كأس العالم روسيا FIFA 2018: بريطانيا تقاطع دبلوماسياً وروسيا لا ترى تأثيراً

twitter/@FIFAWorldCup

وأعلنت ماي سلسة عقوبات ضد روسيا أبرزها طرد 23 دبلوماسياً وتجميد الاتصالات الدبلوماسية الرفيعة المستوى، محملة موسكو مسؤولية تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته، واللذين عثر عليهما فاقدي الوعي إثر تعرضهما لغاز الأعصاب في سالزبري بجنوب غرب إنكلترا في 4 آذار/مارس.

وفي كلمة ألقتها أمام مجلس العموم البريطاني، أكدت ماي أنه "لن تكون هناك مشاركة لوزراء أو أفراد من العائلة الملكية في كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف في روسيا"، والمقامة بين 14 حزيران/يونيو و15 تموز/يوليو.

ومع تصاعد التوتر بين لندن وموسكو على خلفية هذه القضية في الأيام الماضية، نقلت تقارير صحافية إنكليزية عن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون تلميحه إلى احتمال مقاطعة المنتخب الإنكليزي لنهائيات كأس العالم. إلا أن ماي لم تتطرق في كلمتها إلى هذه المسألة.

وبعد وقت قصير من تصريحات ماي، حذرت وزارة الخارجية البريطانية رعاياها الراغبين في التوجه إلى روسيا من مخاطر التعرض لمضايقات بعد تصاعد التوتر بين البلدين، داعية إياهم إلى "اليقظة".

أضافت "إذا كنتم حالياً في روسيا أو ستتوجهون إليها في الأسابيع المقبلة، ينصح بالتيقظ وتجنب التعليق علناً على التطورات السياسية الأخيرة".

وفي أول رد لمسؤول روسي على علاقة مباشرة بنهائيات كأس العالم، قلل رئيس اللجنة المحلية المنظمة أليكسي سوروكين من حجم تأثير القرار البريطاني على البطولة، قائلاً لوكالة "ريا نوفوستي" المحلية، "الخيار متروك لكل مشجع للقدوم إلى كأس العالم من عدمه".

وتابع "هذا الأمر لن يكون له أي تأثير على جودة البطولة. عزمنا على الدوام أن ننظمها على أعلى مستوى"، مضيفاً "من المؤسف ألا يلتزم الجميع بمبدأ ترك كرة القدم خارج السياسة".

إلى ذلك، أعرب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في بيان مقتضب عن "الالتزام بضمان إقامة ناجحة لكأس العالم 2018 في روسيا".

أضاف "الفيفا واللجنة المحلية المنظمة لديهما ملء الثقة بأن المنتخبات الـ 32 المشاركة ومشجعي كرة القدم من حول العالم، سيجعلون (من المونديال) حدثا حاضرا في الذاكرة"، مشيرا الى ان مسألة الحضور الدبلوماسي والرسمي يعود القرار بشأنها "الى كل بلد بشكل مستقل".

ووقعت إنكلترا في النهائيات الروسية ضمن المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وبنما وتونس التي تبدأ مشوارها أمامها في 18 حزيران/يونيو على ملعب "فولغوغراد آرينا" في فولغوغراد.

ونالت بريطانيا دعما من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في هذه القضية التي ينفي الكرملين أي ضلوع لموسكو فيها. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن "موسكو لا تقبل الاتهامات التي لا أساس لها والتي لم يتم التحقق منها ولغة الانذارات"، مضيفاً أن موسكو تأمل أن "يتم تحكيم العقل".

وتواجه وسائل الاعلام البريطانية مشكلة محتملة كبرى في نهائيات مونديال الصيف المقبل في حال قررت الهيئة المنظمة لوسائل الاعلام المرئية والمسموعة البريطانية تعليق الترخيص الممنوح لشبكة "روسيا اليوم" التي اعتبرتها أداة دعاية موالية للكرملين. وحذرت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من أنه لن يسمح لأي وسيلة إعلام بريطانية بالعمل في روسيا في حال إغلاق محطة "روسيا اليوم" في بريطانيا.