قطر من الشرق إلى الغرب... جرياً على الأقدام

.

قرر مجموعة من العدائين في دولة قطر، قطع مسافة 90 كيلومتر جرياً من الساحل الشرقي لمدينة الدوحة إلى الساحل الغربي لمدينة دخان في الثلاثين من تشرين الثاني/ نوفمبر لهذا العام.

الفكرة بدأت في تموز/ يوليو عام 2017 حين قرر خمسة من العدائين النَشطين في دولة قطر وهم (ستيفان فوجال، هشام شعبان، عبدو غانم، إسلام سلام، حمزة غنيم) خوض تحدٍ جديد كلياً، وهو الجري من الساحل الشرقي للدوحة مروراً بقلب العاصمة القطرية ومدينتي الشحانية وزكريت وانتهاءً بالساحل الغربي لمدينة دخان، قاطعين بذلك مسافة 90 كيلو متر في يوم واحد.

يقول المنظمين إنه أثناء التجهيزات والتدريبات برزت فكرة دعوة المزيد من العدائين من مختلف الجنسيات لخوض التحدي، وبالفعل تم ذلك، وفي الخامسة والنصف من صباح الخامس عشر من كانون الأول/ ديسمبر 2017 انطلق 25 عداءً من حديقة فندق الشيراتون في الدوحة متجهين نحو شاطئ دخان، تمكن خمسة منهم من قطع المسافة كاملة بحلول الساعة التاسعة من مساء نفس اليوم.

الآن وبعد مرور عام كامل، يستعد منظمو الفعالية لتكرارها للمرة الثانية، ولكن هذه المرة بمستوى تجهيزات واستعدادات أعلى بكثير من العام الماضي وذلك بسبب الخبرة والسمعة الجيدة التي اكتسبوها نتيجة نجاح الفعالية في العام الماضي.

حيث ارتفع عدد المشاركين إلى 79 مشارك من اثني عشر دولة، ومن المتوقع أن يكمل عشرون منهم المسافة كاملة.

لفتت الفعالية هذا العام أيضاً أنظارالرياضيين القطريين، فبادر 12 عداء قطرياً للمشاركة، بعضهم ينوي عدو المسافة كاملة والبعض الآخر قد شكلوا فريقاً لعدو المسافة بالتبادل بينهم.

سباق آخر للسيدات

 

من جهتها، تطوعت ستيفاني إحدى السيدات المشاركات في فعالية العام الماضي بتنظيم إصدار جديد من نفس السباق،  بالتنسيق مع المنظمين الأصليين، في الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير من عام 2019 ولكن هذه المرة للسيدات فقط، وذلك لتشجيع السيدات من المحليين والمقيمين لبدئ ممارسة الرياضة بشكل دوري ومنتظم، ومن اللافت للانتباه أن التجهيز لهذا الإصدار قد بدأ في آذار/ مارس من عام 2018 (أي قبل موعد الفعالية بعشرة أشهر) وذلك لأن بعض المشاركات لم يكن يمارسن الرياضة على الإطلاق قبل آذار/ مارس 2018 فكان على المنظمة تدريبهن وتجهيزهن جسدياً ونفسياً لخوض هذا التحدي الشاق الذي كان يعد مستحيلاً بالنسبة لهم قبل ذلك.

الأهداف... قصيرة وطويلة الأمد

 

لدى المنظمين أهدافاً مختلفة يحاولون تحقيقها من خلال هذه الفعالية، منها أهداف قصيرة الأمد وأخرى طويلة الأمد. يتحدث إسلام فيقول: تشمل الأهداف قصيرة الأمد، نشر ثقافة الرياضة بشكل عام ورياضة عدو المسافات الطويلة بشكل خاص بين أفراد المجتمع القطري (مواطنين ومقيمين)، وزيادة الوعي الرياضي وإبراز مدى التأثير الإيجابي لممارسة الرياضة بشكل منتظم على الصحة الجسدية والنفسية للأفراد، ويأتي ذلك تماشياً مع الحالة العامة التي تشهدها دولة قطر من نمو في المجال الرياضي والمؤسسات الرياضية والإعلام الرياضي وتماشياً أيضاً مع الرؤية الوطنية لدولة قطر، كما يهمهم إبراز التنوع الذي تمتاز به دولة قطر حيث أن مسار الجري يمر ببعض أكثر معالم الدولة تطوراً (منطقة الدفنة، الخليج الغربي، مؤسسة قطر التعليمية، مكتبة قطر الوطنية في منطقة الريان، وغيرهم الكثير) كما يمر بمسار سباق الجمال بمدينة الشحانية ثم يخترق قلب الصحراء القطرية المميزة على جانبي طريق (الدوحة - دخان)، وصولاً إلى شاطئ دخان الساحر.

أما عن الأهداف طويلة الأمد، فبسبب إيمان المنظمين بجمال وتفرّد البيئة القطرية وقدرة قطر على جذب أنظار العالم، وخصوصاً خلال التجهيزات التي تقوم بها الدولة استعداداً لتنظيم كأس العالم 2022، يهدف المنظمون إلى جعل هذه الفعالية محط أنظار عدائي المسافات الطويلة على مستوى العالم وتشجيعهم لخوض هذا التحدي.