الدوري الإيطالي: استئناف أم إلغاء أم تأجيل؟ التخبط سيد الموقف

Reuters

تعيش إيطاليا فترة عزل كبيرة راهناً، بعد خسائرها الرهيبة في الأرواح نتيجة تفشي جائحة كورونا، لكن مديري أندية الدرجة الأولى يجدون وسائل مختلفة لإيصال صوتهم. عبّروا عن آرائهم في وسائل الإعلام المحلية، والتي سرّبت بعض الاجتماعات من لقاءات لا تحصى عبر الفيديو نظمتها الرابطة أو الاتحاد المحلي.

لفترة طويلة كان معسكر رفض الاستئناف مسيطراً في إيطاليا. في 22 آذار/مارس، اعتبر ماسيمو تشيلينو رئيس نادي بريشيا أن "الموسم انتهى" و"كل شيء يجب ان يؤجل الى الموسم المقبل" بسبب تفشي كورونا الذي شبهه بـ "الطاعون".

أضاف بعد أيام قليلة "استئناف اللعب سيكون جنوناً"، معتبراً أنه مستعد لعدم إحضار فريقه وخسارة جميع مبارياته بحال عودة المنافسة.

وكان الرئيس النافذ لتورينو أوربانو كايرو في الخط عينه "بالنسبة لي فقد انتهى الدوري. لن يتم منح اللقب".

ومن انصار الوقف النهائي للموسم الحالي، نجد أندية في المناطق الاكثر تأثرا بالفيروس على غرار بريشيا، وفريقي ميلانو وتورينو.

لكن هناك أيضاً أندية مهددة بالهبوط إلى الدرجة الثانية، على غرار جنوى (17)، سمبدوريا (16) او تورينو (15).
                  
"عالم فيروسات"       

في المقابل، يقود مجموعة المطالبين باستئناف الدوري، كلاوديو لوتيتو رئيس نادي لاتسيو، وصيف الدوري بفارق نقطة عن يوفنتوس المتصدر وحامل اللقب.

في 24 آذار/مارس الماضي نقلت صحيفة "توتوسبورت" حديثاً بين لوتيتو رئيس لاتسيو ورئيس يوفنتوس أندريا أنييلي لم ينكره الطرفان.

قال لوتيتو "هل رأيت الأرقام؟ آه، هي تنخفض! لكني أتحدث مع أطباء مطلعين ومتواجدين في الخط الأمامي، وليس أطباء الفريق". رد أنييلي المصنف آنذاك بين المشككين بعودة الدوري "آه، نعم، بالتأكيد. ثم أنت أصبح عالم فيروسات...".

لكن موقف أنييلي تطوّر وأصبح يوفنتوس من أنصار العودة، التي أصبحت تملك الغالبية مع فريق بهذا الثقل.

تأكيد موقف رئيس الفريق الذي يتخذ من مدينة تورينو مقراً له، جاء من بريد مشترك للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، تجمّع الروابط الأوروبية ورابطة الأندية الأوروبية التي يرأسها أنييلي.

كتبوا الخميس "نعتقد أن قراراً بإلغاء المسابقات المحلية في هذه المرحلة المبكرة لن يكون مبرراً".
                  
 استدعاء اللاعبين               

منذ بداية الأزمة كان الاتحاد الايطالي من المناضلين لاستئناف الدوري. لكن يبقى السؤال عن الموعد المجهول.

تحدث رئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا عن عدة خيارات. لكن الأكثر تردداً هو 20 ايار/مايو، حيث يمكن خوض أربع مباريات متأخرة من المرحلة 25.

معظم المراقبين يتحدثون عن ثلاثة أسابيع على الأقل من التحضير، وبالتالي يتعين أن تعاود التمارين في نهاية نيسان/أبريل.

ومن هذا المنظور، يتعين على الأندية أن تستدعي لاعبيها الأجانب الذين غادروا إيطاليا، ويجب أن يبقوا لمدة 14 يوماً في حجر منزلي فور عودتهم. كتبت صحيفة "كورييري ديلي سبورت" الثلاثاء أن إنتر، الذي غادر سبعة من لاعبيه الاراضي الايطالية، طلب منهم العودة الى ميلانو الاثنين المقبل.

لكن إذا حان وقت التفكير في المرحلة المقبلة، فإن كل بيان صحفي أو حديث يكون مصحوباً بعبارة أصبحت تقليدية "عندما تسمح الظروف الصحية والسلطات بذلك". في النهاية، سيكون الفيروس هو من يقرر.