الإخوة المدربون: تزكية الشقيق أم كفاءة رفيق الدرب؟

beIN SPORTS

 

هُمام كدر

 

إن كان للمحسوبيات دور في بعض الوظائف حول العالم، فهو بالتأكيد ليس في كرة القدم، فاللعبة ساحرة العقول والقلوب، من الصعب إرضاء كل أركانها؛ إدارة النادي، جماهيره، ورجال الصحافة والإعلام، بالأخص بعد أن زاد تأثير وسائل الإعلام، وتوسعت رقعتها إلى أن جعلت كل مواطن تقريباً له منصته الإعلامية التي يناقش فيها قضايا ناديه.

نيكو كوفاتش مدربا جديداً لبايرن ميونيخ في الموسم المقبل
 

ولكن بعض الشكوك تدور حول وجود المدرب وشقيقه في الجهاز التدريبي في أندية أو منتخبات شهيرة، فهل الشقيق المساعد يستحق منصبه، أم هو رابط الأخوة فحسب؟ لنبحث في بعض من قصص المدربين الإخوة: 

نيكو وروبرت كوفاتش 

 

نبدأ بالمُعيّنين حديثاً نيكو وروبرت كوفاتش، نيكو هو المدرب الرئيس لفريق بايرن ابتداء من الموسم القادم، وهو من مواليد 1971، لعب لبايرن 34 مباراة فقط بين عامي 2001-2003.

أما روبرت فهو يصغر شقيقه بثلاثة أعوام، ولعب في النادي البافاري مدة أطول (94 مباراة بين عامي 2001-2005).

المدربان الشقيقان يمارسان عملهما في نادي إنتراخت فرانكفورت حالياً منذ عام 2016، وهي التجربة الثالثة لهما معاً كمدربين، بعد منتخب كرواتيا تحت 21 عاماً، ثم منتخب كرواتيا الأول في كأس العالم 2014.

ومن الواضح أن المدير الرياضي في الفريق البافاري البوسني حسن صالحميدزيتش، كان له دور في تسلم زميليه السابقين زمام الأمور في بايرن، عدا عن نجاحهما كلاعبين في إحدى أجمل الفترات في الفريق البافاري.

غاري وفيل نيفيل

 

من أب كان لاعباً محترفاً في الكريكيت، جاء النجمان نيفيل دون أن يحملا نوعيّة جينات والدهما.

 عاش اللاعبان النجمان معاً عصراً ذهبياً مرصعاً بالبطولات والكؤوس في مانشستر يونايتد، ثم انتقلا إلى مهنة التدريب على أمل الاستفادة من خبرات هائلة في الملاعب ولكن، حتى الآن فيل وغاري نيفيل لم يصنعا ولو إشراقة بسيطة في عالم التدريب.

غاري (43 عاماً) هو المدرب الرئيس، وقد بدأ تجربته الأولى كمدرب مساعد، بعد أن وقع عقداً مع الاتحاد الإنكليزي للتواجد ضمن الفريق التدريبي للمدرب روي هودجسون في منتخب إنكلترا عام 2012، وقوبل آنذاك بدعم من زميله السابق في يونايتد ديفيد بيكهام.

لكن الفشل كان العنوان الأبرز لتلك الحقبة في يورو 2012، في كأس العالم 2014، وفي يورو 2016.

بدأ فيل مسيرته التدربية مع أخيه في فالنسيا عام 2015، ولكن الفشل بقي ملازماً للأخ الأكبر لعدة أسباب، هذه المرة لأنه استمر في عمله كمدرب مساعد لمنتخب إنكلترا ولم يتفرغ بالكامل للخفافيش، ولأنه لم يكن يجيد الإسبانية، ويفتقر للخبرة المطلوبة، فسجل 9 مباريات متتالية بلا فوز، قبل أن يتم طرد فريق العمل الإنكليزي بعد 4 أشهر من البداية.


