استئناف بطولة إسبانيا يعيد الشعور بالحياة الطبيعية

Reuters

 
ويستأنف الدوري الاسباني نشاطه في 11 حزيران/يونيو وسينتهي في 19 تموز/يوليو بعد توقف دام قرابة ثلاثة أشهر بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، بيد أنّ اللاعبين سيخضعون لبروتوكول صحي صارم على مدى اشهر عدة ولن تعود الجماهير إلى الملاعب قبل العام المقبل.

لكن على المدى القصير، فإن معاودة الدوري المحلي ستجعل الناس تشعر بمعاودة حياة طبيعية ويقول الاختصاصي في علم الاجتماع الرياضي ديفيد موسكوسو لوكالة "فرانس برس" "لا شك بأن معاودة النشاط الكروي سيساهم في شعور بالارتياح لدى مجموعة معينة من الأشخاص الذين عانوا جراء وباء "كوفيد-19".

وكان تيباس اعتبر الشهر الماضي بأنّ "عودة كرة القدم هي مؤشر بأن المجتمع يعود تدريجياً إلى الحياة العادية مشيراً إلى "أنها (العودة) ستعيد جزءاً من حياة يعرفها الناس ويحبونها".

ونجحت اسبانيا من خلال الاجراءات التي اتخذتها في تخفيض عدد الحالات الايجابية كما لم تسجل أي حالة وفاة الإثنين للمرة الأولى منذ مطلع اذار/مارس الماضي.

لكن مع وفاة أكثر من 27 ألف شخص منذ بداية الجائحة، تعتبر إسبانيا من الدول الأكثر تأثراً بالوباء ولم يكن مفاجئاً بأنّ مقاربة معاودة النشاط الكروي كانت حذرة وسط تخوف كثيرين.

وتقول الطبيبة النفسية اديلايدا نافاريداس: "من الممكن لدى فقدان الشغف وقوة الدفع التي تعتبر جوهر كرة القدم، أن تخسر الروابط العاطفية التي تعتبر الحافز لأشخاص كثيرين".

ويعتبر كثيرون بأنه لا يجوز عودة النشاط الكروي من دون وجود المتفرجين في المدرجات.

ويقول خوسيبا كومبارو رئيس رابطة مشجعي نادي إيبار الذي أعرب أكثر من لاعب في صفوفه عن تحفظاتهم لمعاودة النشاط المحلي وقال: "نتفهم تماماً أنه لا نستطيع الذهاب إلى الملعب بسبب خطر انتقال العدوى، لكن اللاعبين يواجهون الخطر ذاته الذي يواجهه أنصار اللعبة، الخطر يطال الجميع. يتعين تعليق الدوري".

ولن تكون الأجواء داخل الملاعب الأمر الوحيد المفقود ويقول بروفسور علم النفس في جامعة "كومبلوتنسي" في مدريد غييرمو فوسي ان "روحية مجتمع كرة القدم تأتي من خلال الاشخاص عندما يستعدون لمتابعة المباريات مع أصدقائهم، مع عائلاتهم ثم البقاء معا بعد نهايتها، كل هذه الظواهر انكسرت".

وأضاف "لكن عودة النشاط أفضل من عدمه في المطلق وسيساعد على التأقلم، اعتقد أنه من الأفضل الاقتراب من الحياة الطبيعية مجدداً".

وركّزت رابطة الدوري الإسباني على منافع استئناف النشاط من الناحية الاقتصادية لا سيما من ناحية استعادة الناس لأعمالهم وقال تيباس في هذا الصدد: "عودة كرة القدم تعني انتعاش القطاع الاقتصادي، فهو يساهم بـ1.37في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر 185 ألف وظيفة عمل في الوقت الذي يشكل الوضع فيه الاقتصادي في الوقت الحالي قلقاً كبيراً، الدور الذي تلعبه كرة القدم من الناحية الاقتصادية بديهي".