بطولة ويمبلدون: شارابوفا على مفترق طرق

Reuters

 تعود النجمة الروسية ماريا شارابوفا إلى بطولة ويمبلدون الإنكليزية، ثالث البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب التي تنطلق الاثنين، وهي على مفترق طرق بعد غياب ثلاث سنوات عن البطولة التي أحرزت فيها قبل 14 عاماً باكورة ألقابها الكبيرة الخمسة عام 2004، وكان بداية انطلاقتها نحو النجومية وعالم المال والشهرة.

وغابت شارابوفا (31 عاماً) عن ويمبلدون في 2016 بعد أن تم إيقافها بسبب تناولها في مطلع ذلك العام عقار الملدونيوم بعد أيام من وضعه على قائمة المواد المحظورة، وحرمتها الإصابة من خوض التصفيات في 2017 لأن تصنيفها المتدني لم يكن يسمح لها باللعب ضمن الجدول الرئيسي.

ولا تزال الروسية الحسناء من دون أي لقب كبير منذ أربع سنوات، وكان آخر ألقابها الخمسة عام 2014 في بطولة فرنسا الكبرى على ملاعب رولان غاروس حيث بلغت هذا العام الدور ربع النهائي.
وتوجت شارابوفا أول مرة في بطولة فرنسا المفتوحة عام 2012، وفازت أيضاً ببطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية (2006)، وبطولة أستراليا المفتوحة (2008). أما آخر ألقابها الـ 36 فكان في دورة تيانجين الصينية في تشرين الأول/أكتوبر 2017.

وخلال مشاركتها العام الماضي في أول بطولة كبيرة في فلاشينغ ميدوز، قدمت شارابوفا أداءً مقبولا واقصت الرومانية سيمونا هاليب المصنفة ثانية وقتها (أولى حالياً) من الدور الأول في طريقها إلى ثمن النهائي حيث سقطت أمام اللاتفية أناستازيا سيفاستوفا (7-5 و4-6 و2-6).

وفي 2018، خاضت شارابوفا بطولة فرنسا المفتوحة وهي مصنفة في المركز 28، واقصت التشيكية كارولينا بليسكوفا السادسة من الدور الثالث، وضربت موعداً مع الأميركية سيرينا وليامس العائدة من فترة أمومة، لكن الجمهور اصيب بخيبة امل كبير بعد أن انتهى اللقاء الـ 22 بين النجمتين بانسحاب الأميركية بداعي الإصابة.

واللقاء مع سيرينا يعني الكثير لشارابوفا التي هزمتها في نهائي ويمبلدون عندما أحرزت لقبها الأول الكبير عام 2004، وفي ختام الموسم في نهائي بطولة الماسترز للسيدات في نفس العام، قبل أن تخسر أمامها 18 مرة توالياً بعد أن تلقت هزيمتها الأولى أمامها في أول مواجهة بينهما في دورة ميامي الأميركية (2004).

معارك علنية

واستمر الصراع الذي بدأ بين اللاعبتين في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حتى نصف نهائي ويمبلدون 2015 في آخر مشاركة للروسية.

وكان الفوز حليف سيرينا في ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة على ملاعب ملبورن عام 2016 قبل أيام من ايقاف الروسية لمدة 15 شهرا بسبب الملدونيوم.

وما يزيد الطين بلة هذا العام في ويمبلدون حصول اشتباك بينهما خارج ملاعب رولان غاروس عندما وصفت الاميركية ادعاءات شارابوفا ضدها في سيرتها الذاتية بأنها "شائعات 100%".
وردت الروسية "عندما تكتبين سيرة ذاتية، لا أعتقد بأن هناك أي سبب لكتابة شيء غير حقيقي".

وعشية انطلاق منافسات ويمبلدون قبل خمس سنوات، تبادلت اللاعبتان الانتقادات اللاذعة بعدما أعطت سيرينا مقابلة مدوية لمجلة "رولينغ ستون ماغازاين".

وقالت سيرينا في تلك المقابلة دون ان تذكر الروسية بالاسم "تبدأ (شارابوفا) كل مقابلة بالقول: +انا سعيدة جدا. انا محظوظة جدا. هذا كلام ممجوج يدعو الى الملل الشديد".

وأضافت "لم تدع ولن تتم دعوتها الى الحفلات الشعبية. وإذا كانت ترغب بالذهاب إلى الصبي صاحب القلب الأسود، فلتذهب إليه".

وصاحب "القلب الأسود" ليست بالضرورة إشارة إلى اللاعب البلغاري غريغور ديميتروف الذي يشاع انه كان صديقا لسيرينا قبل أن يتحول عنها ويصبح لاحقا صديقا لشارابوفا.

وبعد ايام قليلة، ردت الروسية بدم بارد على سيرينا (36 عاماً) الفائزة بسبعة القاب في ويمبلدون، وقالت "إذا كانت تريد الحديث عن أمور شخصية، ربما هي تتحدث عن علاقتها مع صديقها السابق الذي تزوج وطلق وله أولاد"، في إشارة إلى الفرنسي باتريك ميتروغلو الذي لا يزال مدربا للاعبة الاميركية وتشير تقارير الى انه كان صديقها ايضا.

وبعد 15 عاماً من ظهورها الأول في ويمبلدون عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها، تعرف شارابوفا جيداً أن فرصتها بإحراز اللقب في ويمبلدون دون خوض مباريات على العشب ضعيفة جداً، لا سيما أنها، بعد إحرازها اللقب الوحيد في 2004، بلغت النهائي مرة واحدة عام 2011 وخسرت أمام التشيكية بترا كفيتوفا 3-6 و4-6.

وعانت شارابوفا كثيراً في السنوات الماضية، وخرجت في أدوار مبكرة على يد لاعبات من تصنيف متدن حيث خسرت عام 2008 أمام مواطنتها آلا كودريافتسيفا (مصنفة 154)، والأرجنتينية جيزيلا دولكو (مصنفة 45) عام 2009، والبرتغالية ميشيل لارشر دي بريتو (مصنفة 131) الصاعدة من التصفيات في 2013.

وتعود شارابوفا الى ويمبلدون وهي مصنفة في المركز 24، لكنها لم تلعب مباريات استعدادية على الملاعب العشبية، وقد انسحبت الاسبوع الماضي من دورة برمنغهام الإنكليزية.

وبررت الروسية التي قد تتمكن من الظهور في الملعب الرئيسي، انسحابها بالقول "انا بحاجة للعناية بلياقتي البدنية وان اكون متأكدة اني في صحة جيدة".