فورمولا وان: هاميلتون يضع اللقب الخامس نصب عينيه مع عودة المنافسات

AFP

وبعد استراحة لثلاثة أسابيع لم تغب خلالها الأخبار المتعلقة بسباقات الفئة الأولى من توقف عن المشاركة في المنافسات وانتقالات، يدخل البريطاني حامل اللقب ساعيا لاستئناف المنافسة من حيث توقفت، عندما فاز في السباقين الأخيرين في ألمانيا والمجر، ليوسع متصدر الترتيب العام، الفارق مع منافسه المباشر سائق فيراري الألماني سيباسيتان فيتل، الى 24 نقطة.

ومع تسعة سباقات متبقية حتى نهاية الموسم، يعوّل هاميلتون على تفوقه النسبي في الأعوام الماضية في سبا-فرانكورشان البلجيكية، إحدى أبرز الحلبات في الروزنامة السنوية لبطولة العالم، وحيث فاز مرتين في الأعوام الثلاثة الأخيرة (ثلاث مرات بالإجمال خلال مسيرته). كما أن البريطاني، يدرك أن فريقه غالبا ما يعود أقوى في النصف الثاني من الموسم.

وقال هاميلتون بعد تتويجه أواخر تموز/يوليو بجائزة المجر الكبرى "غالبا ما تكون المنافسة شديدة في النصف الثاني من الموسم، ولكن عادة تكون الامور أفضل من ناحيتنا"، متعهدا يومها بأن "نذهب ونحضر أنفسنا (خلال الاستراحة الصيفية) ونتأكد من أننا سنعود أقوى".

الا أن فيتل، بطل العالم أربع مرات بدوره والباحث عن لقبه الأول مع فيراري (توج أربع مرات بين 2010 و2013 مع فريقه السابق ريد بول)، لم يقل كلمته الأخيرة، لاسيما وأن سيارته بدت الأسرع على الحلبة في مراحل عديدة من الموسم.

وفاز الألماني بأربعة سباقات هذا الموسم (مقابل خمسة لهاميلتون)، الا أن فوزه الأخير يعود الى مطلع تموز/يوليو على حلبة سيلفرستون في جائزة بريطانيا الكبرى. وهو يسعى للتفوق في بلجيكا، لاسيما وأن السباق المقبل سيكون في "معقل" فيراري، حلبة مونزا الإيطالية.

لا مكان لمرشحين مفضلين 

على رغم التفوق الذي أظهرته سيارة مرسيدس في المراحل الأخيرة من البطولة، حاذر مدير الفريق النمساوي توتو وولف من الإفراط في التفاؤل، معتبرا أن تبدل السيطرة الذي شهده النصف الأول من الموسم (قبل المرحلتين الأخيرتين)، قابل للتكرار في الثاني أيضا.

وقال في تصريحات للموقع الالكتروني للفريق "التنافس ينتقل بين طرف وآخر، ويختلف من حلبة الى أخرى (...) ما هو واضح أن منافسينا يضغطون بشكل كبير وفرضوا منافسة صعبة جدا".

وتابع "انتهى زمن المرشحين المفضلين على حلبات معينة، والفوز لم يعد بالضرورة عائدا الى السيارة الأسرع".

وأفاد هاميلتون في هذا الموسم من سلسلة عوامل، منها مهارته في القيادة في الظروف المناخية الممطرة، ومن التقلبات في أحوال الطقس خلال السباقات، وحتى سوء طالع منافسيه.

وتشكل حلبة سبا التي تعد من الأطول ضمن الحلبات المضيفة للبطولة (7,004 كلم)، تجسيدا مثاليا للتقلبات المناخية، اذ تنقسم أحيانا في السباق نفسه الى أجزاء جافة وأخرى رطبة، أو قد تشهد تقلبا في الأحوال الجوية يختلف بشكل جذري بين انطلاق السباق وختامه.

وإضافة الى فيتل، سيكون هاميلتون أمام منافسة محتملة من أحد أبرز السائقين "الخبيرين" في سبا، الفنلندي كيمي رايكونن السائق الثاني لفيراري، والذي سبق له التتويج بلقب هذا السباق أربع مرات، منها الفوز الأخير لفريقه على هذه الحلبة، والذي يعود الى العام 2009.

ويسعى الفنلندي (38 عاما) الى اعتلاء المنصة (أحد المراكز الثلاثة الأولى) للمرة المئة في مسيرته، علما أن فوزه الأخير في أحد سباقات الجوائز الكبرى يعود الى استراليا 2013، ما يعني أنه لم يحقق المركز الأول في آخر 106 سباقات شارك فيها.

وسيكون رايكونن أمام ضغط إضافي يتمثل في تقديم أداء على الحلبة لدحض التقارير التي تتحدث عن عزم فيراري على البحث عن بديل له في الموسم المقبل، تردد أنه سيكون سائق ساوبر الحالي شارل لوكلير.

وشهدت الأسابيع الماضية حركة لافتة على صعيد الانتقالات في الفورمولا وان، مع الإعلان عن انتقال سائق ريد بول الأسترالي دانيال ريكياردو الفائز بسباقين هذا الموسم (الصين وموناكو) الى رينو الموسم المقبل، على أن يحل بدلا منه الفرنسي بيار غاسلي (تورو روسو).

أما الإعلان الأهم فكان من سائق ماكلارين بطل العالم مرتين سابقا الإسباني فرناندو ألونسو الذي لن يشارك في سباق الفورمولا وان الموسم المقبل، وسيحل بدلا منه مواطنه كارلوس ساينز جونيور (رينو حاليا).