Reuters

المقطع الذي شاهده الملايين يحرك مشاعر البرتغاليين

سيحظى المشجع الفرنسي الذي انتشرت صوره وهو يجهش بالبكاء بعد خسارة بلاده نهائي يورو 2016، قبل أن يواسيه طفل يرتدي قميص المنتخب البرتغالي، بفرصة زيارة البرتغال بدعوة من الوكالة الوطنية للترويج السياحي.

وانتشر مقطع فيديو يظهر مشجعاً فرنسياً يبكي بعد خسارة البلد المضيف أمام البرتغال 0-1 الأحد في النهائي قبل أن يقترب منه طفل يرتدي القميص البرتغالي ويدعى ماتيس من أجل مواساته، وعندما كان الأخير في طريقه لمغادرة المكان اقترب منه المشجع الفرنسي وقبّله على رأسه ثم عانقه.

وحظي هذا المشهد باهتمام جماهيري كبير، ما دفع الوكالة الوطنية للترويج السياحي في البرتغال الى توجيه دعوة للمشجع الفرنسي، قائلة في بيان: "(سلطات) السياحة في البرتغال تطلق نداء من اجل التعرف على المشجع الفرنسي بهدف دعوته لزيارة البرتغال".

وأضافت أن اللفتة التي قام بها الطفل وهو ابن عائلة مهاجرة من البرتغال، "ترجمت المشاعر الجياشة التي ولدتها المباراة النهائية وأظهرت مدى لطافة وتسامح وأصالة البرتغاليين"، مشيرة إلى أنها وجهت دعوة للطفل أيضاً.

وتريد الوكالة من المشجع الفرنسي المجهول الهوية حتى الآن "ان يتعرف على البرتغال وأن يختبر الضيافة الحقيقية للبرتغاليين".

واستقبلت البرتغال أكثر 10.2 ملايين سائح في 2015، بينهم 1.1 مليون فرنسي.

ماذا قال الطفل الفرنسي - البرتغالي؟

في السياق ذاته، أجرت قناة SIC البرتغالية لقاءاً مع الطفل ماتيس البالغ من العمر 10 أعوام والمولود من أب فرنسي وأم برتغالية، يعيش في فرنسا ولا يتكلم كلمة برتغاليّة واحدة، إذ قال: "شجعت البرتغال لأنها لم تفز من قبل ببطولة كبيرة ولأنها لم تكن الطرف المرشح للفوز في المباراة النهائية".

وأضاف: "أنا لم أكن أعرف هذا الشاب الذي عانقته من قبل، ولكني شعرت أنه يبكي بمرارة، قلت له إنها مجرد لعبة. وأنا أفهم تماماً ماذا تشعر. قلت له أيضاً، لا تقلق، لعبتم مباراة جيدة للغاية، ولم تستحقوا الخسارة".

وتابع ماتيس حديثه بالقول: "أنا لا أحب أن أرى الناس يبكون، حتى لو كنت لا أعرفهم، أعتقد أنني أعطيت صورة جيدة لبقية العالم، يجب أن نواسي بعضنا البعض".

وفيما يتعلق بمستوى البرتغال قال: "لعبت فرنسا بشكل أفضل ولكن البرتغال كان تكتيكها هو الناجح، البرتغال لعبت مباريات قوية ضد كرواتيا وويلز".

وكشف الفتى أيضاً أن رجل المباراة بالنسبة له كان حارس المرمى البرتغالي باتريسيو، ولكن كان حلمه أن يلتقي معشوقه كريستيانو رونالدو.

وسئلت والدة الطفل عن سبب محبة ابنها للبرتغال فقالت: "أمي وأبي منحوني الحب لهذا البلد، وأنا بدوري منحته لابني، أنا سعيدة جداً وفخورة أن يقوم ابني بمثل هذه اللفتة التي لاقت الحب والاحترام في جميع أنحاء العالم. قلت له بعد ذلك إن ما قام به كان رائعاً".