منشطات: خطر غياب روسيا عن دورة الألعاب الأولمبية يتعاظم

Reuters

وقالت الوكالة في بيان بأن لجنة الامتثال التابعة لها أوصت بتعليق عمل الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات "روسادا" عندما تجتمع اللجنة التنفيذية للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات في باريس في 9 كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وإذا اعتمدت اللجنة التنفيذية هذا الاقتراح فإن روسيا تواجه عقوبات قاسية بينها إمكانية الاستبعاد عن المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو صيف عام 2020.

وكانت "وادا" منحت روسيا عشية انطلاق بطولة العالم التي أقيمت في الدوحة بين 27 أيلول/سبتمبر الماضي و6 تشرين الأول/أكتوبر الحالي، مهلة ثلاثة أسابيع لتوضيح ما اعتبرته "تناقضات" في البيانات المقدمة إليها من مختبر موسكو خصوصا فيما يتعلق بمسح فحوصات إيجابية.

وكان من المفترض أن يُظهر تسليم البيانات رغبة روسيا في الشفافية بعد الكشف الفاضح عن قيام الوكالة الروسية "روسادا" بتسهيل التنشط برعاية الدولة بين عامي 2011 و2015، لكن ذلك لم يحصل على ما يبدو.

وتوقع رئيس الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات "روسادا" يوري غانوس في حديث خاص لوكالة "فرانس برس" أجري معه في 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي أن يتم حظر أولمبي طويل الأمد على بلاده، منتقدا سلطات موسكو التي يقول إنها سلمت بيانات مخبرية مزورة إلى المحققين الدوليين.

ويشكل هذا التصريح ضربة أخرى للرياضة الروسية بعد أن منعت البلاد من المنافسة في العديد من المسابقات الدولية على خلفية تقرير المحقق الكندي ريتشارد ماكلارين الذي كشف النقاب عن تنشط روسي ممنهج برعاية الدولة.

وقال غانوس "سيمنع الفريق الأولمبي الروسي من المشاركة الكاملة (أي تحت العلم الروسي) في الألعاب الأولمبية في طوكيو (2020)... أعتقد أن هذا الأمر سينطبق أيضا على الألعاب الأولمبية الشتوية في الصين (2022)".

وبحسب رأيه وفي أفضل الأحوال، فإن المشاركة الروسية ستكون محدودة للغاية "من قبل بعض الرياضيين، عن طريق الدعوة"، كما حدث في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2018 في بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية.

وتوقع غانوس عقوبات أخرى أيضا، بما في ذلك فرض قيود على تنظيم البطولات الدولية في روسيا، واستبعاد الروس من الاتحادات الرياضية الدولية وتغريمهم.
                  
ضربة أولى
 
وكانت الرياضة الروسية تلقت ضربة اولى الجمعة عندما قرر الاتحاد الدولي لألعاب القوى ايقاف إجراءات رفع عقوبة إيقاف روسيا عن المشاركة في منافساته، والمفروضة منذ أعوام على خلفية فضيحة التنشط الممنهج، وذلك غداة الايقاف المؤقت لخمسة مسؤولين في الاتحاد الروسي لألعاب القوى بينهم رئيس الاتحاد دميتري تشلياختين لخرقهم قواعد مكافحة المنشطات، بما في ذلك رفض التعاون وعرقلة تحقيق حول انتهاكات ارتكبها وصيف بطل العالم 2017 في الوثب العالي دانييل ليسنكو.

واتهم الاتحاد الدولي المسؤولين في الاتحاد الروسي بتقديم مستندات زائفة للتهرب من عقوبة عدم الالتزام بالكشف عن مكان تواجده للخضوع لفحوص.

وسمح للرياضي ليسنكو البالغ 22 عاما وبطل العالم داخل قاعة عام 2018 بالمشاركة كرياضي تحت علم محايد في المسابقات الدولية في ظل إيقاف ألعاب القوى الروسية.

وبحال تفويت ثلاثة اختبارات في فترة 12 شهرا، يكون الرياضي قد انتهك قواعد مكافحة المنشطات. وقد تم ايقاف ليسنكو مؤقتا منذ 3 اب/اغسطس 2018، وهو نفى بعد ايقافه تجنب اجراء أي اختبار.

كما قرر المجلس العالمي لألعاب القوى تجميد الاجراءات التي تسمح للرياضيين الروس الذين برأتهم لجنة مكافحة المنشطات وخولتهم المشاركة في المنافسات تحت علم محايد وهدد البلاد بالاستبعاد عقب القرارات المتوقعة من وادا وتحقيقات وحدة النزاهة.

واستبعدت روسيا من المشاركة في العديد من المسابقات الدولية في الأعوام الأخيرة بسبب فضيحة التنشط الممنهج. ولم تتم دعوة سوى عدد قليل من الرياضيين الروس إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 في بيونغ تشانغ، لكنهم لم يتمكنوا من التنافس تحت العلم الروسي.

كما تمت إزالة الشعارات الروسية من أي مسابقة دولية لألعاب القوى منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2015، بما في ذلك الألعاب الأولمبية الصيفية في ريو دي جانيرو 2016 وبطولتي العالم لألعاب القوى في لندن (2017) والدوحة (2019).