كان غير مرشح ليكون عقبة أمام "الطوفان" الباريسي

Reuters

 

ويدخل سان جيرمان إلى مباراته مع كان الذي لم يذق طعم الفوز على النادي الباريسي منذ 19 نيسان/أبريل 2008 (3-صفر في الدوري)، بمعنويات مرتفعة للغاية بعد ضمانه الأحد استعادة اللقب من موناكو باكتساحه الأخير بالذات 7-1 قبل خمس مراحل على ختام الموسم.

وبعد أن ضمن أيضاً إحرازه لقب كأس الرابطة للموسم الخامس توالياً بفوزه على موناكو أيضاً 3-صفر في المباراة النهائية، يبدو فريق المدرب أوناي إيمري مرشحاً لإحراز الثلاثية المحلية والفوز بالكأس للمرة الرابعة توالياً والـ11 في تاريخه.

ولا يبدو كان الذي تخلص من ليون في ربع النهائي (1-صفر)، قادراً على تحقيق المفاجأة وبلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه في ظل الفارق الفني الهائل بينه وبينه ضيفه الباريسي الذي لم يتأثر بتاتاً بخسارة جهود نجمه البرازيلي نيمار بسبب الإصابة وتوج بلقبيه حتى الآن دون أغلى لاعب في العالم.

ومن المؤكد أن الحسرة الكبرى لسان جيرمان كانت خروجه من الدور الثاني لمسابقة دوري ابطال اوروبا بخسارته ذهابا وايابا امام ريال مدريد الإسباني حامل اللقب، لاسيما أنّ إدارة النادي وضعت لقب المسابقة القارية هدفاً أساسياً.

ورأى ايمري، المهدد بفقدان منصبه لفائدة الألماني توماس توخيل بحسب وسائل الاعلام الفرنسية، أنه "كانت ردة فعلنا جيدة بعد الهزيمة أمام ريال مدريد. أظهرنا قوتنا. نريد مواصلة تطورنا في بطولتنا المحلية، وأيضاً على الساحة القارية. اللاعبون كانوا مركزين تماماً الليلة (الأحد)".

وواصل "لقد قدموا كل شيء طيلة 90 دقيقة من أجل تسجيل الأهداف والدفاع... الآن، سنتحضر لمباراتنا في نصف نهائي كأس فرنسا ضد كاين" الذي سيتمتع بأفضلية بدنية كونه لم يشارك في مرحلة نهاية الأسبوع نتيجة ارجاء مباراته مع تولوز بسبب الأمطار التي أغرقت ملعبه.

شامبلي لتكريم المؤسس بأفضل طريقة

من المؤكد أنّ إرجاء المباراة سيصب في مصلحة كان لأنه تجنّب على الأرجح الدخول إلى لقاء سان جرمان بمعنويات مهزوزة، لاسيما أنه خسر مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري ولم يحقق سوى فوز وحيد في مبارياته الثماني الأخيرة.

وستمثل الدرجة الثالثة في المباراة النهائية للمرة الأولى منذ عام 2012 (كوفيي الذي خسر امام ليون)، وذلك عبر شامبلي وليزيربييه اللذين يتواجهان الثلاثاء في مباراة تاريخية للفريقين، يسعى من خلالها شامبلي الى تكريم مؤسسه وولتر لوزي، والد الرئيس الحالي فلوفيو ومدرب الفريق برونو، والذي فارق الحياة خلال مباراة ربع النهائي ضد ستراسبورغ (1-صفر) في 28 شباط/فبراير الماضي.

وأشار مساعد المدرب فلوران روتييه لوكالة فرانس برس إلى أنّ "رحيل وولتر شكل ضربة كبيرة لنادينا. نعيش أحد أكثر الأعوام تعقيدا في تاريخ النادي. نعاني الأمرين في الدوري وحققنا بداية كارثية (يحتل المركز الثامن عشر وانتظر حتى المرحلة 8 لتحقيق فوزه الأول) وخسرنا "أب الكل" في اشارة الى وولتر لوزي الذي أسس النادي عام 1989.

وتابع : "كأس فرنسا ساعدتنا في إخراج رأسنا من تحت الماء. نحن عازمون أكثر من أي وقت مضى. يجب أن نسعى جاهدين للوصول الى هذه النهائي من أجل وولتر، لأن ذلك سيكون أجمل تكريم له".

والمفارقة أن الفريقين يعانيان الأمرين في الدوري هذا الموسم، لأنّ ليزيربييه ليس أفضل حالاً من شامبلي إذ يحتل المركز العاشر بفارق ثلاث نقاط فقط عن منافسه بعد 29 مرحلة.

وتقام المباراة على ملعب "لا بوجوار" الخاص بنادي نانت أمام مدرجات ممتلئة بـ35 ألف متفرج بعدما بيعت جميع التذاكر المخصصة لها.

وتبادل الفريقان الفوز هذا الموسم في الدوري خارج ملعبهما، حيث فاز ليزيربييه ذهاباً 2-صفر وشامبلي إياباً 3-1.