بطولة ويمبلدون: تحديات كبيرة تواجه حامل اللقب

Reuters

سيجد السويسري روجيه فيدرر المصنف الثاني عالمياً وحامل اللقب نفسه، اعتباراً من الاثنين، أمام تحد هائل في بطولة ويمبلدون الإنكليزية لكرة المضرب، ثالث البطولات الأربع الكبرى، بوجود مجموعة كبيرة من الطامحين لا سيما من جيل الشباب يتقدمهم الألماني ألكسندر زفيريف.

وستطأ قدما السويسري الاثنين أرض الملعب الرئيسي "المقدس" بالنسبة إليه بطموح إحراز لقب تاسع ورقم قياسي في 15 تموز/يوليو. وبلوغ هذا الهدف يعني قبل كل شيء نسيان عبء السنين، وأيضاً تكذيب الإحصاءات.

ولم ينجح صاحب 20 لقباً في بطولات الغراند سلام في إحراز لقبين متتاليين منذ 2007 حيث فاز حينها بلقب خامس في الحديقة الإنكليزية المفضلة لديه، وأنهى الموسم بثلاثة القاب كبيرة (ملبورن الأسترالية، ويمبلدون وفلاشينغ ميدوز الاميركية) للسنة الثالثة على التوالي.

بعد ذلك، توج في ويمبلدون ثلاث مرات لكن بفارق زمني متصاعد بين الواحد والاخر، إذ خسر عام 2008 في نهائي أسطوري أمام غريمه الإسباني رافايل نادال، ثم استعاد اللقب في 2009، وتعين عليه الانتظار ثلاث سنوات أخرى ليعتلي منصة التتويج من جديد (2012).

ومضت سنوات خمس أخرى قبل ان يحرز اللقب الثالث (الثامن) حيث حقق نجاحا باهراً ولم يخسر أي مجموعة في مدى أسبوعين من المنافسات، وبات أول لاعب في التاريخ يتذوق طعم الفوز بثمانية القاب على أعشاب ويمبلدون.

خسارة في هاله

ولكي يحتفظ باللقب، أراد "المُعلم" السويسري المجيء إلى لندن وهو على أتم استعداد بدني، فكما فعل العام الماضي قبل التتويج حيث غاب عن موسم الدورات الترابية التي لا تحلو لها بما فيها بطولة رولان غاروس الفرنسية، قام بالخطوة ذاتها هذا العام.

وبدأت تحضيراته على الملاعب العشبية بشكل ممتاز من خلال إحراز اللقب في شتوتغارت، هو الـ 98 في مسيرته، واستمرت على الأرض الألمانية من خلال المشاركة في دورة هاله.

بيد ان الكرواتي بورنا كوريتش حرمه من رفع الكأس للمرة العاشرة فيها، وأفقده اللقب والمركز الأول في التصنيف العالمي الذي كان استعاده قبل أسبوع من نادال بعد مشاركته الناجحة في شتوتغارت.
وقال فيدرر مخففا من وطأة الخسارة "اعتقد بأنه من الطبيعي أن تفقد قدرتك كما حصل اليوم عندما تلعب كثيراً من المباريات وبأعلى مستوى خلال 12 يوما متتالياً"، لكنه لم يكن "متعباً جداً" حسب ما ذكر.

ووضعت قرعة ويمبلدون الشاب الكرواتي (21 عاماً ومصنف 21 عالمياً) في طريقه مجدداً حيث من المحتمل أن يواجهه في ثمن النهائي إذا نجح الأخير في بلوغه لأن مهمة السويسري تبدو سهلة نظرياً في الأدوار الثلاثة الأولى والتي يبدأها في مواجهة الصربي دوشان لايوفيتش (مصنف 57 عالمياً).

في المقابل، لم ترحم القرعة البريطاني آندي موراي، بطل 2013 و2016، الذي عاد إلى الملاعب في 19 حزيران/يونيو بعد غياب نحو عام بسبب الإصابة التي أرغمته على إجراء عملية في الورك.

عودة موراي

سيواجه موراي الذي احتل صدارة التصنيف العالمي ثم تراجع إلى المركز 156، في بداية مشواره الفرنسي بونوا بير الذي كان على وشك أن يخرج فيدرر من المنافسة في هاله، وإذا نجح في تخطي العقبة الأولى سيقابل على الأرجح الشاب الكندي الواعد دينيس شابوفالوف (مصنف 26)، وفي الدور الثالث الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو (الرابع).

وبعد حصيلة مخيبة في الدورات الاستعدادية في كوينز وايستبورن (فوز وخسارتان)، لم يكن موراي (31 عاماً) متأكداً من مشاركته في ويمبلدون قبل أن يطمئن إلى ذلك الجمعة.

من هم اللاعبون الذين يستطيعون احباط مخططات فيدرر؟ هل يكون نادال من هؤلاء؟. بين تتويجه باللقب الحادي عشر في رولان غاروس وويبملدون، لم يشارك متصدر التصنيف العالمي في أي دورة على الملاعب العشبية غير المفضلة لديه ليحذو بذلك حذو السويسري على التراب.

ومع انه أحرز اللقب مرتين (2008 و2010)، لم يستطع "الماتادور" الإسباني تجاوز ثمن النهائي منذ خسارته في نهائي 2011 امام الصربي نوفاك دجوكوفيتش.

من جانبه، هل يقوى الصربي الباحث عن مستواه منذ عامين على القيام بهذه المهمة ومقارعة فيدرر؟. لقد قدم دجوكوفيتش بعض الإشارات على تحسن مستواه في الفترة الاخيرة وبلغ النهائي على أعشاب كوينز قبل أن يخسر امام الكرواتي مارين سيليتش.

وماذا سيكون دور الكرواتي الذي خسر مرتين أمام فيدرر في نهائي ويمبلدون العام الماضي، ثم في نهائي بطولة استراليا المفتوحة هذا العام؟.

قد يكون سيليتش أخطر الطامحين بالنسبة إلى فيدرر الذي لن يلتقيه قبل الدور نصف النهائي حسب القرعة.

ويضاف الى القائمة الشابة زفيريف المصنف ثالثاً في العالم، البلغاري غريغور ديميتروف (السادس)، النمساوي دومينيك تييم (السابع) والبلجيكي دافيد غوفان (التاسع).