موازين قوى المنتخبات المرشحة في يورو 2020

AFP

فرنسا: لا إصابات ومعنويات في القمة
                  
تدخل فرنسا بطلة العالم في مونديال روسيا 2018، النهائيات القارية بثوب المنتخب المرشح بعد مرور ثلاثة أعوام على تجديد دماء الفريق من دون تغييرات جذرية، لا سيما مع الابقاء على الجهاز الفني بقيادة ديدييه ديشان الذي استلم الدفة عام 2012 خلفا للوران بلان وقاده أيضا إلى نهائي كأس أوروبا على أرضه قبل أن يخسر امام البرتغال صفر-1 بعد التمديد.

لم يخسر المنتخب الفرنسي سوى 3 مباريات منذ التتويج العالمي، أمام هولندا في دوري الأمم الأوروبية في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2018، ضد تركيا في تصفيات كأس أوروبا في حزيران/يونيو 2019، وضد فنلندا في مباراة ودية في تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

تخوض فرنسا مباراتها الافتتاحية ضد البرتغال وستحمل رائحة الثأر، بكامل نجومها بدءا بالحارس هوغو لوريس مرورا ببول بوغبا وصولا إلى انطوان غريزمان وكيليان مبابي، في حين يأمل المصابان حاليا كورنتان توليسو وانطوني مارسيال الشفاء للتواجد في اللائحة الرسمية المقررة في 18 الحالي.

                  
البرتغال: مواهب بالجملة
                 
إذا كان المنتخب حامل اللقب القاري في النسخة الأخيرة استهل مشواره في تصفيات مونديال 2022 في قطر بشكل جيد في آذار/مارس الماضي، فإن ثمة شعورا عاما بأنه يعاني للفوز في مبارياته ويفتقد إلى الخيال لا سيما في مباريات ضد منتخبات في متناوله.

وعلى الرغم من تواجد كوكبة من اللاعبين الموهوبين في صفوفه، فإن المنتخب البرتغالي يفتقد الى اللعب الجماعي دفاعيا وهجوميا. تبدو الشكوك مستمرة حول التشكيلة الثابتة وأسلوب اللعب لا سيما في وسط الملعب وكيفية اختيار زميل رونالدو في خط الهجوم. من أبرز حالات الرضا من المباريات التي خاضها في اذار/مارس هو تأكيد علو كعب مدافع مانشستر سيتي روبن دياش، وتألق مهاجم ليفربول ديوغو جوتا.

                  
إنكلترا: خيارات كثيرة وإصابات
                 
مع إمكانية تسمية 26 لاعبا بدلا من 23 بقرار من الاتحاد الأوروبي بسبب جائحة كوفيد-19، يملك مدرب منتخب إنكلترا غاريث ساوثغيت مروحة خيارات واسعة لا سيما في خط المقدمة. بيد أن الشكوك تحوم حول صناعة اللعب حيث يتواجد جاك غريلش المصاب منذ شباط/فبراير، وجيمس ماديسون الذي يعاني لاستعادة مستواه في صفوف ليستر سيتي. كما يحوم الشك حول مشاركة لاعب وسط ليفربول المؤثر جوردان هندرسون الغائب عن الملاعب منذ فترة. ويواجه مدرب الأسود الثلاثة البرنامج المضغوط للثلاثي المؤلف من مانشستر سيتي وتشيلسي اللذين سيخوضان نهائي دوري أبطال أوروبا في 29 الحالي، ومانشستر يونايتد الذي يلتقي فياريال الإسباني في نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في 26 منه.

                  
إسبانيا: في طور إعادة البناء
                 
بعد خروجها المبكر من كأس أوروبا 2016 ومونديال 2018، شهدت "لا روخا" عملية إعادة بناء جذرية حيث لم يبق من الجيل الذهبي الذي توج بطلا لأوروبا عامي 2008 و2012 وبينهما مونديال 2010، سوى سيرخيو راموس، وبدرجة أقل سيرجيو بوسكيتس وجوردي البا الغائبين عن التتويج القاري عام 2008.

