"كان 2017": افتتاح تاريخي بين الغابون وغينيا بيساو

تفتتح الغابون النسخة الحادية والثلاثين من كأس أمم أفريقيا، بلقاء تاريخي مع غينيا بيساو السبت في ليبرفيل هو الأول بين المنتخبين، بينما تميل الكفة لفائدة الكاميرون أمام بوركينا فاسو في المباراة الثانية من المجموعة الأولى.

ولم يسبق للغابون التي تستضيف البطولة للمرة الثانية بعد 2012 عندما نظمتها مع غينيا الإستوائية، أن التقت غينيا بيساو لا ودياً ولا ضمن البطولة القارية التي تشارك فيها الأخيرة للمرة الأولى.

واستعانت الغابون التي حققت أفضل نتيجة لها عامي 1996 و2012 ببلوغها ربع النهائي، بالمدرب الإسباني خوسيه أنطونيو كاماتشو في الأول من كانون الأول/ديسمبر على أمل تحصيل مركز أفضل، بينما يشرف البرتغالي باولو توريس على منتخب غينيا بيساو منذ 2014. 

وتتركز الآمال الغابونية على النجم بيار إيمريك أوباميانغ، مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني وأفضل لاعب في أفريقيا لعام 2015.

وقال كاماتشو في مؤتمر صحافي الجمعة: "بيار هو أحد أفضل اللاعبين في العالم، ونحن محظوظون لأنه معنا".

وأضاف: "سيكون صعباً على الغابون الذهاب بعيداً في البطولة ما لم يكن أوباميانغ في أفضل حالاته".
                  
نجاح في التصفيات

حققت الغابون وغينيا بيساو نتائج لافتة في التصفيات، فتصدرت الأولى المجموعة التاسعة برصيد 10 نقاط بفارق الأهداف أمام كوت ديفوار حاملة اللقب، على الرغم من أنّ الغابون خاضت التصفيات كمباريات ودية إذ أنّ مشاركتها في البطولة محسومة لكونها المضيفة.

ويعود الفضل في نتائج الغابون للمدرب البرتغالي السابق جورج كوستا الذي أقيل في تشرين الثاني/نوفمبر بعد عامين و4 أشهر على رأس الإدارة الفنية. 

أما غينيا بيساو، فتصدرت المجموعة الخامسة بفضل مدربها البرتغالي باولو توريس الذي يشرف عليها منذ العام 2014. وجمعت 10 نقاط وتأهلت على حساب زامبيا بطلة 2012 والكونغو وكينيا.

ولم يقلل كاماتشو من أهمية المباراة الافتتاحية أمام منتخب شكل مفاجأة في التصفيات، وليس لديه ما يخسره في مشاركته الأولى.

وقال كاماتشو (61 عاماً): "ليس لغينيا بيساو ما تخسره، ولديها كل ما تفوز به. بالنسبة إلينا، الآية معكوسة".

وسيحاول كاماتشو البناء على مواهب لاعبين مثل أوباميانغ، ولاعب وسط يوفنتوس الإيطالي ماريو ليمينا، إضافة إلى أندريه بيوغو بوكو (قيصري سبور التركي) ويوهان أوبيانغ (تروا الفرنسي).

وتنطلق مباراة السبت على ملعب الصداقة" في العاصمة ليبرفيل عند الساعة 19 بتوقيت مكة المكرمة، وتليه مباراة الكاميرون وبوركينا فاسو عند الساعة 22 على الملعب نفسه.
                  
الكاميرون بلا نجوم

أحزرت الكاميرون اللقب أربع مرات، إلا أنها تشارك في هذه البطولة بمنتخب يعد من الأضعف في تاريخها، لاسيما في ظل عدم تجاوب عدد من اللاعبين مع استدعاء المدرب البلجيكي هوغو بروس لهم، كمدافع ليفربول الإنكليزي جويل ماتيب، ومهاجم شالكه الألماني إريك تشوبو-موتينغ، مفضلين التركيز على مسيرتهم مع الأندية.

وقال بروس في مؤتمر صحفي الجمعة: "الأزمنة تتغير. في الماضي، عدد من اللاعبين كانوا سعداء بالقدوم للعب مع منتخب الكاميرون. الآن بعض الأندية تضع ضغوطاً على اللاعبين".

وأضاف: "اللاعبون الذين يقتربون من نهاية مدة عقودهم يفضلون البقاء في أوروبا للتفاوض على عقود أفضل"، مبدياً اعتقاده بوجوب إقامة كأس الأمم الأفريقية "في وقت مختلف من السنة".

وكان بروس أكد في تصريحات سابقة أنّ منتخبه "حقق تقدّماً كبيراً وهناك المزيد من التجانس والعمق في طريقة لعبنا. ما سنحاول فعله هو الفوز بمباراتنا الأولى لأنّ هذا الأمر مهم للغاية".

وتأمل بوركينا فاسو التي يدربها البرتغالي باولو دوارتي، والتي بلغت نهائي 2013 وخسرت أمام نيجيريا صفر-1، في الإفادة من تراجع مستوى الكاميرون.

والتقى المنتخبان مرة واحدة في أمم افريقيا وكانت في الدور الأول من منافسات المجموعة الأولى في نهائيات 1998 في واغادوغو، ففازت الكاميرون 1-صفر في المباراة الإفتتاحية.

وفازت الكاميرون في ثلاث من أربع مباريات ودية مع بوركينا فاسو.

وتبحث الكاميرون عن لقبها الأفريقي الخامس بعد الأعوام 1984 و1988 و2000 و2002. كما حلت ثانية في 1986 و2008.

أمّا بوركينا فاسو التي يدربها الفرنسي ألان جيريس، فستكون هذه مشاركتها العاشرة في البطولة، علماً أنّ أفضل نتيجة لها سابقاً كانت بلوغ ربع نهائي كأس 1998. وخرجت من الدور الأول في البقية.

وحل المنتخب البوركيني أولاً في المجموعة الرابعة في التصفيات، متفوقاً على منتخبات متواضعة هي أوغندا وبوتسوانا وجزر القمر.  

وتقام البطولة في الغابون بعد أشهر من التوتر على خلفية إعادة انتخاب الرئيس علي بونغو. ويعتزم مناصرون لمنافسه جان بينغ، إقامة تظاهرة احتجاجية في ليبرفيل السبت تزامناً مع الإفتتاح.

يبدو أنك تستخدم خاصية حجب الإعلانات

للاستمرار بتزويدك بمحتوى مميز، قم بتعطيل خاصية حجب الإعلانات