كاف يبحث إجراء تغييرات في كأس الأمم ودوري الأبطال

يدرس الاتحاد الافريقي لكرة القدم اعتماد تغييرات تظهر مسابقتي كأس الأمم الافريقية ودوري أبطال أفريقيا بحلة جديدة، عقب ندوة تنطلق الثلاثاء في المغرب بحضور رئيس الاتحاد الدولي السويسري جاني إنفانتينو.

وتقام الندوة التي رأى الاتحاد القاري أنها ستكون "بمثابة فجر جديد لتطوير كرة القدم الافريقية مثلما أعلن" رئيسه الجديد أحمد أحمد بعد انتخابه في آذار/مارس الماضي، ليومين في العاصمة المغربية، بمشاركة الرئيس والامين العام ومدرب المنتخب الوطني لكل من الاتحادات الـ55 الأعضاء، إضافة إلى نجوم سابقين من القارة سيبحثون مستقبل اللعبة الأكثر شعبية في القارة السمراء.

وتلي الندوة جمعية عمومية استثنائية للاتحاد الافريقي الجمعة يتوقع أن تصادق على التغييرات المحتملة في المسابقات القارية.

وسيكون النجوم الكاميروني جوزيف أنطوان بيل والمصري حسام حسن والجزائري رابح ماجر والنيجيري جاي جاي أوغوستين أوكوتشا والمغربي بادو الزاكي، من أبرز المشاركين في الندوة، فيما سيكون الفرنسيان كلود لوروا وهيرفيه رينار والكونغولي الديموقراطي فلوران إيبنج بين أبرز المدربين المشاركين فيها.

وكان الرئيس الجديد للاتحاد تعهد عقب انتخابه خلفاً للكاميروني عيسى حياتو، بإجراء مراجعة دقيقة لكرة القدم الأفريقية، مشيراً إلى ان مستقبلها يشكل إحدى أولويات مهامه الجديدة.

ومن أبرز المواضيع التي ستتم مناقشتها في الندوة، توقيت إقامة كأس الامم الافريقية ومواصفاتها وعدد المنتخبات المشاركة فيها.

ويشكل تنظيم المسابقة التي تقام كل عامين، في شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، مصدراً لانتقادات الأندية الأوروبية خصوصاً الإنكليزية والفرنسية حيث يلعب العديد من اللاعبين الأفارقة، كما أن بعضهم يدفعون ثمن تلبيتهم لنداء منتخباتهم باستبعادهم من تشكيلة فرقهم لدى عودتهم إليها، بينما يضطر آخرون إلى رفض دعوة الاتحاد المحلي، كما كانت الحال مع لاعبين كاميرونيين في النسخة القارية الأخيرة عام 2017.

وكان مدافع ليفربول الإنكليزي جويل ماتيب بين 6 لاعبين من منتخب "الأسود غير المروضة" رفضوا المشاركة في كأس الامم التي أقيمت في الغابون، مؤكدين أن مسيرتهم مع أنديتهم أهم من التزامهم الوطني.

ورفض حياتو باستمرار اقتراحات نقل إقامة البطولة إلى حزيران/يونيو، بذريعة أن الطقس يكون حاراً جداً في شمال افريقيا، ورطبا جداً في غربها ووسطها، وبارداً جداً في جنوبها.

إلا أن موقف حياتو كان أيضاً مرتبطاً بعدم رغبته الخضوع للضغط الأوروبي، لأن المنتخبات الوطنية والأندية الأفريقية تلعب بشكل منتظم خلال حزيران/يونيو دون آثار سلبية لذلك.

- صيفا كل أربع سنوات -                 

ويبدو أحمد، الرئيس السابق لاتحاد مدغشقر، أكثر انفتاحا على إقامة البطولة القارية صيفاً. وهو أشار بعد انتخابه إلى أنه لا يعارض إقامة العرس القاري صيفاً لإرضاء الأندية، مضيفاً "أولى خطواتي ستكون الاستماع إلى الاشخاص وإطلاق المناقشات بطريقة رسمية. كل ما يتعلق بكأس الأمم الأفريقية سيكون أولوية بالنسبة إلينا".

وتطالب الاندية الأوروبية بإقامة البطولة القارية منتصف العام ومرة كل أربع سنوات. وفي حين يبدو تحقيق مطلب التوقيت ممكناً، يرجح ألا تنال الأندية مطلبها بشأن المدة الفاصلة بين كل بطولة وأخرى.

وتعتبر كأس الامم الافريقية أهم بكثير من مجرد مسابقة قارية بملاعب وطرق وبنى تحية جديدة وغيرها من الفوائد التي تعود على الدولة المضيفة، وبالتالي فان إقامتها كل عامين سيبقى على الأرجح قائما.

وتبقى المسألة الأقل تأكيداً هي عدد المنتخبات التي ستنافس في النسخ المقبلة مع مطالبة مسؤولين بزيادة العدد من 16 إلى 24، ما يجعلها تتماشى مع بطولة كأس أوروبا.

وستكون الميزة أكبر من تواجد عدد كبير من المنتخبات للمنافسة على مستوى عال، فيما سيكون الضرر ضعف مستوى التصفيات.

كما أن الدول المضيفة قد تطلب منها شروط أكثر صرامة من خلال توفيرها ستة ملاعب بدلاً من أربعة، ما يقلل بشكل كبير عدد البلدان التي يمكنها تنظيم البطولة.

وفي حال تقررت اقامة النهائيات المقبلة 2019 بمشاركة 24 منتخبا، فإن الكاميرون بطلة 2017 قد تجبر على الانسحاب من التنظيم، وذكرت تقارير صحافية ان الجزائر والمغرب مهتمتان بالاستضافة.

دوري أبطال أفريقيا

وبخصوص مسابقات الاندية، يعتقد مسؤولون أنه يجب تأهل أفضلها، ومعظمهما من شمال القارة، تلقائيا إلى دور المجموعات (16 فريقاً).

وفي النظام الحالي، تعفى هذه الأندية من خوض الدور التمهيدي، ثم تلعب دوراً فاصلاً، تحدث فيه أمور غير متوقعة، بنظام الذهاب والإياب من أجل حجز بطاقتها في دور المجموعات.

فمازيمبي الكونغولي الديموقراطي، بطل دوري الأبطال 5 مرات، خرج من الدور الأول هذا العام، على يد كابس يونايتد الزيمبابوي بسبب هدف خارج القواعد (تعادل 1-1 على أرضه وسلباً خارج قواعده).

ويعني خروج مازيمبي انتقاله إلى اللعب في المسابقة "الثانوية" كأس الاتحاد والتي تعتبر جوائزها المالية أقل من المسابقة القارية الام (1,25 مليون دولار مقابل 2,5 مليوني دولار).

ويفضل رئيس الاتحاد القاري اقامة تصفيات المناطق بخصوص مسابقات الفئات العمرية - دون 17 عاما، دون 20 عاما، ودون 23 عاما- للحد من الرحلات الطويلة والتكاليف. ويطبق هذا النظام في تصفيات كأس الأمم الافريقية للاعبين المحليين (شان).