حين اجتمع عرابو الـ"كان" في لشبونة

.

فراس بن أحمد

انطلقت حكاية كأس أمم أفريقيا في عام 1956 في عاصمة البرتغال، لشبونة، أين التقى عرابو البطولة، المصريون عبد العزيز سالم، أول رئيس للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ومحمد لطيف ويوسف محمد والسودانيون عبد الرحيم شداد وبدوي محمد وعبد الحليم محمد والجنوب أفريقي وليام فيل الذين تدارسوا إمكانية إنشاء اتحاد إقليمي وإقامة بطولة تجمع شعوب القارة السوداء.

وفي عام 1957، كان السوداني عبد الحليم محمد وراء استضافة الخرطوم لأول نسخة من الـ"كان" بمشاركة 4 منتخبات، السودان ومصر وأثيوبيا وجنوب أفريقيا، التي انسحبت من النسخة الأولى لاحقاً لإصرارها على المشاركة بمنتخب يعكس الفصل العنصري فيها، ونجح الفراعنة في إحراز الكأس بعد الفوز في النهائي على حساب أثيوبيا برباعية نظيفة.

مصر ثاني دولة عربية تستضيف الـ"كان"

نالت مصر شرف استضافة النسخة الثانية من كأس أمم أفريقيا في عام 1959 بمشاركة ثلاثة منتخبات، البلد المضيف والسودان وأثيوبيا وكانت بنظام البطولة فتمكن المنتخب المضيف من إضافة كأسه الثانية بتحقيقه لفوزين واحتلاله مركز الصدارة.

تونس وأوغندا لأول مرة

استضافت أثيوبيا (1962) النسخة الثالثة من نهائيات أمم أفريقيا بعد 3 سنوات من نسخة 1959 بظهور أول للمنتخب التونسي والأوغندي مع استمرارية تواجد مصر وأثيوبيا في البطولة.

عادت الأفضلية في هذه النسخة للمنتخب الأثيوبي الذي انتصر على مصر في النهائي بنتيجة 4-2 بعد تمديد الوقت محققاً لقبه الأول والوحيد في البطولة.

غانا تتوج بلقبها الأول

لم تكن نهائيات كأس أمم أفريقيا في بداياتها تقام بنظام زمني محدد، انطلاقاً من 1970 باتت البطولة تقام كل سنتين، إذ أن النسخة الرابعة التي احتضنتها غانا في عام 1963 أتت بعد سنة واحدة من نسخة أثيوبيا وشاركت فيها منتخبات أثيوبيا ومصر ونيجيريا، التي تشارك للمرّة الأولى، وتونس والسودان.

أقيمت هذه النسخة بنظام المجموعتين وحصد فيها منتخب غانا البطولة بعد فوزه في النهائي على السودان بثلاثية نظيفة.

الـ"كان" في المغرب العربي لأول مرة

استضافت تونس "كان" 1965 بمشاركة منتخبات غانا وأثيوبيا وثالوث جديد، الكونغو الديمقراطية حالياً (كونغو ليوبولدفيل) والسنغال وكوت ديفوار.

وزعت المنتخبات على مجموعتين، فتأهل منهما كل من تونس وغانا إلى النهائي فكان اللقب من نصيب منتخب "النجوم السوداء" التي فازت في النهائي بنتيجة 3-2 عقب التمديد، ليظفر الغانيون بلقبهم الثاني توالياً.

أثيوبيا تستضيف البطولة للمرّة الثانية وبطل جديد

عادت نهائيات كأس أمم أفريقيا إلى أثيوبيا من جديد في عام 1968 بزيادة في عدد المنتخبات المشاركة والتي بلغ عددها 8 منتخبات وزعت على مجموعتين.

شهدت هذه البطولة المشاركة الأولى لمنتخبي الجزائر والكونغو.

حقق منتخب الكونغو – كينشاسا (الكونغو الديمقراطية حالياً) اللقب الأفريقي في ثاني مشاركة في الـ"كان" عقب فوزه في النهائي على حساب غانا بهدف لصفر.      

السودان بطلاً لأفريقيا

انطلاقاً من عام 1970، باتت نهائيات كأس أمم أفريقيا تقام كل سنتين وكانت هذه النسخة في السودان، الذي يستضيف البطولة للمرّة الثانية بعد عام 1957.

شهدت هذه البطولة مشاركة أولى لمنتخبي الكاميرون وغينيا.

تمكن المنتخب السوداني من احراز لقبه الأول بعد الفوز في النهائي على حساب غانا بهدف لصفر.

المغرب لأول مرة في الـ"كان"

استضافت الكاميرون في عام 1972 نهائيات كأس أمم أفريقيا لأول مرة في تاريخها بمشاركة منتخبات السودان والكونغو وتواجد كل من منتخبات الزائير (الكونغو الديمقراطية حالياً)، ومالي وكينيا وتوغو والمغرب.

تمكن منتخب الكونغو (برازفيل) من احراز اللقب للمرّة الأولى والوحيدة في تاريخه بعد الفوز في النهائي على حساب مالي بثلاثية مقابل هدفين.

البطولة تعود لمصر بعد مرور 15 عاماً

عادت نهائيات كأس أمم أفريقيا إلى مصر (في عام 1974) بعد مرور 15 عاماً فكانت هذه النسخة استثنائية لمنتخب الزائير (الكونغو الديمقراطية) الذي توّج باللقب للمرّة الثانية بعد عام 1968 بعد الفوز في النهائي على حساب زامبيا بهدفين لصفر في مباراة أعيدت بعد يومين من المباراة النهائية الأولى التي دارت يوم 14 أذار/مارس 1974 وانتهت بالتعادل 2-2 بعد الوقتين الإضافيين.

شهدت هذه النسخة مشاركة منتخبا موريشيوس وزامبيا لأول مرة في العرس الأفريقي. 

"أسود الأطلس" على منصة التتويج

عند استضافة أثيوبيا لكأس أمم أفريقيا عام 1976، لعبت هذه البطولة بنظام المجموعتين ويتأهل صاحبا المركز الأول والثاني إلى الدور الموالي الذي ضم 4 منتخبات وضعت في مجموعة واحدة وتنافست فيما بينها ليحتل المنتخب المغربي المركز الأول في المجموعة النهائية برصيد 5 نقاط ونال اللقب الأفريقي الأول في تاريخه وبفارق نقطة وحيدة عن منتخب غينيا.

لم تشهد هذه النسخة مشاركة منتخبات جديدة.