دوري ابطال اوروبا - إيطاليا تطالب بتقنية الفيديو سريعاً

Reuters

لم يهضم الإيطاليون ما حصل الأربعاء مع نادي العاصمة روما في إياب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا، وما سبقه من جدل حول ركلة الجزاء التي أقصت يوفنتوس من الدور ربع النهائي، وطالبوا بتطبيق تقنية الاعادة بالفيديو "VAR" وبأسرع وقت ممكن.

وكان المدير الرياضي لروما الإسباني مونشي أول من أعرب عن امتعاضه بعد اللقاء الذي فاز به روما 4-2 على ضيفه ليفربول الإنكليزي، لكن مغامرته الأولى في نصف نهائي المسابقة منذ 1984 انتهت لخسارته ذهاباً 2-5.

وقال مونشي لإحدى القنوات التلفزيونية الايطالية، إن فريقه كان بإمكانه الوصول إلى المباراة النهائية لو تم استخدام تقنية الإعادة بالفيديو، مضيفاً في هذا الصدد "أبارك لليفربول، ولكن من الضروري أن نحلل ماذا حصل".

وواصل "لم يتم احتساب ركلتي جزاء صحيحتين الليلة (الأربعاء) وهذا بدل كل شيء. وفي مباراة الذهاب، سجلوا هدفاً عن طريق التسلل. يجب اعتماد تقنية الإعادة بالفيديو ولا أفهم لماذا لا توجد تقنية الإعادة بالفيديو في أهم مسابقة".

ورأى مونشي أن "الوقت حان بالنسبة للكرة الإيطالية من أجل رفع الصوت"، وذلك في إشارة منه إلى ما حصل أيضاً مع يوفنتوس في إياب ربع النهائي حين كان متقدما على مضيفه ريال مدريد الإسباني حامل اللقب 3-صفر قبل أن تحتسب ضده ركلة جزاء مثيرة للجدل في الوقت بدل الضائع سجل منها النادي الملكي هدف تأهله، كونه فاز ذهاباً في تورينو 3-صفر.

واختبر روما شعور "الغبن" في مباراة الأربعاء عندما ارتكب الحارس الألماني لليفربول لوريس كاريوس خطأ على المهاجم البوسني إدين دزيكو داخل المنطقة، لكن عوضاً عن احتساب ركلة جزاء ورفع البطاقة الحمراء بوجه الحارس، احتسب الحكم تسللاً على مهاجم روما وقراره كان مخالفاً لما أظهرته الإعادة.

أما الخطأ الأكثر وضوحاً الذي ارتكبه الحكم السلوفيني دامير سكومينا ومساعدوه هو تغاضيه عن ركلة جزاء لنادي العاصمة بعدما ارتدت تسديدة ستيفان الشعراوي من يد ألكسندر أرنولد حين كانت الكرة في طريقها نحو الشباك.

وبعد الذي شاهدوه في مباراة الأربعاء، بدا جلياً بالنسبة لروما بأن استخدام تقنية الإعادة بالفيديو أصبح ضرورة لا مفر منها من أجل تجنب أخطاء مماثلة في أهم مسابقة للأندية.

ورفع رئيس روما الأميركي جيمس بالوتا الصوت عالياً بالقول إن "تحكيماً مماثلاً أمر غير مقبول. الكل رأى ما حصل على أرضية الملعب. أعلم بأن مهنة التحكيم صعبة لكن لهذا السبب لا يمكنني أن أفهم لماذا ليس هناك "VAR" في مسابقة بهذه الأهمية".

وواصل "لا يمكننا أن نواصل على هذا المنوال، سيكون الوضع مثيراً للسخرية".

