة عام 1950.

وتخلف إسبانيا على عرش كرة السلة العالمية، المنتخب الأميركي الذي أحرز لقب النسختين الماضيتين، لكنه خرج بشكل مفاجئ في ربع النهائي أمام فرنسا، بعدما شارك بغياب معظم نجوم الـ "nba".

وفي مباراة الأحد، لم تقدم الأرجنتين المتوجة بفضية مونديال 2002، المستوى الذي أتاح لها إخراج صربيا المرشحة للقب من ربع النهائي، وفرنسا من نصف النهائي، بعدما نجح مارك غاسول وزملاؤه في الحد من خطورة المخضرم لويس سكولا ورفاقه.

وقال غاسول بعد اللقاء "ماذا عساي أقول؟ (...) أشعر أنني محظوظ جداً للتواجد هنا، لخوض هذه المباراة ومساعدة زملائي".

وتابع اللاعب الذي شارك ثلاث مرات في مباراة "أول ستار" (لقاء كل النجوم السنوي في دوري المحترفين) "إنها ثمرة كل التضحيات التي تقومون بها، (الأمر) يستحق هذا العناء... يا له من عام رائع".

 فرملة سكولا                

وبلغت إسبانيا النهائي بعد فوز صعب على أستراليا تطلب شوطين إضافيين في نصف النهائي، إلا أن المهمة لم تكن بهذه الصعوبة في لقاء التتويج.

وفرض المنتخب الإسباني سيطرته المطلقة على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، وتمكن من التقدم سريعاً 14-2، ولم يمنح الأرجنتينيين أي فرصة للتقدم عليه طيلة الدقائق الأربعين.

وتجاوز ستة لاعبين من إسبانيا عتبة العشر نقاط، أبرزهم ريكي روبيو الذي اختير أفضل لاعب في النهائي، بعدما سجل 20 نقطة وأضاف سبع متابعات، فيما سجل غاسول 14 نقطة مع سبع متابعات ومثلها تمريرات حاسمة. وحقق رودي فرنانديز "دبل دبل" (10 أو أكثر في اثنتين من الفئات الاحصائية) مع 11 نقطة و10 متابعات، وسجل سيرخيو يول 15 نقطة وكل من الشقيقين ويلي وخوانشو هرنانغوميس 11 نقطة.

وكان غابريال ديك الأفضل من جانب المنتخب الخاسر بتسجيله 24 نقطة، أضاف إليها نيكولاس لابروفيتولا 17، بينما اكتفى سكولا بثماني نقاط وثماني متابعات، علمًا أن نقاط الأخير أتت جميعها في الشوط الثاني.

وأكد الإيطالي سيرجيو سكاريولو، مدرب إسبانيا الذي يشغل أيضاً منصب المدرب المساعد في رابتورز "راودني شعور جيد قبل المباراة ولكني رأيت لاعبي فريقي قلقين كثيرًا (...) الأرجنتين تستحق منا كل الاحترام".

وتابع المدرب الذي قاد إسبانيا إلى لقب بطولة أوروبا أعوام 2009، 2011 و2015 "لم نكن الفريق الأطول أو الذي يضم أكبر عدد من المواهب ولم تصب الترجيحات لمصلحتنا في البداية، ولكننا عملنا بجهد"، معتبراً أن لاعبيه "لم يفقدوا الإيمان بأنفسهم وكرة السلة كافأتهم".

روبيو على خطى غاسول               

 وأنهت إسبانيا المتوجة بالفضية الأولمبية في ثلاث مناسبات (1984، 2008، 2012) الشوط الأول بالتقدم بنتيجة 43-31 ورفعت من مستواها في الثاني حيث وصل الفارق خلال الربع الثالث الى 22 نقطة.

وحاولت الأرجنتين المتوجة بذهبية أولمبياد 2004 العودة إلى أجواء اللقاء ونجحت بتقليص الفارق إلى 11 نقطة قبل دقائق من نهاية المباراة، إلا أن الإسبان كانوا في المرصاد قبل أن ينهوا اللقاء بفارق 20 نقطة.

وأكد المدرب الارجنتيني سيرخيو هرنانديز أن الفريق الأفضل فاز "لا توجد أعذار، لم نكن متعبين ولم نكن سعداء لأننا أردنا الفوز (...) إسبانيا لعبت أفضل منا، ومنتخبها يضم لاعبين رائعين يتمتعون بخبرة أكبر".

وتابع "بالطبع قدمنا بطولة مميزة، لقد فزنا على صربيا، فرنسا وروسيا والعديد من المنتخبات الجيدة (...) ٍسأنسى سريعاً المباراة النهائية وأهنئ إسبانيا، لكن لا أعتقد أننا خسرنا الميدالية الذهبية. لقد فزنا بالفضية وأنا فخور جداً بلاعبي فريقي".

واختير روبيو المحترف مع فينكس صنز الأميركي أفضل لاعب في البطولة ليصبح ثاني إسباني ينال هذه الجائزة بعد نجم لوس أنجليس ليكرز السابق باو غاسول، الشقيق الاكبر لمارك، حين توجت اسبانيا بطلة 2006 في اليابان.

وتسلم روبيو الجائزة من نجم كرة السلة الأميركية ولوس انجليس ليكرز السابق كوبي براينت المتوج مع بلاده بذهبيتي أولمبياد 2008 و2012.
وحقق روبيو معدلات بلغت 16,4 نقطة، 6 تمريرات حاسمة، 4,6 متابعات و1,5 سرقة للكرة في المباراة الواحدة خلال البطولة.

وقال روبيو (28 عاماً) "لقد صنعنا التاريخ. لقد كانت بطولة رائعة لنا. لم نكن الفريق الأهم أو الذي يضم أكبر عدد من المواهب لكن كنا الفريق الذي يملك القلب الاكبر وقد أظهرنا ذلك الليلة، أنا فخور جدًا بزملائي". 

أما في التشكيلة المثالية لمونديال 2019، انضم إلى روبيو كل من غاسول وسكولا والفرنسي ايفان فورنييه الذي ساهم في تحقيق بلاده الميدالية البرونزية للمرة الثانية توالياً بالفوز على أستراليا في وقت سابق الأحد بنتيجة 67-59، والصربي بوغدان بوغدانوفيتش الذي ودع المنافسات من الدور ربع النهائي أمام الأرجنتين.