الجنوب أفريقي أندرسون على موعد مع التاريخ

Reuters

يقيم أندرسون (32 عاما)، المولود في جوهانسبورغ، منذ فترة طويلة في الولايات المتحدة الاميركية، ويعد لاعب كرة المضرب الأول في بلاده. وبعد مشوار ناجح في جامعة إيلينوي الأميركية، عرفت مسيرة أندرسون الاحترافية العديد من التقلبات.

ويعتبر اللاعب الفارع الطول (2،02 م) مثالا للمثابرة، فهو وصل إلى أول نهائي له في الدورات الكبرى العام الماضي في بطولة الولايات المتحدة الاميركية المفتوحة حيث خسر امام الإسباني رافاييل نادال.
وبسبب المشاكل الصحية التي واجهها في وركه، تراجع ترتيبه العالمي في كانون الثاني/ يناير 2017 للمركز الـ 80 عالمياً، وهو أدنى ترتيب له في سبعة أعوام. وفي العام 2016 خضع لعملية جراحية في الكاحل وعانى إصابات في الفخذ، الركبة اليسرى وكتفه الايمن.

وفي حال فاز بلقب ويمبلدون الأحد، سيصبح أول لاعب من جنوب افريقيا يتوج في البطولات الكبرى منذ مواطنه يوهان كريك الفائز ببطولة أستراليا المفتوحة عام 1981.

لا ينكر أحد أن أندرسون لا يملك الشجاعة، فهو أقصى الجمعة الأميركي جون إيسنر التاسع في البطولة في مباراة ماراثونية، احتاج إلى ست ساعات و36 دقيقة لحسمها بنتيجة 7-6 (8-6) و6-7 (5-7) و6-7 (9-11) و6-4 و26-24، وهي ثاني أطول مباراة في تاريخ البطولة الإنكليزية في كافة الفئات.

وبات أندرسون أول لاعب من جنوب أفريقيا يصل إلى نهائي ويمبلدون منذ مواطنه بريان نورتون عام 1921.

ولم تتوقف مفاجآت اندرسون عند حد الدور نصف النهائي، إذ كان أقصى الأربعاء المصنف أول في الدورة وحامل اللقب 8 مرات، السويسري روجيه فيدرر في مباراة من خمس مجموعات، وأنقذ كرة حاسمة لمنافسه لحسم اللقاء قلب بفضلها كل التوقعات التي كانت تشير إلى فوز السويسري.

وأمضى اندرسون 21 ساعة على العشب البريطاني من أجل الوصول إلى المباراة النهائية.

وواجه أندرسون انتقادات كبيرة في بلاده لعدم مشاركته في منافسات كأس ديفيس منذ عام 2011، حيث لم يخض سوى خمس مباريات.

ويعتبر أندرسون اللاعب الجنوب أفريقي الوحيد المصنف ضمن الـ 200 الأوائل عالمياً، وعلى الرغم من تقدمه للحصول على الجنسية الاميركية، إلا أنه يريد أن يلهم الجيل الجديد للاعبين الأفارقة.

وبعدما تغلب على فيدرر، قال أندرسون "آمل حقاً في أن يكون (الفوز) مثالاً على الالتزام بأحلامك والحفاظ على الإيمان بنفسك" وأنه "دائما أقول إني في الموقف ذاته، فمن الصعب القدوم من جنوب أفريقيا، البلد البعيد عن ساحة التنس".

واعتاد اندرسون على كسر الحواجز، لذا عندما حل وصيفاً لنادال في بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية، كان اول لاعب من جنوب افريقيا يصل الى نهائي إحدى الدورات الكبرى منذ مواطنه كيفن كورين في نهائي بطولة استراليا المفتوحة عام 1984. وكما كان أكبر المتأهلين إلى نهائي "الغراند سلام" منذ اليوغوسلافي نيكي بيليتش في بطولة فرنسا المفتوحة عام 1973. 

وخارج الملاعب، تدور حياة أندرسون حول زوجته كيلسي حب حياته منذ الجامعة، ومن بين أصدقائه نجم لعبة الكريكيت ومواطنه إبراهام بنجامين دو فيلييه.

ومن هواياته العزف على الغيتار حيث ينشر على الـ "يوتيوب" بعض المقاطع من المعزوفات التي يعزفها، كما يعتبر عضوا فاعلا في المجلس العالمي للاعبين المصنفين حيث يضم صوته الى كثر من أجل اعتماد نظام الشوط الفاصل "تاي بريك" في المجموعة الخامسة لجميع دورات "الغراند سلام".