عقب الكلاسيكو.. ريال مدريد في امتحان صعب للحفاظ على صدارته

Reuters

واشتد الصراع على لقب البطولة الذي أحرزه الفريق الكاتالوني في الموسمين الماضيين، بعدما استعاد الفريق الملكي الريادة بالفوز عليه في مباراة الـ"كلاسيكو" بهدفين دون مقابل الأحد في "سانتياغو برنابيو".

ويتقدم ريال (56 نقطة) على برشلونة بفارق نقطة واحدة في جدول الترتيب، لكن طريقه نحو الاستمرار أسبوعاً آخر على عرش "لا ليغا" تعترضه بعض المطبات.

وعلى الرغم من ابتعاد ريال عن بيتيس بفارق 26 نقطة في الترتيب، ورغم ان المضيف لم يفز في آخر عشر مباريات سوى مرة واحدة، بالاضافة لخمسة تعادلات وأربع خسارات، فإنّ الـ"ميرينغي" لم يفز على خصمه الأندلسي في آخر مباراتين بينهما وكانتا في مدريد (فاز بيتيس 2-صفر وتعادلا سلبياً).

ويطمح فريق الفرنسي زين الدين زيدان لطي صفحة النتائج السيئة التي حققها في شهر شباط/فبراير الماضي، إذ ودّع مسابقة كأس ملك إسبانيا بالخسارة أمام ريال سوسييداد 3-4 في الدور ربع النهائي، وتعرض لصفعة قوية على أرضه في ذهاب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا بسقوطه أمام مانشستر سيتي الإنكليزي 1-2، بالإضافة لخسارة في الدوري المحلي أمام ليفانتي المتواضع بهدف دون مقابل.

وهي المرة الأولى التي يتعرض فيها ريال مدريد لثلاث خسارات في شهر واحد في جميع المسابقات منذ تشرين الأول/أكتوبر 2018 الشهر الذي تلقى فيه أربع خسارات، بسقوطه أمام مضيفه سسكا موسكو صفر-1 في دوري الأبطال، وفي ثلاث مباريات في الدوري المحلي امام الافيس (صفر-1)، وليفانتي (1-2) وبرشلونة (1-5).

ويعاني ريال مدريد من تراجع في سجله التهديفي، إذ سجل لاعبوه في 26 مرحلة 48 هدفاً فقط، بمعدل 1,84 هدفا في المباراة، في المقابل سجل برشلونة 62 هدفا، بمعدل 2,38 هدفا.

وتأثر النادي الملكي بكثرة الاصابات التي استهدفت بشكل كبير لاعبي خط الهجوم لديه، مثل أسينسيو المصاب في أربطة الركبة قبل انطلاق الموسم، والويلزي غاريث بايل والنجم البلجيكي إدين هازار الذي تم استحضاره من تشلسي لحل معضلة انتقال هداف الفريق السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس الإيطالي، لكن الحظ عانده بعدما تعرض لثلاث اصابات كان اخرها كسر في كاحله الأيمن ما سيبعده على الأرجح عما تبقى من الموسم، علما أنه ظهر في عشر مباريات فقط.

اختبار صعب أيضا لبرشلونة

ولا يبدو حال برشلونة أفضل بكثير من ريال، فهي المرة الأولى التي يتعرض فيها لخمس خسارات في البطولة المحلية منذ موسم 2015-2016.

ولم تنفع التعديلات التي قام بها المدرب الجديد كيكي سيتيين خليفة إرنستو فالفيردي في احداث أي تطور لافت في مسيرة الفريق، بل على العكس فإن النادي الكاتالوني تعرض لثلاث خسارات مفصلية في 11 مباراة لعبها تحت قيادته، بينها الكلاسيكو والخروج من الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس على يد أتلتيك بلباو (صفر-1)، وبهدفين نظيفين أمام فالنسيا في البطولة المحلية، مقابل 7 انتصارات وتعادل واحد.

وتعادل برشلونة في مباراة الذهاب مع ريال سوسييداد بهدفين لمثلهما، ويحتل الفريق الأبيض والأزرق المركز السادس على لائحة الترتيب برصيد 43 نقطة، بفارق ثلاث نقاط فقط عن إشبيلية الثالث ونقطتين عن خيتافي الرابع، ما يعزز آماله بإمكانية الوصول إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم في ما لو نال أحد المراكز الأربعة الأولى.

ويمر سوسييداد بواحدة من أفضل مراحله، إذ فاز بتسع من آخر عشر مباريات خاضها في جميع المسابقات، كان اخرها الأربعاء على مضيفه ميرانديس من الدرجة الثانية 1-صفر في اياب نصف نهائي الكأس، ما أوصله للمباراة النهائية، بعدما كان حسم مباراة الذهاب أيضا بفوزه 2-1.

ويخوض أتلتيكو مدريد (الخامس بـ44 نقطة) مباراة لا تقل أهمية عند استضافته إشبيلية، قبل أيام قليلة من حلوله الأربعاء ضيفا في "أنفيلد" على ليفربول في إياب الدور ثمن النهائي لدوري الابطال.

ويمني فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني تحقيق نتيجة إيجابية في الاستحقاقين ما يعيده للمنافسة على اللقب أو أحد المراكز الأولى على الأقل قبل 11 مرحلة من نهاية الموسم، والتأهل إلى ربع نهائي دوري الأبطال بعدما كان فاز في مباراة الذهاب على حامل اللقب بهدف دون مقابل.

وتفتتح المرحلة الجمعة بلقاء الافيس وفالنسيا، فيما تقام السبت مباراة أخرى تجمع بين خيتافي وسلتا فيغو، وتختتم الأحد بلقاءات أوساسونا وإسبانيول، بلد الوليد وأتلتيك بلباو، ليفانتي وغرناطة، وفياريال وليغانيس.