أيسلندا تصنع التاريخ وتقتحم نخبة أوروبا

المنتخب الأيسلندي يتأهل إلى ثمن نهاي يورو فرنسا في أول مشاركة لهو في المسابقة القارية.

بلغ المنتخب الأيسلندي الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه بفوزه التاريخي على نظيره النمسوي 2-1 اليوم الأربعاء على ملعب فرنسا في باريس وأمام 73 ألف متفرج في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة ضمن كأس أوروبا 2016 لكرة القدم الجارية في فرنسا حتى 10 تموز/يوليو.

وسجل يون دادي بودفارسون (18) وأرنور تراوستاسون (90+4) هدفي أيسلندا، وأليساندرو شوف (60) هدف النمسا.

وهو الفوز الأول لأيسلندا في مشاركتها الأولى في البطولة القارية بعد تعادلها مع البرتغال والمجر بنتيجة واحدة في الجولتين الأوليين، فضمنت تأهلها باحتلالها للمركز الثاني برصيد 5 نقاط بفارق الأهداف خلف المجر التي تعادلت 3-3 مع البرتغال التي ضمنت بدورها تخطي الدور الأول باعتبارها أحد أفضل 4 منتخبات في المركز الثالث بالمجموعات الست من البطولة القارية.

وفي الدور ثمن النهائي، تلتقي أيسلندا مع إنكلترا ثانية المجموعة الثانية.

في المقابل، ودّعت النمسا البطولة من الدور الأول بعد تلقيها الخسارة الثانية بعد الأولى أمام المجر صفر-2 في الجولة الأولى وتعادل سلبي مع البرتغال في الثانية.

وهي المشاركة الثانية للنمسا في الكأس القارية والأولى لها من التصفيات كونها خاضت نسخة 2008 باعتبارها المضيفة مع جارتها سويسرا وودعت حينها بخسارتين أيضاً أمام كرواتيا وألمانيا بنتيجة واحدة صفر-1 وتعادل مع بولندا 1-1.

وخيب المنتخب النمساوي الآمال التي كانت معلقة عليه خاصة وأنه قدم مستويات جيدة في التصفيات وأنهاها في صدارة المجموعة السابعة برصيد 28 نقطة بعد تسعة انتصارات وتعادل واحد، ليرتقي من المركز الثاني والسبعين إلى الحادي عشر في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).                 

إرادة أيسلندية قوية ويقظة نمساوية متأخرة

قدم المنتخب الأيسلندي عرضاً جيداً وكان الأخطر خصوصاً في الشوط الأول الذي حسمه في صالحه بهدف وحيد، قبل أن يستيقظ المنتخب النمسوي في الشوط الثاني ونجح في إدراك التعادل لكنه دفع ثمن اندفاعه الهجومي المتهور ليستغل الأيسلنديون الفرصة وينتزعون فوزاً قاتلاً بهدف للبديل تراوستاسون.

واستمر غياب صانع ألعاب منتخب النمسا زلاتكو يونوزوفيتش منذ تعرضه للإصابة في المباراة الأولى ضد المجر، فقام المدافع الأيسر لبايرن ميونيخ الألماني دافيد ألابا بشغل مركزه، على غرار المباراة الثانية أمام البرتغال والتي لم يقدم خلالها أداء كبيراً.

في المقابل، عاد المدافع الأيمن الكسندر دراغوفيتش إلى صفوف النمسا بعد غيابه عن مواجهة البرتغال لطرده في المباراة الأولى أمام المجر، ولعب على حساب مارتن هارنيك.

في المقابل، خاضت أيسلندا المباراة بالتشكيلة الأساسية التي خاضت بها مباراتيها الأوليين.

وردت العارضة تسديدة قوية ليوهان بيرغ غودموندسون من 25 متراً (3).

وكاد ماركو أرنوتوفيتش يفعلها عندما استغل تباطؤ الحارس هانيس هالدورسون في تشتيت الكرة فانتزعها منه أمام المرمى لكنه فقد توازنه فتدخل الأخير في توقيت مناسب وأبعدها (12).

وسدد كاري أرناسون كرة قوية فوق الخشبات الثلاث النمساوية (15).

ونجحت أيسلندا في افتتاح التسجيل عندما لعب آرون غونارسون كرة طويلة من رمية تماس داخل المنطقة فهيأها أرناسون برأسه ليون دادي بودفارفارسون الذي هيأها لنفسه من مسافة قريبة وسددها بيمناه على يمين الحارس (18).

وسدد أرنوتوفيتش كرة قوية بيسراه من حافة المنطقة وزاوية صعبة تصدى لها الحارس هالدورسون (29).

وحصلت النمسا على ركلة جزاء إثر عرقلة ألابا داخل المنطقة من سكولاسون فانبرى لها دراغوفيتش لكنه سددها في القائم الأيمن وخرجت (37).

وهي ثاني ركلة جزاء تهدر في المجموعة بعد تلك التي أهدرها البرتغالي كريستيانو رونالدو أمام النمسا بالذات عندما ارتطمت كرته بالقائم الأيمن، والثالثة في البطولة بعد الركلة التي أهدرها قائد إسبانيا سيرجيو راموس في المباراة أمام كرواتيا (1-2) أمس الثلاثاء.

وكاد المدافع بيكير سايفارسون يخدع حارس مرماه عندما حاول تشتيت كرة عرضية فكانت في طريقها إلى المرمى قبل أن يلتقطها هالدورسون في توقيت مناسب (39).

وتابع الحارس الأيسلندي تألقه وابعد كرة قوية ليوليان باومغارتلينغر إلى ركنية (42).

ودفع مدرب النمسا بتبديلين مطلع الشوط الثاني فأشرك مارك يانكو وأليساندرو شوف مكان سباستيان برودل وستيفان إيلسانكر.

وأنقذ أرناسون مرماه من هدف التعادل بإبعاده تسديدة قوية لألابا من داخل المنطقة إلى ركنية لم تثمر (47).

ومرة أخرى أنقذ اأرناسون مرماه من هدف التعادل عندما أبعد برأسه تسديدة قوية ليانكو وهي في طريقها إلى المرمى (53).

ونجح شوف في إدراك التعادل من مجهود فردي رائع أنهاه بالتوغل داخل المنطقة والتسديد بقوة بيسراه على يسار الحارس (61).

وأنقذ روبرت ألمر مرماه من هدف ايسلندي بتصديه ببراعة لتسديدة قوية لغيلقي سيغوردسون (65).

وكاد يانكو يمنح التقدم للنسما من تسديدة قوية من مسافة قريبة مرت بجوار القائم الأيسر بسنتمترات قليلة (69)، ثم أنقذ الحارس مرماه من هدف محقق بإبعاده تسديدة شروبف من مسافة قريبة (72)، ثم أبعد ببراعة ركلة حرة مباشرة لألابا إلى ركنية لم تثمر (80).

وخطف تراوستاسون هدف الفوز إثر هجمة مرتدة قادها تيدي بيارناسون من منتصف الملعب قبل أن يمررها عرضية تابعها الأول من مسافة قريبة على يمين الحارس ألمر.