                 

الإسراع في تطبيق الفيديو

وما صدر عن بالوتا لا يختلف بالمضمون عما قاله رئيس يوفنتوس أندريا انييلي بعد الخروج المثير للجدل ضد ريال مدريد الذي استفاد الثلاثاء أيضاً من خطأ تحكيمي ضد ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (2-2)، بعدما تغاضى الحكم عن ركلة جزاء لصالح الأخير بعد لمسة يد واضحة داخل المنطقة على المدافع البرازيلي مارسيلو.

واعتبر أنييلي في تصريح للتلفزيون الإيطالي أن "دولاً عدة بدأت استخدام "VAR" (لاسيما في الدوري الإيطالي والألماني). يجب أن تتسارع العملية لتصل إلى أوروبا".

وفي نهاية شباط/فبراير، أسف الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ كارل هاينتس رومينيغيه لقرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعدم استخدام تقنية الاعادة بالفيديو على الصعيد القاري الموسم المقبل. ومن المؤكد أنه موقفه حيال هذه المسألة أصبح أكثر تشدداً بعد الذي حصل مع فريقه الثلاثاء ضد ريال.

والكرة الآن في ملعب رئيس الاتحاد القاري للعبة السلوفيني ألكسندر تشيفيرين الذي تحدث مؤخراً عن استخدام الفيديو في دوري الأبطال، قائلاً "في الوقت الحالي، كل شيء ليس واضحاً بالنسبة للمشجعين والحكام. لا يمكننا السماح بهذا الأمر".

وواصل "رأيت بعض المواقف الكوميدية في ألمانيا، كأس إنكلترا وإيطاليا... يجب أن نجد حلاً للمشاكل وليس أن نحاول إرضاء أحد ما".

ولم يلق استخدام تقنية الفيديو استحسان الجميع أكان في بطولتي إيطاليا وألمانيا أو مسابقات الكأس في إنكلترا وفرنسا. ورغم الانتقادات الكثيرة لهذه التقنية واعتبارها أنها تؤثر على إيقاع اللعبة، اتخذ الفيفا في آذار/مارس قرار اعتمادها في كأس العالم المقبلة، وذلك بعد نحو أسبوعين من منح مجلس الاتحاد الضوء الأخضر لذلك.

وبدا تشيفيرين مشككا بنجاح "VAR" في مونديال روسيا، قائلاً "أنا متخوف بعض الشيء بالنسبة لكأس العالم حيث سنجد حكاماً لم يسبق لهم إدارة مباراة" مع هذه التقنية.

إيطاليا مستهدفة! 

لكن بالنسبة لإيطاليا التي سترسل ثلاثة حكام فيديو إلى مونديال روسيا (من أصل 13)، الأمور واضحة جداً ولا مبرر للانتظار، وهذا ما أشار إليه المتخصص التحكيمي في صحيفة "غازيتا ديلو سبورت" فرانشيسكو شينيتي بالقول "لا يمكن للأمور أن تكون أسوأ مما هي عليه الآن، ما يجعل من الصعب الدفاع عن موقف شيفيرين المعارض لاستخدام "VAR".

أما موقف صحيفة "كورييري ديلو سبورت" فكان أكثر حدة، إذ عنونت "الظلم!" في تحليلها للقاء الأربعاء، متحدثة عن "فضيحة في روما" و"تحكيم ضد الإيطاليين"، وصولاً إلى نعتها نصف النهائي بـ"المخجل".

وواصلت "بالنسبة لشيفيرين، ننصحه بمراجعة حكمه على "VAR". الأفضل أن نحظى بمساعدة، حتى لو كانت لا تزال في المرحلة التجريبية، من الحصول على هذا التحكيم الطبقي الكارثي".

والتصريح الأكثر اعتدالاً جاء من مدرب روما أوزيبيو دي فرانشيسكو الذي تمتع بالروح الرياضية بعد المباراة، بالقول "من المؤكد أن "VAR" كان سيعطينا (الأربعاء) أكثر مما، لكن ليفربول لم يسرق أي شيء"، في إشارة منه إلى أن الأخير كان يستحق التأهل إلى النهائي.