سيمينيا لن تشارك في لقاء الرباط

Reuters

وقال مدير لقاء الرباط الفرنسي ألن بلونديل لوكالة فرانس برس السبت "لقد تلقت دعوة لكن ليس باستطاعتها أن تنظم برنامجها للقدوم إلى الرباط، ورفضت بالتالي الدعوة"، مشيرا إلى "أنها مشكلة رياضية، مشكلة توقيت في ما يخصص حصصها (التمرينية) واستعداداتها للقاءات المقبلة. بالتالي، قررت عدم المجيء".

وحصلت سيمينيا على الضوء الأخضر للعودة إلى المنافسات بعدما أعلنت محكمة عليا سويسرية لجأت إليها البطلة الجنوب إفريقية، تعليقها مؤقتا قواعد الاتحاد الدولي لألعاب القوى التي تلزم بعض العداءات اللواتي يتمتعن بمستويات مرتفعة من التستوستيرون، بخفضها إذا ما أردن مواصلة خوض المنافسات.

وسيكون مفعول الحكم السويسري قصيرا، إذ يتعين على الاتحاد الدولي وبطلة سباق 800 في أولمبيادي 2012 و2016 تقديم المزيد من الطلبات للمحكمة، التي ستقرر تمديد التعليق من عدمه.

ومن المقرر أن تصدر المحكمة قرارا جديد بشأن تمديد التعليق في الأسابيع المقبلة. ويتحرك القضاء السويسري ببطء، ما يعني أن قرارا نهائيا بشأن قبول اجراءات الاتحاد الدولي قد يستغرق سنوات.

ولجأت سيمينيا (28 عاما) إلى هذا الخيار بعد رفض محكمة التحكيم الرياضي ("كاس") مطلع أيار/مايو الماضي القضية التي رفعتها لبطلان القواعد الجديدة المثيرة للجدل برغم إبدائها مخاوف حيال القواعد "التمييزية"، لكن "هذا التمييز هو وسيلة ضرورية، معقولة، ومتناسقة لتحقيق هدف الاتحاد الدولي لألعاب القوى للحفاظ على نزاهة العداءات" بحسب المحكمة.

ويقول الاتحاد الدولي إن القواعد التي كان من المقرر بدء العمل بها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لكن تم تأجيلها لخمسة أشهر، تهدف إلى ضمان المساواة بين العداءات على المضمار لمسافات بين 400 م وسباق الميل.

وأكد الاتحاد الدولي في تصريحات سابقة، أن القواعد تطال العداءات بشكل عام ولا تستهدف سيمينيا، موضحا أن تمتع أي عداءة "بمستويات ذكورية من التستوستيرون، يؤدي إلى زيادة في حجم العظم والعضلات والقوة، مماثلة لتلك التي يختبرها الذكور في مرحلة البلوغ، وهذا ما يمنح الذكور أفضلية في الأداء مقارنة بالإناث (...)، لذلك، ومن أجل الحفاظ على منافسة عادلة لدى الإناث، من الضروري الطلب من العداءات اللواتي يتمتعن بنمو جنسي مختلف، بخفض مستويات التستوستيرون قبل المنافسة على المستوى الدولي".

وتعد حاملة الذهبية الأولمبية مرتين في سباق 800 م (2012 و2016)، وبطلة العالم ثلاث مرات (2009، 2011، 2017)، من الرياضيات الأكثر تأثرا بهذه القواعد الجديدة. وعلى الرياضيات مثل سيمينيا، اللواتي لديهن نسبة عالية من انتاج التستوستيرون، العمل على خفض مستوياته لمواصلة المشاركة في المنافسات، وهذا ما تراه العداءة الجنوب إفريقية انتهاكا لقواعد الاتحاد الدولي لألعاب القوى والشرعة الأولمبية.

واستدعيت سيمينيا لمنتخب بلادها للمشاركة في مونديال ألعاب القوى المقرر في الدوحة بين 27 أيلول/سبتمبر و6 تشرين الأول/أكتوبر المقبلين.

وشاركت العداءة الجنوب إفريقية الثلاثاء بلقاء مونتروي الفرنسي حيث فازت بسباق 2000 م، وهي مسافة لا تقع ضمن نطاق القواعد الجديدة للاتحاد الدولي للعبة.

وبعد الفوز الذي حققته الثلاثاء، غردت سيمينيا "يواصلون (الاتحاد الدولي لألعاب القوى) الحديث، وأنا أواصل الانتصارات، أليس هذا رائعا؟".

وستكون المشاركة المقبلة لسيمينيا في سباق 3 آلاف متر في لقاء ستانفورد (كاليفورنيا) في 30 حزيران/يونيو الحالي.