Reuters

ثمة خياران متاحان هما ربيع أو صيف 2021، أمام اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، بعد ان أعلنتا الثلاثاء ارجاء هذه الألعاب الى العام المقبل.

ستبحث المواعيد الجديدة لأولمبياد طوكيو بين لجنة التنسيق التابعة لللجنة الأولمبية برئاسة الأسترالي جون كوتس، واللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو بالتعاون مع الاتحادات الدولية. لكن المدير العام للألعاب الأولمبية في اللجنة الأولمبية كريستوف دوبي حذر من أن الأمر يحتاج الى "عمل ضخم".

وقال دوبي في حديث لوكالة فرانس برس "ثمة خياران محتملان، إما إقامتها في الربيع أو في الصيف. لكن مهما كان القرار فإن الأمر يحتاج إلى عمل ضخم لتحليل روزنامة كل رياضة على حدة. يتعين أيضاً معرفة مدى توفر مراكز المؤتمرات الكبيرة كما هي الحال بالنسبة الى المركز الصحافي.

وتحدث رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ عن توجه مماثل الأربعاء، بتأكيده أن الموعد الجديد "لا يقتصر فقط على أشهر فصل الصيف. جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، قبل أو خلال فصل الصيف 2021"، مشددا على ضرورة بذل "تضحيات" من الجميع.

الربيع والتضارب مع البطولات الأوروبية 

قد يكون الربيع فترة مثالية من ناحية العوامل المناخية حيث سيتم تفادي الحرارة والرطوبة المرتفعة، وهي ظروف سبق أن أجبرت اللجنة الأولمبية الدولية على نقل مكان إقامة سباق الماراتون من طوكيو إلى سابورو. 

لكن دوبي يضيف أن "إقامة الألعاب في الربيع ستصطدم مع نهاية البطولات الكبرى في الرياضات الجماعية بينها كرة القدم الأوروبية".

لكن بعض منظمي الرياضات الجماعية قد لا يستسيغ إقامة الألعاب الأولمبية في الربيع، لاسيما وأن موسم العديد من البطولات الوطنية والقارية لاسيما في كرة القدم الأوروبية، عادة ما يكون مستمراً في تلك الفترة. يجب أيضاً على المنظمين الأخذ في الاعتبار أن كأس أوروبا وبطولة كوبا أميركا لكرة القدم ستقامان بين حزيران/يونيو وتموز/يوليو 2021 بعد تأجيل موعدهما المقرر هذا العام، ما قد يتعارض مع الموعد الجديد للألعاب الأولمبية بحال تقرر إقامتها في فصل الربيع.

فتأجيل الألعاب تسعة أشهر أو عام لا يشكل فارقا كبيراً على الرغم من أن أحد المسؤولين في الاتحادات يؤكد أن "التعويضات التي سيتم دفعها أو التكاليف الجديدة ستكون أقل إذا اقيمت في الربيع وليس في الصيف".

وثمة معضلة أساسية تتعلق بالقرية الأولمبية التي سيقطنها 11 ألف رياضي قبل أن يتم تحويلها إلى شقق سكنية وتسليمها لمالكيها الجدد.

وبحسب مروجي المجمع، تضم القرية 21 مبنى مؤلفة من 4145 غرفة. وقد وضعت لائحة من 940 شقة للبيع منذ صيف عام 2019 وقد بيع معظمها بحسب الصحف المحلية. ويتعين على شركة التطوير التي شيدت هذا المشروع اقناع هؤلاء المالكين بتأجيل انتقالهم للسكن في الشقق التي اشتروها.

بكل الأحوال، فإن تأجيل الألعاب إلى العام المقبل يجبر اللجنة المنظمة على الاحتفاظ بالمنشآت المقررة لهذه الألعاب لكن بكلفة عالية. 

وكان مقرراً أن تقام الألعاب على 43 منشأة بينها ما شيد خصيصاً لهذا الحدث الرياضي الضخم الذي يقام مرة كل أربع سنوات، ومنها ما هو مؤقت ومنها ما يتعين ترميمه لمنافع أخرى بنهاية الألعاب، لكن التأجيل سيشكل معضلة، إلا إذا تدخلت السلطات اليابانية بحزم.

وكانت اللجنة الأولمبية قد أعلنت قبل قرار الإرجاء أن "منشآت عدة مهيأة للألعاب قد لا تكون متوفرة إلى بعد تاريخ تموز/يوليو وآب/أغسطس عام 2020"، ومنها الملعب الأولمبي الذي يتسع لـ68 ألف متفرج لكن من المقرر أن يستضيف حفلات غنائية وأحداثاً رياضية أخرى بعد الألعاب.

سيتعين أيضاً بسبب إرجاء الألعاب الأولمبية، إعادة جدولة بطولتين عالميتين كانتا مقررتين صيف عام 2021 وهما بطولة العالم للسباحة من 16 تموز/يوليو الى الأول من آب/أغسطس في مدينة فوكووكا اليابانية، وبطولة العالم لألعاب القوى في مدينة يوجين بولاية أوريغون الأميركية من 6 الى 15 آب/أغسطس، علماً بأن الاتحادين الدوليين لهاتين الرياضتين أعلنا أن لا مشكلة لديهما في تعديل المواعيد.
وأكد اتحاد القوى أنه بدأ يتشاور مع المنظمين الأميركيين بشأن موعد جديد، بينما أفاد مصدر مقرب من الاتحاد الدولي للسباحة وكالة فرانس برس أن تأجيل بطولة العالم لن يكون مشكلة، بل "يكفي تغيير التواريخ".