منذ عودته لاستلام دفة المنتخب مرة جديدة، يعتمد مدرب المنتخب لويس انريكي على مجموعة من اللاعبين الشبان الواعدين أمثال داني اولمو (لايبزيغ الألماني)، فيران توريس (مانشستر سيتي الإنكليزي)، ميكل أويارسابال (ريال سوسييداد)، بدري أو انسو فاتي (كلاهما مع برشلونة).

لم يخسر المنتخب الإسباني سوى مرة واحدة على مدى سنتين (أمام اوكرانيا صفر-1 في تشرين الأول 2020)، وهو يملك فرصة تخطي دور المجموعات على الرغم من تواجد السويد وأسطورتها زلاتان ابراهيموفيتش وبولندا وهدافها روبرت ليفاندوفسكي. ستكون كأس أوروبا محطة لوضع أسس الجيل الجديد قبل أقل من سنتين على انطلاق كأس العالم FIFA قطر 2022™.
                  
بلجيكا: للبناء على إنجاز المونديال
                  
تريد بلجيكا البناء على المركز الثالث الذي حققته في النسخة الأخيرة من مونديال روسيا وهي لم تخسر سوى مرتين منذ ذلك الانجاز (2-5 ضد سويسرا و1-2 ضد إنكلترا) في 30 مباراة. لكن عيب المنتخب الوحيد هو خط دفاعه الذي لم يكن على المستوى في مناسبات عدة.

يملك الشياطين الحمر الاسلحة اللازمة للذهاب بعيدا في البطولة لا سيما بتواجد العملاق تيبو كورتوا بين الخشبات الثلاث، وصانع الألعاب الفذ كيفن دي بروين والهداف التاريخي للمنتخب روميلو لوكاكو. من المتوقع تواجد أيضا الشقيقين ثورغان وادين هازار، والأخير عاد من سلسلة إصابات أبعدته طويلا عن الملاعب. لا يعاني أي من ركائز المنتخب من إصابات في الوقت الحالي باستثناء مهاجم نابولي دريس مرتنس اثر التواء في كاحله ضد سبيتسيا في الدوري الايطالي السبت الماضي.

                  
ألمانيا: وداعية لوف
                
يجمع عدد كبير من الانصار والنقاد الألمان بعدم اعتبار منتخب بلادهم مرشحة للمنافسة على اللقب الأوروبي، في ضوء النتائج المخيبة في الأشهر الأخيرة وعدم قدرة المدرب يواكيم لوف على إيجاد خط دفاع صلب.

والسؤالان اللذان يطرحان نفسهما بإلحاح قبل شهر من انطلاق البطولة: هل لا زال لوف الرجل المناسب لقيادة المانشافت بعد 15 عاما من الخدمة؟ وهل سيستدعي الثلاثي المبعد منذ عام 2019، والمؤلف من ثنائي بايرن ميونيخ جيروم بواتنغ وتوماس مولر بالإضافة الى ماتس هوملس؟

بالنسبة إلى السؤال الأول، فإن غالبية أنصار المنتخب أجابوا بـ"كلا" بحسب الاستفتاءات التي حصلت. فبعد الخسارة التاريخية أمام اسبانيا بسداسية نظيفة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تعالت الأصوات لإقالة لوف، لكن الاتحاد الألماني جدّد الثقة به، ثم ارتفعت الأصوات مجددا بعد السقوط المذل على أرضه أمام مقدونيا الشمالية المتواضعة 1-2 في آذار/مارس.

أما بالنسبة الى الجواب على السؤال الثاني، فان الآراء واضحة، حيث يجمع كثيرون بأنه من الصعب التخلي عن مولر العائد الى سابق مستواه مع بايرن ميونيخ، كما أن عودة الثنائي بواتنغ وهوملس من شأنها إعادة الاستقرار الى خط الدفاع.
                  


>