كيف أعاد فليك أدوار مولر الرئيسية في بايرن ميونيخ

Reuters

إعداد: هُمام كدر

يحتل مولر- الذي يلعب بشكل منتظم في أليانز أرينا منذ ما يقل عن 11 عاماً- المركز السادس في قائمة أكثر اللاعبين خوضاً للمباريات في بايرن ميونيخ، بـ 523 مباراة، مسجلاً 196 هدفاً.

ومع 147 تمريرة حاسمة، شارك مولر بـ343 هدفاً في مسيرته مع النادي التي ترصعت بـ21 لقباً بين محلي وأوروبي.

معاناة في كوفاتش

كانت بداية هذا الموسم واحدة من أصعب الفترات على مولر كلاعب محترف، فقد بدأ اللاعب الذي يعتبر أحد رموز النادي، أساسياً في ثلاث مباريات فقط من أصل 10 مباريات في الدوري الألماني هذا الموسم تحت قيادة نيكو كوفاتش، ولم يكمل الدقائق التسعين سوى مرة واحدة. 

معاناة اللاعب التي بدأت أصلاً على المستوى الدولي، بعد أن قرر مدرب ألمانيا يواكيم لوف أن مولر لن يكون مطلوباً بعد الآن للواجب الدولي فلم يلعب أي مباراة دولية بعد خريف 2018، مع اعتماد المانشافت على اللاعبين الشبان إثر انتكاسة مونديال روسيا.

في خضم هذه الأزمات، بدا أن مسيرة مولر البالغ من العمر 30 عاماً مهددة بشكل فعلي، ثم في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، جاء وميض الأمل بإقالة كوفاتش، بعد فترة مضطربة مع بايرن وتكليف مساعده المحلي هانس فليك صاحب الشخصية الأكثر تناسباً مع الروح البافارية. 

أوكلت مهمة تثبيت السفينة واستعادة المسار الصحيح لفليك، وبعد مرور ستة أشهر، قام الرجل بما طلب منه تماماً، سواء على الصعيد الجماعي أو الفردي وكان من أهم إنجازاته على صعيد اللاعبين هو إعادة مولر ليكون بطلاً رئيساً في ناديه.

في مباراة بايرن ميونيخ ضد اينتراخت فرانكفورت السبت، قدّم مولر التمريرة الحاسمة رقم 17، ليصبح بذلك أكثر لاعب صناعةً للأهداف في بوندسليغا وفي أوروبا هذا الموسم، وهو أفضل رقم شخصي لمولر نفسه.

من التوتر إلى السطوع

ثم جاءت الجائزة الكبرى لمولر، وذلك بتجديد عقده إلى عام 2023 في نيسان/ أبريل الماضي، لتتغير الصورة تماماً، من شكوك وإحباط في 2019، إلى أكثر اللاعبين تأثيراً في 2020.

"عاطفياً، كان الوضع متوتراً للغاية في ذلك الوقت"، هكذا وصف مولر فترة لعبه تحت قيادة كوفاتش،

وتابع: "مع تغيير المدرب واختلاف أسلوب اللعب، أصبح كل شيء إيجابياً، لم أعد فقط للعب بل عدت لأقدم أفضل ما لدي للمجموعة".

خمس ميزات تجعل من مولر لاعباً مرغوباً في بايرن حتى اعتزاله

رأى فليك بالتأكيد كل الأسباب الموجبة لإعادة الثقة بمولر، حيث قام بتسمية اللاعب الفائز بكأس العالم 2014 في التشكيلة الأساسية لـ 14من أول 16 مباراة له في الدوري الألماني. وقد رد مولر على ذلك بإنتاجية عالية في الملعب.

ومنذ تولي فليك منصبه، شارك مولر بـ 20 هدفاً في الدوري الألماني مع بايرن، 7 أهداف 13 تمريرة حاسمة، وجاء بعد أن عانى من جفاف تهديفي غير مسبوق، إذ لعب 1356 دون أن يحرز إصابة واحدة ثم انتهى كل ذلك أواخر تشرين الثاني نوفمبر الماضي.

تلك النتائج الإيجابية جدا،ً لم تكن فقط جراء الصدمة الإيجابية التي أحدثها فليك لدى حلوله بدلاً من كوفاتش، بل كان مولر في صميم خطط فليك لإعادة بايرن إلى المسار السليم.
وإلا بماذا نفسر مشاركة مولر بـ27 هدفاً من أهداف بايرن الـ 49 في الدوري من اللعب المفتوح تحت قيادة فليك.

وتحت قيادة فليك، يبلغ متوسط لمس مولر للكرة ما يزيد قليلاً عن 70 لمسة في 90 دقيقة، وهو رقم أعلى مما سجله تحت قيادة أي مدرب آخر في بايرن، كما يبلغ متوسط مشاركته في الأهداف واحداً كل 66 دقيقة. 

رئيس بايرن: مولر رمز لميونيخ مثل مهرجان أكتوبر

ويبدو أن تمريرات مولر تحسنت كثيراً تحت قيادة مواطنه، فلقد أكمل 79 % من تمريراته بشكل صحيح، وخلق ما يقرب من أربع فرص كل 90 دقيقة و1.3 فرصة خطيرة ومن المفيد أن نعلم أن لويس فان غال، ويوب هاينكس، وبيب غوارديولا، وكارلو أنشيلوتي - لم يتمكن أي منهم من إخراج ما هو أفضل من مولر.

يحتاج مولر لأربع تمريرات حاسمة إضافية، فيما تبقى من الدوري ليعادل الرقم القياسي في أوروبا والمسجل باسم كيفين دي بروين في الدوري الألماني نفسه حين كان يلعب النجم البلجيكي لصالح فولفسبورغ في موسم 2014-2015.
 


>