هل ستنتهي خيبات يوفنتوس مع رحيل ساري وتعيين بيرلو؟

REUTERS

فراس بن أحمد

عندما تعود بنا عجلة الزمان إلى صيف عام 2019، استغرب كثيرون من تعيين ساري على رأس الجهاز الفني ليوفنتوس خلفاً لماسيميليانو أليغري. 

تعالت الأصوات حينها رافضة وجود الرجل في قلعة كبير إيطاليا حيث أنه أفنى جل عمره في تدريب أندية صغيرة ولا يملك خبرة تسيير أندية بجحم يوفنتوس. 

في سن الـ55 عاماً، عرف ساري خطواته الأولى في الـ"سيري أ" رفقة فريق إمبولي الذي قدم معه موسماً محترماً عبد له الطريق في عام 2015 للاشراف على المقاليد الفنية لنادي نابولي في يوم كان استثنائياً بعد أن تأرجح بين أندية الدرجات الدنيا في إيطاليا. 

من شاهد نابولي – ساري، عاين تطوراً كبيراً في أداء الفريق المنحدر من جنوب إيطاليا لكن ماوريسيو لم ينجح في خطف لقب الدوري من يوفنتوس حتى وان تقدم في رصيد النقاط في بعض من مراحل الدوري.

ساري الذي توّج بلقب الدوري الأوروبي في عام 2019 مع تشيلسي الإنكليزي لم يكن قادراً على رفع كأس إيطاليا والسوبر الإيطالي مع فريق مدينة تورينو ليدق حينها ناقوس الخطر في أرجاء النادي. 

تخوّف الجميع من نهاية موسم معقدة كان يتجسد في طريقة لعب الفريق ولو لا النقاط التي جمعها قبل التوقف الإجباري بسبب انتشار فيروس كورونا لفقد يوفتوس اللقب الذي توّج به للمرة التاسعة توالياً. 

هل سيكون بيرلو رجل المرحلة؟ 

قيل بأن أخطاء إدارة أندريا أنيللي تتوالى، فبعد الاعتماد على ساري الذي كان تعيينه خطأ كبيراً جاء الدور على "المايسترو" أندريا بيرلو نظراً لقلة خبرة اللاعب السابق لأندية إنتر وميلان ويوفنتوس والمتوج مع بلاده بكأس العالم في عام 2006 في عالم التدريب.

عندما عيّن بيرلو مدرباً لفريق يوفنتوس تحت 23 عاماً كانت النية واضحة وأن يتعلم لاعب خط الوسط السابق طقوس وخبايا وخفايا عالم التدريب وأن يتجهز جيداً حتى يحين وقت تسلم المقاليد الفنية للفريق الأول.

اعتقد جميع النقاد أن هذه الخطوة تترجم تسرع إدارة فريق السيدة العجوز وأن أندريا أنيللي أخذ هذا القرار دون استشارة المدير الرياضي فابيو براتشي، الذي أشارت بعض وسائل الإعلام لنيته الرحيل عن اليوفي، والتشيكي بافل نيدفيد، نائب الرئيس. 

هل أن إدارة أنيللي في قفص الاتهام؟ 

قادت ادارة أندريا أنيللي الفريق الإيطالي لتحقيق نجاحات كبيرة محلياً لكن جماهير يوفنتوس لم تعد تعير اهتماماً كبيراً للمسابقات في إيطاليا حتى بات التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا حلماً يراود عشاق السيدة. 

هاجم كثيرون سياسة الفريق التعاقدية واستراتيجية النادي التي تعتمد حالياً على لاعبين تقدموا في العمر على غرار الكولومبي خوان كوادرادو (32 عاماً) والأرجنتيني غونزالو هيغوايين (32 عاماً) والفرنسي بلاز ماتويدي (33 عاماً) وليوناردو بونوتشي (33 عاماً). 

وأكد البعض بأن مشاكل يوفنتوس لا تكمن داخله بل هي موجودة في ضعف الدوري المحلي الذي لا يوفر قدرة تنافسية عالية مما جعل طريق السيدة العجوز سالكة نحو اللقب وعندما ينتقل لمباريات دوري الأبطال يجد صعوبات كبيرة في التخلص من منافسيه. 

قد نشهد حقبة جديدة ليوفنتوس الذي قد يتلحف بأناقة بيرلو على الميدان ويتشبع بفكر اللاعب الذي أبدع طويلاً في إيطاليا وخارجها.