وليامسون...ظاهرة الـNBA التي تستعد للسطوع

AFP

وعلى رغم أن العملاق الجديد للسلة الأميركية (طوله متران ووزنه 129 كلغ) لن يتمكن من بدء المنافسات مع انطلاق الدوري الثلاثاء، لكن النقاد يتوقعون مستقبلاً باهراً لإبن الـ19 في ملاعب تبحث دائماً عن النجوم.

وكان لاعب فريق جامعة ديوك، الخيار الأول في "درافت" الموسم الجديد، وهو النظام الذي يسمح للأندية الـ14 التي لم تتأهل الى الادوار الاقصائية باختيار اللاعبين الجدد، ويمنحها الأولوية في محاولة لفرض مزيد من التوازن بين الأندية المشاركة في دوري المحترفين.

وقال مدرب فريق نيويورك نيكس ديفيد فيتزدايل عنه "هو وحش (...) سيواصل التحسن والتحسن. نفهم أن هذا الشاب هو لاعب مذهل".

وفي الفترة التحضيرية للموسم، حقق اللاعب معدلات لافتة: 23,3 نقطة في المباراة، 6,5 متابعات، و2,3 تمريرتين حاسمتين. ويأمل فريقه في أن يعوض وليامسون رحيل نجمه أنطوني ديفيس إلى لوس أنجليس ليكرز.

حظي وليامسون بإشادة النقاد بفضل قدراته الرياضية غير العادية وحجم ذراعيه، ومزيج بين كتلة بدنية ضخمة وأداء سريع تصعب مقارنته بآخرين.

نال هذا الشاب المديح منذ بداية ظهوره في عالم اللعبة، بداية من "الملك" جيمس لاعب لوس أنجليس ليكرز وأفضل لاعب في الدوري أربع مرات، والذي أثنى على قدراته الرياضية "المجنونة".

أما كيفن دورانت، النجم السابق لغولدن ستايت ووريرز والمنتقل حديثا الى بروكلين نتس، فشدد على "أننا نشاهد مرة في كل جيل، رياضيين من هذه الطينة (...) لم يسبق لي أبداً أن رأيت لاعباً مثله".

حقق وليامسون نجاحاً بنسبة 71 بالمئة في المباريات التحضيرية الأربع. لكن متابعي اللعبة لن يتمكنوا من مشاهدته أمام تورونتو رابتورز حامل اللقب مع انطلاق منافسات الدوري، بعدما أكد فريقه مؤخراً أن اللاعب سيغيب لفترة يتوقع أن تمتد لأسابيع بسبب ألم في ركبته اليمنى.
                  
مزيج من السرعة والقوة          
      
منذ مراوغاته الأولى في الفريق الجامعي، لفت وليامسون الأنظار. أما هو فلم يشك أبداً بقدراته: في عام 2016، حين كان لا يزال في السادسة عشرة من العمر، كتب على تويتر أنه "سيصدم العالم" يوماً ما.
التحدي الأول أمامه سيكون اختبار قدرته بدنياً في بطولة طويلة ومضنية، تمتد لـ82 مباراة في ستة أشهر من الموسم العادي، بمعدل ثلاث مباريات في الأسبوع، في إيقاع أصعب بكثير مما اختبره في دوري الجامعات.

وقال وليامسون "التحدي البدني سيكون مختلفاً بعض الشيء. ثمة العديد من اللاعبين الأقوى، لذا علي البحث عن مهارات التسجيل (...) لكن نظراً إلى حجمي، لن أضطر للقيام بتأقلم كبير. أعتقد أنني سأتأقلم جيداً".

لكن تشارلز باركلي، اللاعب السابق لفيلادلفيا سفنتي سيكسرز وفينيكس صنز وهيوستن روكتس، حذر وليامسون من مشكلة الوزن الزائد التي عانى منها هو أيضاً، معتبراً أنه ما لم يخسر بعض الكيلوغرامات "سيعاني من ضغوط كبيرة على الركبتين".

تحذير باركلي تحول إلى أمر واقع في مباراة تحضيرية مؤخراً أمام سان أنتونيو سبيرز، حين شعر وليامسون بألم في ركبته اليمنى، فسارع فريقه لإعلان أنه سيغيب عن المباراة الأخيرة التحضيرية أمام نيكس.

يضع وليامسون نُصب عينيه في بدايته الاحترافية جائزة أفضل لاعب ناشئ ("روكي")، بعدما بلغ معدله خلال الأعوام الجامعية 22,6 نقطة و8,9 متابعات في المباراة، ما جعل منه الأفضل في دوري الجامعات.

جذب أداؤه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الذي يعرف بعشقه لكرة السلة، فأتى لحضور مباراة فريقه السابق الجامعي أمام كارولاينا الشمالية.

لكن المباراة شهدت تعرض وليامسون لحادثة غريبة بعد فترة وجيزة من البداية، بعدما تمزق حذاؤه، ما تسبب بانزلاقه وإصابته بركبته، في حادثة احتلت صدارة عناوين وسائل الإعلام المحلية، وأدت إلى تراجع في أسهم شركة "نايكي" الأميركية المصنّعة للحذاء في اليوم التالي.

حتى قبل بدء مسيرته الاحترافية، بات وليامسون من أبرز الوجوه الصاعدة في الرياضة الأميركية، مع عدد متابعين يناهز 2,5 مليوني شخص على انستاغرام، ما يدفع الشركات التجارية للإقبال على توقيع عقود معه.

ولقي وليامسون أيضاً إشادة من المخضرم لفريق سان أنتونيو غريغ بوبوفيتش، أحد أبرز المدربين الذين أشرفوا على مواهب السلة الأميركية.

وقال بوبوفيتش عن وليامسون في تصريحات مؤخراً "هو بالتحديد ما ننتظره منه (...) مزيج لا يصدق من السرعة والقوة".