جائزة النمسا: هاميلتون يسعى لتوسيع صدارته أمام فيتل

Reuters

 

وسيطر سائق "الأسهم الفضية" الأحد الماضي على جائزة فرنسا الكبرى حيث سجل أسرع توقيت خلال التجارب التأهيلية للمرة الـ 75 في مسيرته وهيمن على السباق منذ البداية حتى النهاية محققا إنتصاره الـ 65 في الفورمولا واحد.

ويصل بطل العالم أربع مرات الى النمسا في لباس متصدر الترتيب العام الموقت للسائقين برصيد 145 نقطة، متقدما بفارق 14 نقطة على منافسه المباشر الالماني سيباستيان فيتل، سائق فيراري، الذي خسر الصدارة بعدما حلّ خامساً على حلبة بول ريكار دو كاستيليه الفرنسية.

في المقابل هيمن فريق مرسيدس على سباق النمسا منذ عودته الى البطولة عام 2014 بعد غياب دام 11 عاما، إذ احرز المركز الأول في النسخ الأربع الأخيرة بفضل بطل العالم الالماني نيكو روزبرغ (2014 و2015)، وهاميلتون (2016) والفنلندي فالتيري بوتاس (2017). 

ويتسلح هاميلتون بمحرك سيارته "مرسيدس" الذي أدخل عليه تعديلات من أجل أن يتمكن من الفوز للمرة الثانية تواليا والرابعة هذا الموسم بعدما اضاف إلى سجله القاب سباقات أذربيجان وإسبانيا وفرنسا، مدركا في الوقت ذاته صعوبة التجاوز على حلبة سبيلبرغ النمسوية حيث ستلعب قوة المحرك دورا بارزا في تحديد هوية الفائز، مع دخول البريطاني وزميله في الفريق بوتاس ضمن دائرة المرشحين للفوز.

وبعد أداء مخيب للآمال على حلبة جيل فيلنوف الكندية في مونتريال التي استضافت المرحلة السابعة من سباقات سيارات المقعد الأحادي، وهي إحدى الحلبات المفضلة لدى فريق "مرسيدس"، تحقق فوز هاميلتون على الأراضي الفرنسية في يوم ذاق فيه منافسه الرئيسي فيتل، بطل العالم اربع مرات أيضا، مرارة فقدان صدارة ترتيب السائقين.

وكان فيتل طرفا في حادث مشترك مع بوتاس في اللفة الاولى من سباق فرنسا، بعدما إصطدمت سيارته "الحمراء" بسيارة منافسه ما أدى إلى تراجعه في الترتيب واحتلاله المركز الخامس مع إشهار العلم المرقط ليتجمد رصيده من الإنتصارات عند ثلاثة فقط بعد ثماني جولات هذا الموسم، إثر فوزه في سباقات استراليا والبحرين وكندا.

وأيد النمسوي توتو وولف، مدير فريق "مرسيدس"، كلام سائقه هاميلتون بعد الفوز على حلبة بول ريكار والذي صرح أن لا شيء مضمون حتى الآن، مع تأكيد السائق الانكليزي أنه سيثبت قدميه والتعامل مع كل سباق على حدة.

وسعى وولف للتقليل من عامل الاستفادة من قوة المحرك على الحلبة النمسوية، قائلا "هل لدينا أفضل محرك، الآن؟ من الصعب قول ذلك لأنه عندما تنظر إلى +الداتا+ (المعلومات)، فالسيارة الاسرع في المقاطع المستقيمة كانت لكيمي (رايكونن سائق فيراري)، ولكننا نعتقد أننا اعتمدنا معايير انسيابية مختلفة".

وأكد وولف في الوقت ذاته أن هاميلتون وفيتل حصلا على فرصة تبادل صدارة ترتيب السائقين بفارق 17 نقطة هذا الموسم، وأن صدارتهما ستتأرجح من سباق لآخر.

وتابع "أعتقد أن ما شاهدتموه في مونتريال (جائزة كندا الكبرى) مقارنة مع لو كاستيليه (جائزة فرنسا الكبرى) يؤكد أن الفوارق الصغيرة مهمة".

وعن سبب تراجع أداء الفريق في جائزة كندا الكبرى، قال "تراجعنا في مونتريال لأننا لم نتمكن من جلب المجموعة الدافعة الجديدة وكنا نتسابق بالمحرك ذاته خلال سبعة سباقات متتالية. الآخرون تسابقوا بمحركات أدخل عليها تعديلات... ما حصل لم يساعدنا بالتأكيد".

ألونسو المحبط

وبينما ستكون مرسيدس وفيراري وريد بول مرشحة لحصد أكبر عدد من النقاط في النمسا، تختلف الامور بالنسبة لفريقي ماكلارين ووليامس.

وسطّر هذان الفريقان تاريخ الفورمولا واحد في الماضي مع سائقين من طينة الكبار على غرار الفرنسي الان بروست والبرازيلي آيرتون سينا ومواطنه نيلسون بيكيت والبريطاني نايجل مانسل، ولكنهما يمران حاليا بأزمات متلاحقة.

وعاش بطل العالم مرتين الإسباني فرناندو ألونسو سائق ماكلارين، في فرنسا، وبعد اسبوع واحد من فوزه مع تويوتا بلقب سباق 24 ساعة في لومان، أسوأ سباق له هذا الموسم.

ويحتاج فريق ماكلارين إلى ألونسو في قمة مستواه في النمسا من أجل تحقيق نتيجة جيدة، في الوقت الذي يواجه فيه شائعات حول خلافات داخل أروقة الفريق.

وقال ألونسو: "انه دون أدنى شك أسوأ أداء لنا هذا الموسم، لذا آمل ألّا يتكرر الأمر"، مؤكدا أنه يأمل بأن يكون ما حصل غير عادي.

وتابع: "خرجنا من الفترة الاولى للتجارب التأهيلية ولم ندخل ترتيب النقاط مع نهاية السباق. علينا أن نرفع من أدائنا في سباقي النمسا وسيلفرستون (جائزة بريطانيا الكبرى). وعلينا أن نجد الحلول".

وأكد ألونسو أنه ما زال يثق بالفريق قائلاً: "نحتاج الى المزيد من الوقت لدراسة المعلومات المتوفرة لدينا ولانتاج المزيد من القطع الجديدة للسيارة، ولكن ليس لدينا الوقت الكافي لذلك، لذا علينا أن نبذل أفضل ما لدينا. أثق بالفريق وأعرف أنه لدينا العديد من الاشياء الجيدة للسباقات القادمة، ولكن حاليا نخوض ثلاث جوائز كبرى متتالية وأمامنا خمسة سباقات في غضون ستة أسابيع".

ونفى "الماتادور" أن يكون فريق ماكلارين يمر بأزمة، مؤكدا انه من ناحيته يحافظ على حافزه بالقيادة لأنه يشعر بأنه محظوظ لكونه واحدا من 20 سائقا "يقومون بهذا العمل".

وختم قائلاً: "السؤال هو كيف أبقى إيجابيا، وكيف ابتسم وكيف اتنفس وأنام... أدير كل ذلك بشكل جيد...".