العاصمة باريس تحبس أنفاسها وتترقب النهائي

Reuters

 

واكتست الشوارع والشرفات والحدائق والساحات العامة المخصصة للمشجعين، بألوان العلم الفرنسي (الأزرق والأبيض والأحمر)، قبيل النهائي المقرر الساعة 18.00 بتوقيت مكة المكرمة، وهو الثالث لمنتخب "الديوك" بعد 1998 و2006 (خسر أمام إيطاليا)، في مواجهة منتخب كرواتي يبلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

وعكست الصحف الفرنسية الأحد ترقب الفرنسيين للقب، مع إحيائهم الذكرى العشرين للقبهم الأول الذي أحرزوه في 12 تموز/يوليو 1998.

وعنونت صحيفة "أويست فرانس" على صفحتها الأولى "اجعلونا نحلم!"، بينما طالبت صحيفة "لو باريزيان" لاعبي المدرب ديدييه ديشان، قائد المنتخب الذي توج بلقب العام 1998، بـ "انتزاع النجمة الثانية".

ونشرت صحيفة "سود أويست" صورة لديشان وهو يرفع كأس 1998 على ملعب ستاد دو فرانس في ضاحية سان دوني الباريسية، متوجهة للاعبين وفي مقدمهم كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، بالقول "احضروها معكم!".

ويتوقع أن يتابع ملايين الفرنسيين المباراة في وقت لاحق الأحد، أكان في المنازل أو المقاهي والمطاعم، أو في نحو 230 "منطقة مشجعين" مقامة على طول البلاد وعرضها.

وقال بائع الصحف في منطقة سين-سان-دوري انطوان راتييه (59 عاماً) لوكالة فرانس برس صباح الأحد "أنا متوتر بشكل كبير (...) لكنني واثق" من قدرة المنتخب على الفوز باللقب، مشيراً إلى أنه سيتابع المباراة في منزل أصدقائه متأملاً في أن يحتفلوا جميعاً.

وفي باريس، ستكون منطقة المشجعين في شان-دو-مارس بجانب برج إيفل، أحد أبرز المعالم السياحية للعاصمة الفرنسية. ونصح مسؤولون محليون المشجعين بالحضور مع فتح الأبواب عند الساعة 13,00 ت غ، علماً أنّ المنظمين يتوقعون أن تغص المنطقة بـ 90 ألف متفرج (السعة القصوى).

ونصبت أربع شاشات عملاقة مساحة أكبرها نحو 100 متر مربع، على أن يكون الدخول إلى المكان عبر ستة أبواب ووسط إجراءات أمنية مشددة، تشمل أيضاً منع استخدام القوارير الزجاجية والألعاب النارية، أو شرب الكحول.

وفي حال فوز المنتخب، يتوقع أن تغص جادة الشانزيليزيه في العاصمة بمئات الآلاف من المشجعين الذين سيحتفلون حتى الفجر، كما حصل بعد التتويج الفرنسي بلقب مونديال 1998، وكما جرى أيضاً (على نطاق أضيق) بعد الفوز على بلجيكا (1-صفر) في الدور نصف النهائي الثلاثاء.

وفي أجزاء أخرى من البلاد، ستتوزع مناطق المشجعين بين الملاعب والساحات العامة والمتنزهات، وذلك بحسب السلطات المحلية لكل منطقة.

وسيترافق مع اجراءات أمنية واسعة في مختلف أنحاء فرنسا، تشمل نشر 110 آلاف عنصر خلال عطلة نهاية الأسبوع، علماً أنّ المباراة الأحد تأتي غداة احتفال فرنسا بالعيد الوطني.