أنطونيو وجيانلوكا كونتي

 

لم يكن جيانلوكا كونتي لاعباً شهيراً، لكنه بالتأكيد استفاد من رابط الأخوة مع مدرب تشيلسي الإنكليزي شقيقه أنطونيو الذي يكبره عمراً بثلاث سنوات وخبرة بأشواط.

الشقيقان كونتي لعبا معاً في نادي ليتشي بعمر الشباب، أنطونيو استمر لاعباً وسطع نجمه في يوفنتوس والمنتخب الإيطالي، أما جيانلوكا فتوقف بعد عدد قليل جداً من المباريات لم يتجاوز الـ9 مع ليتشي، قبل أن يتخرجا معاً من كلية التربية البدنية في جامعة فوجيا عام 2008.

منذ ذلك الوقت والأخ الأصغر يرافق شقيقه في كل المهمات التدريبية (لعل أبرزها في يوفنتوس من 2011 إلى 2014، ومنتخب إيطاليا من 2014 إلى 2016 وتشيلسي من 2016 إلى الآن).

ويصف أنطونيو العلاقة بينه وبين شقيقه بأنها متقاربة للغاية وغير قابلة للانفصال، ويقوم جيانلوكا في الفريق التدريبي لأنطونيو بمهمة التحليل خصوصاً تحليل بيانات لاعبي فريقهما ولاعبي المنافس.


رونالد وإروين كومان

 

الاتحاد الهولندي لكرة القدم يعيّن كومان مدرباً للمنتخب
 

لم يسطع نجم إروين كومان بمثل ما سطع نجم شقيقه الأصغر رونالد، ولكن الأول لديه مسيرة ممتازة كلاعب أبرز محطاتها في آيندهوفن وغرونينغن في فترتين لكل منهما.

رونالد ذهب إلى برشلونة وأصبح لاعباً مهماً في الفريق الكاتالوني، لكن إروين بقي لاعباً محلياً في هولندا ومع ذلك مثل المنتخب البرتقالي في 31 مناسبة.

الغريب في الأمر أنّ إروين (56 عاماً) لم يبدأ مسيرته التدريبية كمساعد بل كمدرب رئيس، في عدد من الأندية الهولندية المغمورة ما عدا فينورد بين عامي (2005-2007)، ومنتخب المجر (2008-2010)، لكنه ومنذ عام 2014 أصبح مدرباً مساعداً لأخيه في كل من ساوثهامبتون الإنكليزي (2014-2016) ثم إيفرتون (2016-2017).

وقال إروين أنه تلقى خبرات واسعة من التدريب إلى جانب رونالد "لقد عملت في السنوات الثلاث والنصف الأخيرة بطريقة رائعة مع رونالد في أقوى وأفضل دوري في العالم. لقد استمتعت حقاً بوقتي في انكلترا، كانت تجربة رائعة). لكنه رفض البقاء في ظل أخيه حين تولى هذا الأخير مسؤولية تدريب منتخب هولندا قبل أشهر، مؤكداً نيته العودة ليكون مدرباً رئيساً مثلما بدأ.

وأضاف: "لا أزال أشعر وكأنني مدرب رئيس، وأريد العودة لذلك وأفضّل العمل في الخارج".

حسام وإبراهيم حسن

 

ومن الوطن العربي يكاد يكون التوأم المصري إبراهيم وحسام حسن المثال الوحيد الشهير في سياق التدريب، بعد أن قضيا إلى جانب بعضهما البعض مسيرة متشابهة جداً كلاعبين حد التطابق في كثير من المحطات.

ساعد إبراهيم شقيقه حسام في التدريب، منذ عام 2006 لغاية عام 2013 في كل من المصري البورسعيدي والزمالك ومنتخب الأردن، قبل أن يشق حسام المهاجم الهدّاف طريقه كمدرب دون أن يكون شقيقه إلى جانبه، وهو الآن في فريق المصري منذ عام 2015.